ابن منظور
175
لسان العرب
جمعت العرب الأَتُّون أَتاتين ؛ وأَنشد لأُمية : لو كان مُنْفَلتٌ كانت قَساقِسَةٌ ، * يُحْييهمُ اللَّه في أَيديهم الزُّبُرُ والقَسَّة : القِرْبَة الصغيرة . قال ابن الأَعرابي : سئل المُهاصِر بن المحلّ عن ليلة الأَقْساسِ من قوله : عَدَدْتُ ذنوبي كُلَّها فوجدتُها ، * سوى ليلةٍ الأَقْساسِ ، حِمْلَ بَعير فقيل : ما ليلة الأَقْساس ؟ قال : ليلة زنيت فيها وشربت الخمر وسرقت . وقال لنا أَبو المحيَّا الأَعرابي يَحْكيه عن أَعرابي حجازي فصيح إِن القُساس غُثاء السَّيْل ؛ وأَنشدنا عنه : وأَنت نَفِيٌّ من صَناديد عامِرٍ ، * كما قد نَفى السيلُ القُساسَ المُطَرَّحا وقَسٌّ والقَسُّ : موضع ، والثياب القَسِّيَّة منسوبة إِليه ، وهي ثياب فيها حرير تجلب من نحو مصر . وفي حديث علي ، كرم اللَّه وجهه : أَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، نهى عن لبس القَسِّيّ ؛ هي ثياب من كتان مخلو بحرير يؤْتى بها من مصر ، نسبت إِلى قرية على ساحل البحر قريباً من تِنِّيس ، يقال لها القَسُّ ، بفتح القاف ، وأَصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف ، وأَهل مصر بالفتح ، ينسب إِلى بلاد القَسِّ ؛ قال أَبو عبيد : هو منسوب إِلى بلاد يقال لها القَسّ ، قال : وقد رأَيتها ولم يعرفها الأَصمعي ، وقيل : أَصل القَسِّيّ القَزِّيّ ، بالزاي ، منسوب إِلى القَزّ ، وهو ضرب من الإِبريسم ، أُبدل من الزاي سين ؛ وأَنشد لربيعة بن مَقْرُوم : جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْماطٍ خُدُوراً ، * وأَظْهَرْنَ الكَرادي والعُهُونا ( 1 ) على الأَحْداجِ ، واسْتَشْعَرْن رَيْطاً * عِراقِيّاً ، وقَسِّيّاً مَصُونا وقيل : هو منسوب إِلى القَسِّ ، وهو الصَقيعُ لبَياضه . الأَصمعي : من أَسماء السُّيوف القُساسِيّ . ابن سيده : القُساسيُّ ضرْب من السيوف ، قال الأَصمعي : لا أدري إِلى أَي شيء نسب . وقُساس ، بالضم : جبل فيه معدن حديد بأَرْمِينِيَّة ، إِليه تنسب هذه السيوف القُساسيَّة ؛ قال الشاعر : إِن القُساسِيَّ الذي يُعْصى به ، * يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ في أَثوابه وهو في الصحاح : القُساسُ مُعَرَّفٌ . وقُساس ، بالضم : جبل لبني أَسد . وقَساس : اسم . وقُسُّ بن ساعدة الإِياديُّ : أَحد حكماء العرب ، وهو أُسْقُفُّ نَجْران . وقُسُّ النَّاطف : موضع . والقَسْقَس والقَسْقاس : الدليل الهادي المُتفقِّد الذي لا يَغْفُل إِنما هو تَلَفُّتاً وتنَظُّراً . وخِمْسٌ قَسْقاس أَي سريع لا فُتور فيه . وقَرَبٌ قَسْقاس : سريع شديد ليس فيه فُتور ولا وَتِيرَة ، وقيل : صعب بعيد . أَبو عمرو : القَرَب القَسِّيّ البعيد ، وهو الشديد أَيضاً ؛ قال الأَزهري : أَحسبه القسين ( 2 ) لأَنه قال في موضع آخر من كتابه القسين . والقِسْيَبُّ : الصُّلْب الطويل الشديد الدُّلجة كأَنه يعني القَرَب ، واللَّه أَعلم . الأَصمعي : يقال خِمْس قَسْقاس وحَصْحاص
--> ( 1 ) قوله [ وأَظهرن الكرادي ] هكذا في الأَصل وشرح القاموس . وفي معجم البلدان لياقوت : الكراري ، بالراء بدل الدال . ( 2 ) قوله [ القسين ] هكذا في الأَصل .