ابن منظور

135

لسان العرب

إِذا بَنَى بها وكذلك إِذا غشيها ، ولا تَقُلْ عَرَّسَ ، والعامة تقوله ؛ قال الراجز يصف حماراً : يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّسا ، * أَكْرَمُ عِرْسٍ باءةً إِذْ أَعْرَسا وفي حديث عمر : أَنه نَهَى عن مُتعة الحج ، وقال : قد علمت أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فعَله ولكني كرهت أَن يَظَلوا مُعْرِسين بهن تحت الأَراكِ ، ثم يُلَبُّونَ بالحج تَقْطُرُ رؤوسهم ؛ قوله مُعْرِسِين أَي مُلِمِّين بنسائهم ، وهو بالتخفيف ، وهذا يدل على أَن إِلْمام الرجل بأَهله يسمى إِعراساً أَيام بنائه عليها ، وبعد ذلك ، لأَن تمتع الحاج بامرأَته يكون بعد بنائه عليها . وفي حديث أَبي طلحة وأُم سُليم : فقال له النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : أَعْرَسْتُمُ الليلة ؟ قال : نعم ؛ قال ابن الأَثير : أَعْرَسَ الرجل ، فهو مُعْرِسٌ إِذا دخل بامرأَته عند بنائها ، وأَراد به ههنا الوطء فسماه إِعْراساً لأَنه من توابع الإِعْراس ، قال : ولا يقال فيه عَرَّسَ . والعَرُوسُ : نعت يستوي فيه الرجل والمرأَة ، وفي الصحاح : ما داما في إِعْراسهما . يقال : رجل عَرُوس في رجال أَعْراس وعُرُس ، وامرأَة عَرُوس في نسوة عَرائِس . وفي المثل : كاد العَرُوس يكون أَميراً . وفي الحديث : فأَصبح عَرُوساً . يقال للرجل عَرُوسٌ كما يقال للمرأَة ، وهو اسم لهما عند دخول أَحدهما بالآخر . وفي حديث حسان بن ثابت ، أَنَّه كان إِذا دعي إِلى طَعام قال أَفي خُرْسٍ أَو عُرْس أَو إِعْذارٍ ؟ قال أَبو عبيد في قوله عُرْس : يعني طعام الوليمة وهو الذي يعمل عند العُرْس يسمى عُرْساً باسم سببه . قال الأَزهري : العُرُس اسم من إِعْراسِ الرجل بأَهله إِذا بَنى عليها ودخل بها ، وكل واحد من الزوجين عَرُوس ؛ يقال للرجل : عَرُوس وعُرُوس وللمرأَة كذلك ، ثم تسمى الوليمة عُرْساً . وعِرْسُ الرجل : امرأَته ؛ قال : وحَوْقَل قَرَّبَه من عِرْسِه * سَوْقي ، وقد غابَ الشِّظاظُ في اسْتِه أَراد : أَن هذا المُسِنَّ كان على الرجل فنام فحَلَم بأَهله ، فذلك معنى قوله قرَّبه من عِرْسِه لأَن هذا المسافر لولا نومُه لم يَرَ أَهله ، وهو أَيضاً عِرْسُها لأَنهما اشتركا في الاسم لمواصلة كل واحد منهما صاحبه وإِلفِه إِياه ؛ قال العجاج : أَزْهَر لم يُولَدُ بِنَجْمٍ نَحْسِ ، * أَنْجَب عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ أَي أَنجب بعل وامرأَة ، وأَراد أَنجب عِرس وعِرْس جُبلا ، وهذا يدل على أَن ما عطف بالواو بمنزلة ما جاء في لفظ واحد ، فكأَنه قال : أَنجب عِرْسَيْن جُبِلا ، لولا إِرادة ذلك لم يجز هذا لأَن جُبِلا وصف لهما جميعاً ومحال تقديم الصفة على الموصوف ، وكأَنه قال : أَنْجَبُ رجل وامرأَة . وجمع العِرْس التي هي المرأَة والذي هو الرجل أَعْراسٌ ، والذكر والأُنثى عِرْسانِ ؛ قال علقمة يصف ظَلِيماً : حتى تَلافَى ، وقَرْنُ الشَّمسِ مُرْتَفِعٌ ، * أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فيه البَيْضُ مَرْكُومُ قال ابن بري : تلافى تدارك . والأُدْحِيُّ : موضع بيضِ النعامةِ . وأَراد بالعِرْسَينِ الذكر والأُنثى ، لأَن كل واحد منهما عِرْسٌ لصاحبه . والمَرْكُوم : الذي رَكِبَ بعضه بعضاً . ولَبُوءَة الأَسد : عِرْسُه ؛ وقد استعاره الهذلي للأَسد فقال : لَيْثٌ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ حَوْلَ غابَتِه * بالرَّقْمَتَيْنِ ، له أَجْرٍ وأَعْراسُ