ابن منظور

48

لسان العرب

معدول عن الفاجِرةِ ، يريد : يا فاجِرةُ . وفي حديث عائشة ( 1 ) رضي اللَّه عنها : يا لَفُجَر هو معدول عن فاجِرٍ للمبالغة ولا يستعمل إِلا في النداء غالباً . وفَجارِ : اسم للفَجْرَة والفُجورِ مثل قَطامِ ، وهو معرفة ؛ قال النابغة : إِنا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بيننا : * فَحَمَلْتُ بَرَّةَ ، واحتملتَ فَجارِ قال ابن سيده : قال ابن جني : فَجارِ معدولة عن فَجْرَةَ ، وفَجْرَةُ علم غير مصروف ، كما أَن بَرَّةَ كذلك ؛ قال : وقول سيبويه إِنها معدولة عن الفَجْرَةِ تفسير على طريق المعنى لا على طريق اللفظ ، وذلك أَن سيبويه أَراد أَن يعرِّف أَنه معدول عن فَجْرَةَ علماً فيريك ذلك فعدل عن لفظ العلمية المراد إِلى لفظ التعريف فيها المعتاد ، وكذلك لو عدلتَ عن بَرَّةَ قلت بَرَارِ كما قلت فَجارِ ، وشاهد ذلك أَنهم عدلوا حَذام وقَطام عن حاذمة وقاطمة ، وهما علمان ، فكذلك يجب أَن تكون فَجارِ معدولة عن فَجْرَةَ علماً أَيضاً . وأَفْجَرَ الرجلَ : وجده فاجِراً . وفَجَرَ أَمرُ القوم : فسد . والفُجور : الرِّيبة ، والكذب من الفُجُورِ . وقد ركب فلان فَجْرَةَ وفَجارِ ، لا يُجْرَيان ، إِذا كذب وفَجَرَ . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : إِياكم والكذب فإِنه مع الفُجُورِ ، وهما في النار ؛ يريد الميل عن الصدق وأَعمال الخير . وأَيامُ الفِجارِ : أَيامٌ كانت بين قَيْسٍ وقريش . وفي الحديث : كنت أَيام الفِجارِ أَنْبُلُ على عمومتي ، وقيل : أَيام الفِجارِ أَيام وقائع كانت بين العرب تفاجروا فيها بعُكاظَ فاسْتَحَلُّوا الحُرُمات . الجوهري : الفِجارُ يوم من أَيام العرب ، وهي أَربعة أَفْجِرَةٍ كانت بين قريش ومَن معها من كِنانَةَ وبين قَيْس عَيْلان في الجاهلية ، وكانت الدَّبْرة على قيس ، وإِنما سَمَّتْ قريش هذه الحرب فِجاراً لأَنها كانت في الأَشهر الحرم ، فلما قاتلوا فيها قالوا : قد فَجَرْنا فسميت فِجاراً . وفِجاراتُ العرب : مفاخراتها ، واحدها فِجارٌ . والفِجاراتُ أَربعة : فِجار الرجل ، وفِجار المرأَة ، وفِجار القِرْد ، وفِجار البَرَّاضِ ، ولكل فِجار خبر . وفَجَرَ الراكبُ فُجوراً : مال عن سرجه . وفَجَرَ ايضاً : مال عن الحق ؛ ومنه قولهم : كَذَبَ وفَجَرَ ؛ وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : اسْتَحْمَلَه أَعرابي وقال : إِن ناقتي قد نَقِبتْ ، فقال له : كذبتَ ، ولم يحمله ، فقال : أَقْسَمَ بالله أَبو حَفْصٍ عُمَرْ : * ما مَسَّها من نَقَبٍ ولا دَبَرْ ، فاغفر له ، اللهمَّ ، إِن كان فَجَرْ أَي كذب ومال عن الصدق . وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : لأَن يُقَدَّمَ أَحدُكم فتُضْرَب عُنُقُه خير له من أَن يَخُوض غَمَراتِ الدنيا ، يا هادي الطريق جُرْتَ ، إِنما الفَجْر أَو البحر ؛ يقول : ان انتظرت حتى يضيء لك الفجرُ أَبْصَرْتَ قصدك ، وإِن خَبَطت الظلماء وركبت العَشْواء هجما بك على المكروه ؛ يضرب الفَجْر والبحر مثلًا لغمرات الدنيا ، وقد تقدم البحرُ في موضعه . فخر : الفَخْرُ والفَخَرُ ، مثل نَهْرٍ ونَهَرٍ ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ : التمدُّح بالخصال والافتِخارُ وعَدُّ القديم ؛ وقد فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حسنة ؛ عن اللحياني ، فهو فاخِرٌ وفَخُورٌ ، وكذلك افْتَخَرَ . وتَفاخَرَ القومُ : فَخَرَ بعضُهم على بعض .

--> ( 1 ) قوله [ وفي حديث عائشة ] كذا بالأصل . والذي في النهاية : عاتكة ، .