ابن منظور

42

لسان العرب

وغاراً وغِياراً ؛ قال أَبو ذؤيب يصِف قُدوراً : لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّها * ضَرائِرُ حِرْمِيٍّ ، تَفاحَشَ غارُها وقال الأَعشى : لاحَه الصَّيْفُ والغِيارُ وإِشْفاقٌ * على سَقْبَةٍ ، كقَوْسِ الضَّالِ ورجل غَيْران ، والجمع غَيارَى وغُيَارَى ، وغَيُور ، والجمع غُيُرٌ ، صحَّت الياء لخفّتها عليهم وأَنهم لا يستثقلون الضمة عليها استثقالهم لها على الواو ، ومن قال رُسْل قال غُيْرٌ ، وامرأَة غَيْرَى وغَيُور ، والجمع كالجمع ؛ الجوهري : امرأَة غَيُور ونسوة غُيُرٌ وامرأَة غَيْرَى ونسوة غَيارَى ؛ وفي حديث أُم سلمة ، رضي الله عنها : إِنَّ لي بِنْتاً وأَنا غَيُور ، هو فَعُول من الغَيْرة وهي الحَمِيّة والأَنَفَة . يقال : رجل غَيور وامرأَة غَيُور بلا هاء لأَنّ فَعُلولًا يشترِك فيه الذكر والأُنثى . وفي رواية : امرأَة غَيْرَى ؛ هي فَعْلى من الغَيْرة . والمِغْيارُ : الشديد الغَيْرة ؛ قال النابغة : شُمُسٌ موانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ ، * يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ ورجل مِغْيار أَيضاً وقوم مَغايِير . وفلان لا يَتَغَيَّر على أَهله أَي لا يَغار وأَغارَ أَهلَه : تزوّج عليها فغارت . والعرب تقول : أَغْيَرُ من الحُمَّى أَي أَنها تُلازِم المحموم مُلازَمَةَ الغَيُور لبعْلها . وغايَرَه مُغايَرة : عارضه بالبيع وبادَلَه . والغِيارُ : البِدالُ ؛ قال الأَعشى : فلا تَحْسَبَنّي لكمْ كافِراً ، * ولا تَحْسبَنّي أُرِيدُ الغِيارَا تقول للزَّوْج : فلا تحسَبَنّي كافراً لِنعْمتك ولا مِمَّن يريد بها تَغْيِيراً . وقولهم : نزل القوم يُغَيِّرون أَي يُصْلِحون الرحال . وبَنُو غِيَرة : حيّ . فصل الفاء فأر : الفَأْرُ ، مهموز : جمع فَأْرَةٍ . ابن سيده : الفَأْر معروف ، وجمعه فِئْرانٌ وفِئَرَةٌ ، والأُنثى فَأْرَةٌ ، وقيل : الفَأْرُ للذكر والأُنثى كما قالوا للذكر والأُنثى من الحمام : حَمامة . ابن الأَعرابي : يقال لذكر الفَأْرِ الفُؤْرور ( 1 ) . والعَضَل ، ويقال للحمِ المَتْنِ فَأْرُ المَتْنِ ويَرابيعُ المَتْنِ ؛ وقال الراجز يصف رجلًا : كأَنَّ جَحْمَ حَجَرٍ إِلى حَجَرْ * نِيطَ بمَتْنَيْه من الفَأْرِ الفُؤَرْ وفي الحديث : خَمْس فَواسِق يُقْتَلْنَ في الحلّ والحَرَم ، منها الفَأْرة ، هي مهموزة وقد يترك همزها تخفيفاً . وأرضٌ فَئِرَةٌ ، على فَعِلة ، ومَفْأَرة : من الفِئْران ، وجَرِذةٌ : من الجُرَذ . ولبن فَئِر : وقعت فيه الفَأْرةُ . وفَأَرَ الرجلُ : حفر حفرَ الفَأْرِ ، وقيل : فَأَرَ حفر ودفن ؛ أَنشد ثعلب : إِنّ صُبَيْحَ ابنَ الزِّنا قد فَأَرَا * في الرَّضم ، لا يَتْرُكُ منه حَجَرَا وربما سُمِّي المسك فَأْراً لأَنه من الفَأْرِ ، يكونُ في . قول بعضهم . وفَأْرَةُ المِسْكِ : نافِجَتُه . قال عمرو ابن بحر : سأَلت رجلًا عَطَّاراً من المعتزلة عن فَأْرَةِ المسكِ ، فقال : ليس بالفَأْرة وهو بالخِشْفِ أَشبه ، ثم قال : فأْرة المسك تكون بناحية تُبَّت يصيدها الصياد فيعصب سُرَّتها بعصاب شديد وسرتها مُدَلَّاة فيجتمع فيها دمها ثم تذبح ، فإِذا سكنت قَوَّر السرة

--> ( 1 ) قوله [ الفؤرور ] كذا هو بالأَصل والذي نقله شارح القاموس عن ابن الأَعرابي الفؤر كصرد واستشهد عليه بالبيت الآتي .