ابن منظور
217
لسان العرب
حنيفة : ومَرِيسٌ أَدنى بلاد النُّوبِ التي تلي أَرض أُسْوانَ ؛ هكذا حكاه مصروفاً . والمَرْمَرِيس : الأَمْلَسُ ؛ ذكره أَبو عبيدة في باب فَعْلَليل ؛ ومنه قولهم في صفة فرس : والكَفَل المَرمَرِيس ؛ قال الأَزهري : أَخذَ المَرْمَريس من المَرْمَرِ وهو الرُّخام الأَملس وكسعه بالسين تأْكيداً . والمَرْمَريسُ : الأَرض التي لا تُنْبِت . والمَرمَرِيس : الداهية والدَّرْدَبِيسُ ، قال : وهو فَعْفَعِيل ، بتكرير الفاء والعين ، فيقال : داهية مَرْمَرِيسٌ أَي شديدة . قال محمد بن السريّ : هي من المَراسَةِ . والمَرْمَرِيسُ الدَّاهِي من الرجال ، وتحقيره مُرَيْرِيسٌ إِشعاراً بالثلاثيّة ؛ قال سيبويه : كأَنهم حقَّروا مَرَّاساً . قال ابن سيده : وقال مَرْمَرِيتٌ فلا أَدْري لُغَة أَم لُثْغَة . قال : وقال ابن جني ليس من البعيد أَن تكون التاء بدلاً من السين كما أُبدلت منها في سِتٍّ ؛ وفيما أَنشد أَبو زيد من قول الشاعر : يا قاتَلَ اللَّه بَني السَّعْلاتِ : * عَمْرَو بْنَ يَرْبُوعٍ شِرار النَّاتِ ، غَيْرَ أَعِفَّاءَ ولا أَكْياتِ فأَبدل السين تاء ، فإِن قلت فإِنا نجد لِمَرْمَرِيثٍ أَصلاً نختاره إِليه ، وهو المَرْتُ ، قيل : هذا هو الذي دعانا إِلى أَنه يجوز أَن تكون التاء في مَرْمَرِيثٍ بدلاً من السين في مَرْمَرِيسٍ ، ولولا أَن معنا أَمْراتاً لقلنا إِن التاء فيه بدل من السين البتة كما قلنا ذلك في سِتٍّ والنَّاتِ وأَكْياتٍ . والمِراسُ : داء يأْخذ الإِبل وهو أَهون أَدوائها ولا يكون في غيرها ؛ عن الهجري . وبنو مُرَيْسٍ وبنو مُمَارِس : بَطْنان . الجوهري عن يعقوب : الْمَارَسْتَانُ ، بفتح الراء ، دار المَرْضَى ، وهو معرّب . مرجس : ابن الفَرَج : المِرْجاس ( 1 ) حجر يُرْمَى به في البئر ليُطَيِّبَ ماءَها ويَفتَحَ عيونها ؛ وأَنشد : إِذا رَأَوْا كريهَةً يَرْمُونَ بي ، * رَمْيَكَ بالمِرجاسِ في قَعْرِ الطَّوِي قال : ووجدت هذا في أَشعار الأَزدي : بالبِرْجاسِ في قَعْرِ الطَّوِي والشعر لسعد بن المنتخر البارقي رواه المؤرج . مسس : مَسِسْتُه ، بالكسر ، أَمَسُّه مَسّاً ومَسيساً : لَمَسْتُه ، هذه اللغة الفصيحة ، ومَسَسْتُه ، بالفتح ، أَمُسُّه ، بالضم ، لغة ، وقال سيبويه : وقالوا مِسْتُ ، حذفوا فأَلقَوا الحركة على الفاء كما قالوا خِفْتُ ، وهذا النحو شاذ ، قال : والأَصل في هذا عربي كثير ، قال : وأَمَّا الذين قالوا مَسْتُ فشبهوها بلست ، الجوهري : وربما قالوا مِسْتُ الشيء ، يحذفون منه السين الأُولى ويحولون كسرتها إِلى الميم . وفي حديث أَبي هريرة : لو رأَيْتُ الوُعُولَ تَجْرُشُ ما بين لابَتَيْها ما مِسْتُها ؛ هكذا روي ، وهي لغة في مَسْتُها ؛ ومنهم من لا يحوّل كسرة السين إِلى الميم بل يترك الميم على حالها مفتوحة ، وهو مثل قوله تعالى : فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُون ، يكسر ويفتح ، وأَصله ظَلِلْتُم وهو من شواذ التخفيف ؛ وأَنشد الأَخفش لابن مَغْرَاءَ : مِسْنا السَّماء فَنِلْناها وطَاءَلَهُمْ ، * حتى رَأَوْا أُحُداً يَهْوِي وثَهْلانَا وأَمْسَسْتُه الشيء فَمَسَّه . والمَسِيسُ : المَسُّ ،
--> ( 1 ) قوله [ المرجاس ] هو بالكسر قاله شارح القاموس ، وعبارته مع المتن في برجس : والبرجاس ، بالضم ، والعامة تكسره .