ابن منظور

47

لسان العرب

ولا تَخْنُوا عَلَيَّ ولا تَشِطُّوا * بقَوْل الفَجْرِ ، إِنَّ الفَجْر حُوبُ يروى : الفَجْر والفَخْر ، فمن قال الفَجْر فمعناه الكذب ، ومن قال الفَخر فمعناه التَّزَيُّد في الكلام . وفَجَرَ فُجُوراً أَي فسق . وفَجَر إِذا كذب ، وأَصله الميل . والفاجرُ : المائل ؛ وقال الشاعر : قَتَلْتُم فتًى لا يَفْجُر الله عامداً ، * ولا يَحْتَويه جارُه حين يُمْحِلُ أَي لا يَفْجُر أَمرَ الله أَي لا يميل عنه ولا يتركه . الهوزاني : الافْتِجارُ في الكلام اخْتِراقُه من غير أَن تَسْمعه من أَحد فَتَتَعَلَّمَه ؛ وأَنشد : نازِعِ القومَ ، إِذا نازَعْتَهُمْ ، * بأَرِيبٍ أَو بِحَلَّافٍ أَبَلْ يَفْجُرُ القولَ ولم يَسْمَعْ به ، * وهو إِنْ قيلَ : اتَّقِ الله ، احْتَفَلْ وفَجَرَ الرجلُ بالمرأَة يَفْجُر فُجوراً : زنا . وفَجَرَت المرأَة : زنت . ورجل فاجِرٌ من قوم فُجَّارٍ وفَجَرَةٍ ، وفَجورٌ من قوم فُجُرٍ ، وكذلك الأُنثى بغير هاء ؛ وقوله عز وجل : بل يريد الإِنسان ليَفْجُرَ أَمامَه ؛ أَي يقول سوف أَتوب ؛ ويقال : يُكْثرُ الذنوبَ ويؤخّر التوبة ، وقيل : معناه أَنه يسوِّف بالتوبة ويقدم الأَعمال السيئة ؛ قال : ويجوز ، والله أَعلم ، ليَكْفُر بما قدّامه من البعث . وقال المؤرج : فَجَرَ إِذا ركب رأْسه فمضى غير مُكْتَرِثٍ . قال : وقوله ليَفْجُرَ ، ليمضي أَمامه راكباً رأْسه . قال : وفَجَرَ أَخطأَ في الجواب ، وفَجَرَ من مرضه إِذا برأَ ، وفَجَرَ إِذا كلَّ بصرُه . ابن شميل : الفُجورُ الركوب إِلى ما لا يَحِلُّ . وحلف فلان على فَجْرَةَ واشتمل على فَجْرَةَ إِذا ركب أَمراً قبيحاً من يمين كاذبة أَو زِناً أَو كذب . قال الأَزهري : فالفَجْرُ أَصله الشق ، ومنه أُخِذَ فَجْرُ السِّكْرِ ، وهو بَثْقُه ، ويسمى الفَجْرُ فَجْراً لانْفِجارِه ، وهو انصداع الظلمة عن نور الصبح . والفُجورُ : أَصله الميل عن الحق ؛ قال لبيد يخاطب عمه أَبا مالك : فقلتُ : ازْدَجِرْ أَحْناءَ طَيْرِكَ ، واعْلَمَنْ * بأَنك ، إِنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ ، عاثِرُ فأَصْبَحْتَ أَنَّى تأْتِها تَبْتَئِسْ بها ، * كِلا مَرْكَبَيها ، تحتَ رِجْلِكَ ، شاجِرُ فإِن تَتَقَدَّمْ تَغْشَ منها مُقَدِّماً * غليظاً ، وإِن أَخَّرْتَ فالكِفْلُ فاجِرُ يقول : مَقْعد الرديف مائل . والشاجر : المختلف . وأَحْناءَ طَيرِك أَي جوانب طَيْشِكَ . والكاذب فاجرٌ والمكذب فاجرٌ والكافر فاجرٌ لميلهم عن الصدق والقصد ؛ وقول الأَعرابي لعمر : فاغفر له ، اللهمَّ ، إِن كان فَجَرْ أَي مال عن الحق ، وقيل في قوله : ليَفْجُرَ أَمامه : أَي ليُكَذِّبَ بما أَمامه من البعث والحساب والجزاء . وقول الناس في الدعاء : ونَخْلَع ونترك مَنْ يَفْجُرُك ؛ فسره ثعلب فقال : مَنْ يَفْجُرُك من يعصيك ومن يخالفك ، وقيل : من يضع الشيء في غير موضعه . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَن رجلًا استأْذنه في الجهاد فمنعه لضعف بدنه ، فقال له : إِن أَطلقتني وإِلا فَجَرْتُكَ ؛ قوله : وإِلا فَجَرْتُكَ أَي عصيتك وخالفتك ومضيت إِلى الغَزْوِ ، يقال : مال من حق إِلى باطل . ابن الأَعرابي : الفَجُور والفاجِرُ المائل والساقط عن الطريق . ويقال للمرأَة : يا فَجارِ