ابن منظور
213
لسان العرب
شَمِر : الرُّواة يَرْوُون هذا الحديث بالتخفيف والتشديد وفسره أَبو عبيدة فقال : جعله اللَّه ناضِراً ، قال : وروي عن الأَصمَعي فيه التشديد : نَضَّر اللَّه وجهه ، وأَنشد : نَضَّرَ اللَّه أَعْظُماً دَفَنُوها ، * بِسِجِسْتانَ ، طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ وأَنشد شمر في لغة من رواه بالتخفيف قول جرير : والوَجْه لا حَسَناً ولا مَنْضُورَا ومَنْضُور لا يكون إِلا من نَضَره ، بالتخفيف . قال شمر : وسمعت ابن الأَعرابي يقول : نَضَره اللَّه فنَضُر يَنْضُر ونَضِرَ يَنْضَر . وقال ابن الأَعرابي : نَضَر وجهه ونَضِر وجهه ونَضُر وأَنْضَر وأَنْضَره اللَّه ، بالتخفيف ، ونَضَره ، بالتخفيف أَيضاً . أَبو داود عن النَّضْر : نَضَّر اللَّه امرأً وأَنْضَر اللَّه امرأً فعل كذا ونَضَر اللَّه امرأً ، قال الحسن المؤدّب : ليس هذا من الحُسن في الوجه إِنما معناه حَسَّن اللَّه وجهه في خُلُقه أَي جاهِه وقَدْرِه ، قال : وهو مثل قوله : اطْلُبُوا الحوائج إِلى حِسان الوُجوه ، يعني به ذَوي الوجُوه في الناس وذَوي الأَقدار . أَبو الهُزَيل : نَضَر اللَّه وجهَه ونَضَر وجه الرجل سواء . وفي الحديث : يا مَعْشَر مُحارب ، نَضَّركم اللَّه لا تُسْقُوني حَلَب امرأَة ، قال : كان حلْب النِّساء عندهم عَيْباً يَتعايَرُون عليه . وقال الفراء في قوله عز وجل : وُجُوه يومئِذ ناضِرة ، قال : مُشْرِقة بالنَّعِيم ، قال وقوله : تَعْرِفُ في وجُوهِهم نَضْرَة النَّعِيم ، قال : بَرِيقُه ونَداه ، والنَّضْرة نَعِيمُ الوجه . وقال الزجاج في قوله تعالى : وُجُوه يومئِذٍ ناضِرة إِلى ربها ناظِرة ، قال : نَضَرَتْ بنعيم الجنة والنَّظَر إِلى ربها عز وجل . وأَنضَر النَّبْتُ : نَضَر ورَقُه . وغلام نَضِير : ناعم ، والأُنثى نَضِيرة . ويقال : غلام غَضٌّ نَضِير وجارية غَضَّة نَضِيرة . وقد أَنْضَر الشجرُ إِذا اخضرَّ ورقه ، وربما صار النَّضْر نعتاً ، يقال : شيء نَضْر ونَضِير وناضِر . والنَّاضِر : الأَخضر الشديدُ الخضرة . يقال : أَخضر ناضِر كما يقال : أَبيض ناصِع وأَصفرُ فاقِع ، وقد يبالغ بالناضِر في كل لون . يقال : أَحمر ناضِر وأَصفر ناضِر ، رُوي ذلك عن ابن الأَعرابي وحكاه في نوادره . أَبو عبيد : أَخضر ناضِر معناه ناعِم . ابن الأَعرابي : الناضِر في جميع الأَلوان ، قال أَبو منضور : كأَنه يُجيز أَبيض ناضِر وأَحمر ناضِر ومعناه الناعم الذي له بَرِيق في صفائه . والنَّضِيرُ والنُّضار والأَنْضَر : اسم الذهب والفضة ، وقد غلب على الذهب ، وهو النَّضْر ، عن ابن جني ، وقال الأَعشى : إِذا جُرِّدَتْ يوماً حَسِبتَ خَمِيصةً * عليها وجِرْيالَ النَّضِير الدُّلامِصا وجمعه نِضار وأَنضُر ، قال أَبو كبير الهذلي : وبَياضُ وجه لم تَحُلْ أَسْرارُه ، * مثل الوَذِيلَةِ أَو كشَنْفِ الأَنْضُرِ التهذيب : النَّضْر الذهب ، وجمعه أَنْضُر ، قال الشاعر : كنَاحِلَةٍ من زَيْنِها حَلْيَ أَنْضُر ، * بغير نَدَى مَن لا يُبَالي اعْتطالهما وأَنشد الجوهري للكميت : تَرى السَّابِحَ الخِنْذِيذَ منها ، كأَنما * جَرى بين لِيتَيْه إِلى الخَدّ أَنْضُرُ والنَّضْرة : السَّبِيكة من الذهب . وذهب نُضَار : صار ههنا نعتاً . ونُضارة كلِّ شيء : خالِصُه . والنُّضَار : الخالص من كل شيء ، قالت الخِرنِق