ابن منظور

43

لسان العرب

المُعَصَّرة ثم دفنها في الشعير حتى يستحيل الدم الجامد مسكاً ذكيّاً بعدما كان دماً لا يُرام نَتْناً ، قال : ولولا أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قد تطيَّب بالمسك ما تطيبت به . قال : ويقع اسم الفَأْر على فَأْرَة التَّيْس وفَأْرَة البيت وفَأْرَة المِسْك وفَأْرَة الإِبل أن ؛ قال : وفَأْرَةُ الإِبل تفوح منها رائحة طيبة ، وذلك إِذا رعت العشب وزهره ثم شربت وصدرت عن الماء نَدِيَتْ جلودها ففاحت منها رائحة طيبة ، فيقال لتلك فأْرة الإِبل ؛ عن يعقوب ؛ قال الراعي يصف إِبلًا : لها فَأْرَة ذَفْراء كلَّ عشيةٍ ، * كما فَتَقَ الكافورَ بالمسك فاتِقُه وعقيل تهمز الفأْرة والجُؤْنة والمُؤْسى والحُؤْت . ومكان فَئِرٌ : كثير الفَأْر . وأَرضٌ مَفْأَرَةٌ : ذات فَأْرٍ . والفَأْرة والفُؤْرة ، تهمز ولا تهمز : ريح تكون في رُسْغ البعير ، وفي المحكم : في رسغ الدابة تَنْفَشُّ إِذا مُسِحت ، وتَجْتمع إِذا تُرِكت . والفِئْرةُ والفُؤَارةُ ، كلاهما : حُلْبة وتمر يطبخ وتسقاه النُّفَساء ؛ التهذيب : والفِئْرةُ حلبة تطبخ حتى إِذا قارب فَوَرانها أُلقيت في مِعْصَر فصُفِّيت ثم يُلْقى عليها تمر ثم تَتَحَسَّاها المرأَة النفساء ؛ قال أَبو منصور : هي الفِئْرَةُ والفَئِيرةُ والفَرِيقةُ . والفَأْرُ : ضرب من الشجر ، يهمز ولا يهمز . ابن الأَثير في هذه الترجمة : وفي الحديث ذكر فاران ، هو اسم عبراني لجبال مكة ، شرفها الله ، له ذكر في أَعلام النبوة ، قال : وأَلفه الأُولى ليست همزة . فتر : الفَتْرَةُ : الانكسار والضعف . وفَتَر الشيءُ والحرّ وفلان يَفْتُر ويَفْتِر فُتُوراً وفُتاراً : سكن بعد حدّة ولانَ بعد شدة ؛ وفَتَّره الله تَفْتِيراً وفَتَّر هو ؛ قال ساعدة بن جؤية الهذلي : أُخِيلُ بَرْقاً متى حابٍ له زَجَلٌ ، * إِذا يُفَتِّرُ من تَوْماضِه حَلَجَا يريد من سحاب ( 1 ) : تَأَمَّلْ خَليلي ، هَلْ تَرَى ضَوْءَ بارِقٍ * يَمانٍ ، مَرَتْه ريحُ نَجْدٍ فَفَتَّرا ؟ قال حماد الرواية : فتَّر أَي أَقام وسكن . وقال الأَصمعي : فَتَّر مَطَر وفَرغ ماؤُه وكَفَّ وتحيّر . والفَتَر : الضعف . وفَتَر جسمُه يَفْتِرُ فُتوراً : لانَتْ مفاصله وضعف . ويقال : أَجد في نفسي فَتْرةً ، وهي كالضَّعفة . ويقال للشيخ : قد عَلَتْه كَبْرة وعَرَتْه فَتْرَة . وأفْتَرَه الداء : أَضعفه ، وكذلك أَفْتَره السكر . والفُتار : ابتداء النَّشْوة ؛ عن أَبي حنيفة ، وأَنشد للأَخطل : وتَجَرَّدَتْ بعد الهَدير ، وصَرَّحَتْ * صَهْباء ، ترمي شَرْبَها بفُتارِ وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن كل مُسْكر ومُفَتِّرٍ ؛ فالمسكر الذي يزيل العقل إِذا شُرب ، والمُفَتِّر الذي يُفَتِّر الجسد إِذا شُرب أَي يحمي الجسد ويصيِّر فيه فُتُوراً ؛ فإِما أَن يكون أَفْتَره بمعنى فَتَّره أَي جعله فاتراً ، وإِما أَن يكون أَفْتَرَ الشرابُ إِذا فَتَرَ شاربُه كأَقْطَفَ إِذا قَطَفَتْ دابتُه . وماءٌ فاترٌ : بين الحار والبارد . وفَتَرَ الماءُ : سكن حرّه . وماء فاتورٌ : فاتر . وطَرْف فاتِرٌ : فيه

--> ( 1 ) قوله [ يريد من سحاب ] أي فمتى بمعنى من ، ويحتمل أن تكون بمعنى وسط ، أو بمعنى في كما ذكره في مادة ح ل ج وقال هناك ويروى خلجا حاب . والزجل : صوت الرعد ؛ وقول ابن مقبل يصف غيثاً .