ابن منظور

176

لسان العرب

وبَصْباص وصَبْصاب ، كل هذا : السير الذي ليست فيه وَتيرة ، وهي الاضطراب والفُتور . وقال أَبو عمرو : قَرَبٌ قِسْقِيس . وقد قَسْقَس ليله أَجمع إِذا لم يَنَمْ ؛ وأَنشد : إِذا حداهُنَّ النَّجاء القِسْقِيس ورجل قَسْقاس : يسوق الإِبل . وقد قَسَّ السير قَسّاً : أَسرع فيه . والقَسْقَسَة : دَلْجُ الليل الدَّائب . يقال : سَيْرٌ قِسْقِيس أَي دائب . وليلة قَسْقاسَة : شديدة الظلمة ؛ قال رؤبة : كَمْ جُبْنَ من بِيدٍ ولَيْلٍ قَسْقاسْ قال الأَزهري : ليلة قَسْقاسة إِذا اشتد السير فيها إِلى الماء ، وليست من معنى الظلمة في شيء . وقَسْقَسْت بالكلب : دعوت . وسيفٌ قَسْقاسٌ : كَهامٌ . والقَسقاس : بقلة تشبه الكَرَفْسَ ؛ قال رؤبة : وكُنْتَ من دائك ذا أَقْلاسِ ، * فاسْتَسقِيَنْ بثمر القَسْقاسِ يقال : اسْتقاء واسْتَقى إِذا تَقَيَّأَ . وقَسْقَس العصا : حَرَّكها . والقَسْقاسُ : العصا . وقوله ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لفاطمة بنت قيس حين خطبها أَبو جَهْم ومعاوية : أَمَّا أَبو جَهْم فأَخاف عليك قَسْقَاسَته ؛ القَسْقاسة : العصا ؛ قيل في تفسيره قولان : أَحدهما أَنه أَراد قَسْقَسَتَه أَي تحريكه إِياها لضربك فأَشبع الفتحة فجاءت أَلفاً ، والقول الآخر انه أَراد بِقسقاسَته عصاه ، فالعصا على القول الأَول ( 1 ) مفعول به ، وعلى القول الثاني بدل . أَبو زيد : يقال للعصا هي القَسْقاسة ؛ قال ابن الأَثير : أَي أَنه يضربها بالعصا ، من القَسْقَسة ، وهي الحركة والإِسراع في المَشْي ، وقيل : أَراد كثرة الأَسفار . يقال : رفع عصاه على عاتقه إِذا سافر ، وأَلْقَى عصاه إِذا أَقام ، أَي لا حظَّ لك في صحبته لأَنه كثير السَّفر قليل المُقام ؛ وفي رواية : إِني أَخاف عليك قَسْقاسَتَه العصا ، فذكر العصا تفسيراً للْقُسْقاسة ، وقيل : أَراد بِقَسْقَسَةِ العصا تحريكه إِياها فزاد الأَلف ليفْصل بين توالي الحركات . وعن الأَعراب القُدمِ : القَسْقاس نبت أَخضر خبيث الريح ينبت في مَسيل الماء له زهرة بيضاء . والقَسْقاس : شدَّة الجوع والبَرْد ؛ وينشَد لأَبي جهيمة الذهلي : أَتانا به القَسْقاسُ ليلاً ، ودونه * جَراثِيمُ رَمْلٍ ، بينهنَّ قِفافُ وأَورده بعضهم : بينهنَّ كِفاف ؛ قال ابن بري : وصوابه قِفافُ ، وبعده : فأَطْعَمْتُه حتى غَدا وكأَنه * أَسِيرٌّ يُداني مَنْكِبَيْه كِتافُ وصفَ طارقاً أَتاه به البرد والجُوع بعد أَن قطع قبل وُصوله إِليه جراثيم رمل ، وهي القِطَع العظام ، الواحدة جُرْثُومة ، فأَطعمه وأَشبعه حتى إِنه إِذا مشى تظن أَن في منكِبَيْه كتافاً ، وهو حَبْل تشدُّ به يد الرجل إِلى خلقه . وقَسْقَسْت بالكلب إِذا صِحْتَ به وقلت له : قُوسْ قُوسْ . قسطس : قال اللَّه عز وجل وعلا : وزِنُوا بالقسطاس المستقيم ؛ القِسْطاس والقُسطاس : أَعدل الموازين واَقومُها ، وقيل : هو شاهينٌ . الزجاج : قيل القِسطاس القَرَسْطون وقيل هو القَيَّان . والقِسْطاس : هو ميزان العدل أَيَّ ميزان كان من موازين الدراهم وغيرها ؛ وقول عديّ : في حَديد القسطاسِ يَرْقُبُني الحَارِث ، * والمَرءُ كلَّ شيء يُلاقِي

--> ( 1 ) قوله [ العصا على القول الأَول الخ ] هذا إِنما يناسب الرواية الآتية .