ابن منظور

225

لسان العرب

ولا يُدْفَعَ عن الرَّعْي . واسْتَنْفَرَ القومَ فَنَفَرُوا معه وأَنْفَرُوه أَي نصروه ومَدُّوه . ونَفَرُوا في الأَمر يَنْفِرُون نِفاراً ونُفُوراً ونَفِيراً ؛ هذه عن الزَّجَّاج ، وتَنافَرُوا : ذهبوا ، وكذلك في القتال . وفي الحديث : وإِذا اسْتُنْفِرْتُمْ فانْفِرُوا . والاسْتِنْفارُ : الاسْتِنْجادُ والاسْتِنْصارُ ، أَي إِذا طلب منكم النُّصْرَةَ فأَجيبوا وانْفِرُوا خارجين إِلى الإِعانة . ونَفَرُ القومِ جماعَتُهم الذين يَنْفِرُون في الأَمر ، ومنه الحديث : أَنه بعث جماعة إِلى أَهل مكة فَنَفَرَتْ لهم هُذَيْلٌ فلما أَحَسُّوا بهم لجَؤُوا إِلى قَرْدَدٍ أَي خرجوا لقتالهم . والنَّفْرَةُ والنَّفْرُ والنَّفِيرُ : القومُ يَنْفِرُونَ معك ويَتَنافَرُونَ في القتال ، وكله اسم للجمع ؛ قال : إِنَّ لها فَوارِساً وفَرَطَا ، * ونَفْرَةَ الحَيِّ ومَرْعًى وَسَطَا ، يَحْمُونَها من أَنْ تُسامَ الشَّطَطَا وكل ذلك مذكور في موضعه . والنَّفِيرُ : القوم الذين يتَقَدَّمُونَ فيه . والنَّفيرُ : الجماعةُ من الناس كالنَّفْرِ ، والجمع من كل ذلك أَنْفارٌ . ونَفِير قريش : الذين كانوا نَفَرُوا إِلى بَدْرٍ ليمنعوا عِيْرَ أَبي سفيان . ويقال : جاءت نَفْرَةُ بني فلان ونَفِيرُهم أَي جماعتهم الذين يَنْفِرُون في الأَمر . ويقال : فلان لا في العِيْرِ ولا في النَّفِير ؛ قيل هذا المثل لقريش من بين العرب ، وذلك أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما هاجر إِلى المدينة ونهض منها لِتَلَقِّي عِير قريش سمع مشركو قريش بذلك ، فنهضوا ولَقُوه ببَدْرٍ ليَأْمَنَ عِيرُهم المُقْبِلُ من الشأْم مع أَبي سفيان ، فكان من أَمرهم ما كان ، ولم يكن تَخَلَّفَ عن العِيْرِ والقتال إِلا زَمِنٌ أَو من لا خير فيه ، فكانوا يقولون لمن لا يستصلحونه لِمُهِمٍّ : فلان لا في العِيرِ ولا في النَّفِيرِ ، فالعيرُ ما كان منهم مع أَبي سفيان ، والنفير ما كان منهم مع عُتْبَةَ بن ربيعة قائدهم يومَ بَدْرٍ . واسْتَنْفَرَ الإِمامُ الناسَ لجهاد العدوّ فنفروا يَنْفِرُونَ إِذا حَثَّهُم على النَّفِيرِ ودعاهم إِليه ؛ ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : وإِذا اسْتُنْفِرْتُمْ فانْفِرُوا . ونَفَرَ الحاجُّ من مِنًى نَفْراً ونَفرَ الناسُ من مِنًى يَنْفِرُونَ نَفْراً ونَفَراً ، وهو يوم النَّفْرِ والنَّفَرِ والنُّفُورِ والنَّفِيرِ ، وليلةُ النَّفْر والنَّفَرِ ، بالتحريك ، ويومُ النُّفُورِ ويومُ النَّفِير ، وفي حديث الحج : يومُ النَّفْرِ الأَوّل ؛ قال ابن الأَثير : هو اليوم الثاني من أَيام التشريق ، والنَّفْرُ الآخِرُ اليومُ الثالث ، ويقال : هو يوم النَّحْرِ ثم يوم القَرِّ ثم يوم النفر الأَول ثم يوم النفر الثاني ، ويقال يوم النفر وليلة النفر لليوم الذي يَنْفِرُ الناس فيه من منى ، وهو بعد يوم القرِّ ؛ وأَنشد لِنُصَيْبٍ الأَسْوَدِ وليس هو نُصَيْباً الأَسْوَدَ المَرْوانِيَّ : أَمَا والذي حَجَّ المُلَبُّونَ بَيْتَه ، * وعَلَّمَ أَيامَ الذبائحِ والنَّحْرِ لقد زَادَني ، لِلْغَمْرِ ، حُبّاً ، وأَهْله ، * لَيالٍ أَقامَتْهُنَّ لَيْلى على الغَمْرِ وهل يَأْثَمَنِّي الله في أَن ذَكَرْتُها ، * وعَلَّلْتُ أَصحابي بها ليلةَ النَّفْرِ وسَكَّنْتُ ما بي من كَلالٍ ومن كرًى ، * وما بالمَطايا من جُنُوحٍ ولا فَتْرِ ويروى : وهل يأْثُمَنِّي ، بضم الثاء . والنَّفَرُ ، بالتحريك ، والرَّهْطُ : ما دون العشرة من الرجال ، ومنهم من خصص فقال للرجال دون النساءِ ، والجمع أَنفار . قال أَبو العباس : النَّفَرُ والقومُ والرَّهْطُ