ابن منظور
212
لسان العرب
فَنَصْرانَة تأْنيث نَصْران ، ولكن لم يُستعمل نَصْران إِلا بياءي النسب لأَنهم قالوا رجل نَصْراني وامرأَة نَصْرانيَّة ، قال ابن بري : قوله إِن النصارى جمع نَصْران ونَصْرانَة إِنما يريد بذلك الأَصل دون الاستعمال ، وإِنما المستعمل في الكلام نَصْرانيٌّ ونَصْرانِيّة ، بياءي النسب ، وإِنما جاء نَصْرانَة في البيت على جهة الضرورة ؛ غيره : ويجوز أَن يكون واحد النصارى نَصْرِيّاً مثل بعير مَهْرِيّ وإِبِل مَهارَى ، وأَسْجَد : لغة في سَجَد . وقال الليث : زعموا أَنهم نُسِبُوا إِلى قرية بالشام اسمها نَصْرُونة . التهذيب : وقد جاء أَنْصار في جمع النَّصْران ؛ قال : لما رأَيتُ نَبَطاً أَنْصارا بمعنى النَّصارى . الجوهري : ونَصْرانُ قرية بالشأْم ينسب إِليها النَّصارى ، ويقال : ناصِرَةُ . والتَّنَصُّرُ : الدخول في النَّصْرانية ، وفي المحكَم : الدخول في دين النصْري ( 1 ) . ونَصَّرَه : جعله نَصْرانِيّاً . وفي الحديث : كلُّ مولود يولد على الفِطْرة حتى يكونَ أَبواه اللذان يَهَوِّدانِه ويُنَصِّرانِه ؛ اللَّذان رفع بالابتداء لأَنه أُضمر في يكون ؛ كذلك رواه سيبويه ؛ وأَنشد : إِذا ما المرء كان أَبُوه عَبْسٌ ، * فَحَسْبُك ما تُرِيدُ إِلى الكلامِ أَي كان هو . والأَنْصَرُ : الأَقْلَفُ ، وهو من ذلك لأَن النصارى قُلْف . وفي الحديث : لا يَؤمَّنَّكُم أَنْصَرُ أَي أَقْلَفُ ؛ كذا فُسِّر في الحديث . ونَصَّرُ : صَنَم ، وقد نَفَى سيبويه هذا البناء في الأَسماء . وبُخْتُنَصَّر : معروف ، وهو الذي كان خَرَّب بيت المقدس ، عَمَّره الله تعالى . قال الأَصمعي : إِنما هو بُوخَتُنَصَّر فأُعرب ، وبُوخَتُ ابنُ ، ونَصَّرُ صَنَم ، وكان وُجد عند الصَّنَم ولم يُعرف له أَب فقيل : هو ابن الصنم . ونَصْر ونُصَيْرٌ وناصِر ومَنْصُور : أَسماء . وبنو ناصِر وبنو نَصْر : بَطْنان . ونَصْر : أَبو قبيلة من بني أَسد وهو نصر ابن قُعَيْنٍ ؛ قال أَوس بن حَجَر يخاطب رجلًا من بني لُبَيْنى بن سعد الأَسَدِي وكان قد هجاه : عَدَدْتَ رِجالًا من قُعَيْنٍ تَفَجُّساً ، * فما ابنُ لُبَيْنى والتَّفَجُّسُ والفَخْرُ ؟ شَأَتْكَ قُعَيْنٌ غَثُّها وسَمِينُها ، * وأَنت السَّه السُّفْلى ، إِذا دُعِيَتْ نَصْرُ التَّفَجُّس : التعظُّم والتكبر . وشأَتك : سَبَقَتْك . والسَّه : لغة في الاسْتِ . نضر : النَّضْرة : النَّعْمة والعَيْش والغِنى ، وقيل : الحُسْن والرَّوْنَق ، وقد نَضَر الشجرُ والورقُ والوَجه واللون ، وكل شيء يَنْضُر نَضْراً ونَضْرة ونَضارة ونُضُوراً ، ونَضِر ونَضُر ، فهو ناضِر ونَضِير ونَضِرٌ أَي حَسَن ، والأُنثى نَضِرَة . وأَنْضَر : كنَضَر . ونَضَره اللَّه ونَضَّره وأَنْضَره ونَضَر اللَّه وجهه يَنْضُره نَضْرة أَي حَسَّن . ونَضَر وجهه يتعدى ولا يتعدى . ويقال : نَضُر ، بالضم ، نَضَارة ، وفيه لغة ثالثة نَضِر ، بالكسر ، حكاها أَبو عبيد . ويقال : نَضَّر اللَّه وجهه ، بالتشديد ، وأَنْضَر اللَّه وجهه بمعنى . وإذا قلت : نَضَر اللَّه امرأً يعني نَعَّمَه . وفي الحديث عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : نَضَّر اللَّه عبداً سمِع مَقالتي فَوَعاها ثم أَدَّاها إِلى من يسمعها ، نَضَره ونَضَّره وأَنْضَره أَي نَعَّمَه ، يروى بالتخفيف والتشديد من النَّضارة ، وهي في الأَصل حُسْن الوجه والبَرِيقُ ، وإِنما أَراد حُسْنَ خلُقِه وقَدْرِه ، قال
--> ( 1 ) قوله [ في دين النصري ] هكذا بالأصل .