ابن منظور
163
لسان العرب
عن ذلك عائشة ؛ يريد بلادَ فارِس ، ورواه بعضهم بالنون والقاف جمع نِقْرِس ، وهو الأَلم المعرُوف في الأَقدام ، والأَول الصحيح . وفارِس : بلدٌ ذو جِيل ، والنسب إِليه فارسيّ ، والجمع فُرْس ؛ قال ابن مُقْبِل : طافَت به الفُرْسُ حتى بَدَّ ناهِضُها وفَرْسٌ : بلد ؛ قال أَبو بثينة : فأَعْلُوهم بِنَصْلِ السَّيف ضرْباً ، * وقلتُ : لعلَّهم أَصحابُ فَرْسِ ابن الأَعرابي : الفَرسن التفسير ( 1 ) ، وهو بيانُ وتفصيلُ الكتاب . وذُو الفَوارِس : موضع ؛ قال ذو الرُّمَّة : أَمْسى بِوَهْبِينَ مُجْتَازاً لِطِيَّتِه ، * مِنْ ذِي الفَوارِس ، تَدْعُوا أَنفَه الرِّبَبُ وقوله هو : إِلى ظُعْنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِفٍ ، * شِمالاً ، وعن أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ يجوز أَن يكون أَراد ذُو الفَوارِس . وتَلُّ الفَوارس : موضع معروف ، وذكر أَنَّ ذلك في بعض نسخ المصنف ، قال وليس ذلك في النسخ كلها . وبالدَّهْناء جِبال من الرَّمْل تسمَّى الفَوارِس ؛ قال الأَزهري : وقد رأَيتها . والفِرْسِنُ ، بالنون ، للبعير : كالحافِر للدابة ؛ قال ابن سيده : الفِرْسِن طَرف خُفّ البعير ، أُنثى ، حكاه سيبويه في الثلاثي ، قال : والجمع فَراسِن ، ولا يقال فِرْسِنات كما قالوا خَناصِر ولم يقولوا خِنْصِرات . وفي الحديث : لا تَحْقِرَنَّ من المعروف شيئاً ، ولو فِرْسِن شاة . الفِرْسِن : عَظْم قليل اللحم ، وهو خُفّ البعير كالحافر للدابة ، وقد يستعار للشَّاة فيقال فِرْسِن شاة ، والذي للشّاة هو الظِّلْف ، وهو فِعْلِن والنون زائدة ، وقيل أَصلية لأَنها من فَرَسْت . وفَرَسان ، بالفتح : لقَب قبيلة . وفِراس بن غَنْم : قبيلة ، وفِراس بن عامر كذلك . فردس : الفِرْدَوْسُ : البُستان ؛ قال الفرَّاء : هو عرَبيّ . قال ابن سيده : الفِرْدَوْس الوادي الخَصِيب عند العرب كالبُستان ، وهو بِلِسان الرُّوم البُسْتان . والفِرْدَوْس : الرَّوْضة ؛ عن السيرافي . والفِرْدَوْس : خُضْرة الأَعْناب . قال الزجاج : وحقيقته أَنه البستان الذي يجمع ما يكون في البَساتين ، وكذلك هو عند أَهل كل لغة . والفِرْدَوْسُ : حَديقة في الجنة . وقوله تعالى : وتقدَّسَ الذين يَرِثون الفِرْدَوْس هم فيها خالِدُون ؛ قال الزجاج : رُوي أَن اللَّه عز وجل جعل لكل امرئٍ في الجنة بيتاً وفي النار بَيْتاً ، فمن عَمِلَ عَمَل أَهل النار وَرِثَ بيتَه ، ومن عمل عَمَل أَهل الجنة وَرِث بيته ؛ والفِرْدَوْس أَصله رُوميّ عرّب ، وهو البُستان ، كذلك جاء في التفسير . والعرَب تُسمِّي الموضع الذي فيه كَرْم : فِرْدَوْساً . وقال أَهل اللغة : الفِرْدَوْس مذكر وإِنما أُنث في قوله تعالى : هم فيها ، لأَنه عَنى به الجنة . وفي الحديث : نسأَلك الفِرْدَوْس الأَعلى . وأَهل الشأْم يقولون للْبَساتين والكُروم : الفَراديس ؛ وقال الليث : كَرْم مُفَرْدَس أَي مُعَرَّش ؛ قال العجاج : وكَلْكَلاً ومَنْكِباً مُفَرْدَسا قال أَبو عمرو : مُفَرْدَساً أَي مَحْشُوّاً مُكْتَنِزاً . ويقال لِلْجُلَّة إِذا حُشِيَتْ : فُردست ، وقد قيل : الفِرْدَوْس تَعرِفُه العرب ؛ قال أَبو بكر : مما يدل
--> ( 1 ) قوله [ الفرسن التفسير ] هكذا في الأَصل .