ابن منظور
149
لسان العرب
وثامنة في مَنْصِبِ النَّاس أَنَّه * سَمَا بكَ منهمْ مُعْظَمٌ فَوق مُعْظَمِ وتاسعة أَن البَرِيَّة كُلَّها * يَعْدُّون سَيباً من إِمامٍ مُتَمَّمِ وعاشرة أَنَّ الحُلُومَ تَوَابِعٌ * لحِلْمِكَ ، في فصْل من القول مُحْكَمِ عنس : عَنَسَتِ المرأَة تَعْنُس ، بالضم ، عُنُوساً وعِناساً وتَأَطَّرَتْ ، وهي عانس ، من نِسوة عُنَّسٍ وعَوَانِسَ ، وعَنَّسَتْ ، وهي مُعَنَّس ، وعَنَّسَها أَهلُها : حَبَسُوها عن الأَزواج حتى جازت فَتَاءَ السِّن ولمَّا تَعْجِزْ . قال الأَصمعي : لا يقال عَنَسَتْ ولا عَنَّسَت ولكن يقال عُنِّسَت ، على ما لم يسمَّ فاعلُه ، فهي مُعَنَّسَة ، وقيل : يقال عَنَسَت ، بالتخفيف ، وعُنِّسَتْ ولا يقال عَنَّسَت ؛ قال ابن بري : الذي ذكره الأَصمعي في خَلْق الإِنسان أَنه يقال عَنَّسَت المرأَة ، بالفتح مع التشديد ، وعَنَسَت ، بالتخفيف ، بخلاف ما حكاه الجوهري . وفي صفته ، صلى اللَّه عليه وسلم : لا عانِسٌ ولا مُفَنِّدٌ ؛ العانِس من الرجال والنساء : الذي يَبقى زماناً بعد أَن يُدْرِك لا يتزوج ، وأَكثر ما يُستعمل في النساء . يقال : عَنَسَتِ المرأِة ، فهي عانِس ، وعُنِّسَت ، فهي مُعَنِّسَة إِذا كَبِرَت وعَجَزَتْ في بيت أَبويها . قال الجوهري : عَنَسَتِ الجارية تَعْنُس إِذا طال مكثها في منزل أَهلها بعد إِدْراكها حتى خرجتْ من عِداد الأَبكار ، هذا ما لم تتزوج ، فإِن تزوجت مرَّة فلا يقال عَنَسَت ؛ قال الأَعشى : والبِيضُ قد عَنَسَتْ وطالَ جِراؤُها ، * ونَشَأْنَ في فَنَنٍ وفي أَذْوادِ ويروى : والبيضِ ، مجروراً بالعطف على الشَّرْب في قوله : ولقد أُرَجَّل لِمَّتي بِعَشِيَّةٍ * للشَّرْبِ ، قبلَ حَوادثِ المُرْتادِ ويروى : سَنابِك ، أَي قيل حوادث الطَّالِب ؛ يقول : أُرَجِّلُ لِمَّتي للشَّرْب وللجواري الحِسان اللواتي نشَأْن في فَنَنٍ أَي في نعمة . وأَصلها أَغصان الشجر ؛ هذه رواية الأَصمعي ، وأَما أَبو عبيدة فإِنه رواه : في قِنٍّ ، بالقاف ، أَي في عبيد وخَدَم . ورجل عانِس ، والجمع العانِسُون ؛ قال أَبو قيس بن رفاعة : مِنَّا الذي هو ما إِنْ طَرَّ شارِبُه ، * والعانِسُون ، ومِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ وفي حديث الشعبي : سئل عن الرجل يَدخل بالمرأَة على أَنها بكر فيقول لم أَجدها عَذْراء ، فقال : إِن العُذْرة قد يُذهِبها التَعْنيسُ والحَيْضَة ، وقال الليث : عَنَسَت إِذا صارت نَصَفاً وهي بكر ولم تتزوَّج . وقال الفَرَّاء : امرأَة عانس التي لم تتزوج وهي تترقب ذلك ، وهي المُعَنَّسة . وقال الكسائي : العَانِس فوق المُعْصِر ؛ وأَنشد لذي الرمة : وعِيطاً كأَسْراب الخُروج تَشَوَّقَتْ * مَعاصِيرُها ، والعاتِقاتُ العَوانِسُ العِيطُ : يعني بها إِبلاً طِوال الأَعناق ، الواحدة منها عَيْطاء . وقوله كأَسراب الخروج أَي كجماعة نساء خرجْن متشوّفات لأَحد العِيدين أَي متزينات ، شبَّه الإِبل بهنَّ . والمُعْصِر : التي دنا حيضها . والعانِقُ : التي في بيت أَبويها ولم يقع عليها اسم الزوج ، وكذلك العانِس . وفلان لم تَعْنُس السِّنُّ وَجهَه أَي لم تغيّره إِلى الكِبَرِ ؛ قال سُوَيْدٌ الحارثي :