ابن منظور

209

لسان العرب

استنْشقْت ، قال : فإِن كان محفوظاً فهو من انتِشار الماء وتفرّقه . وانتشَر الرجل : أَنعظ . وانتشَر ذكَرُه إِذا قام . ونَشَر الخشبة ينشُرها نشراً : نَحتها ، وفي الصحاح : قطعها بالمِنْشار . والنُّشارة : ما سقط منه . والمِنْشار : ما نُشِر به . والمِنْشار : الخَشَبة التي يُذرَّى بها البُرُّ ، وهي ذات الأَصابع . والنواشِر : عَصَب الذراع من داخل وخارج ، وقيل : هي عُرُوق وعَصَب في باطن الذراع ، وقيل : هي العَصَب التي في ظاهرها ، واحدتها ناشرة . أَبو عمرو والأَصمعي : النواشِر والرَّواهِش عروق باطِن الذراع ؛ قال زهير : مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ الجوهري : النَّاشِرة واحدة النَّواشِر ، وهي عروق باطن الذراع . وانتِشار عَصَب الدابة في يده : أَن يصيبه عنت فيزول العَصَب عن موضعه . قال أَبو عبيدة : الانْتِشار الانتِفاخ في العصَب للإِتعاب ، قال : والعَصَبة التي تنتشِر هي العُجَاية . قال : وتحرُّك الشَّظَى كانتِشار العَصَب غير أَن الفرَس لانتِشار العَصَب أَشدُّ احتمالًا منه لتحرك الشَّظَى . شمر : أَرض ماشِرة وهي التي قد اهتزَّ نباتها واستوت وروِيت من المطَر ، وقال بعضهم : أَرض ناشرة بهذا المعنى . ابن سيده : والتَّناشِير كتاب للغِلمان في الكُتَّاب لا أَعرِف لها واحداً . والنُّشرةُ : رُقْيَة يُعالَج بها المجنون والمرِيض تُنَشَّر عليه تَنْشِيراً ، وقد نَشَّر عنه ، قال : وربما قالوا للإِنسان المهزول الهالكِ : كأَنه نُشْرة . والتَّنْشِير : من النُّشْرة ، وهي كالتَّعوِيذ والرُّقية . قال الكلابي : وإِذا نُشِر المَسْفُوع كان كأَنما أُنْشِط من عِقال أَي يذهب عنه سريعاً . وفي الحديث أَنه قال : فلعل طَبًّا أَصابه يعني سِحْراً ، ثم نَشَّره بِقُلْ أَعوذ بربّ الناس أَي رَقَاه ؛ وكذلك إِذا كَتب له النُّشْرة . وفي الحديث : أَنه سُئل عن النُّشْرة فقال : هي من عَمَل الشيطان ؛ النُّشرة ، بالضم : ضرْب من الرُّقية والعِلاج يعالَج به من كان يُظن أَن به مَسًّا من الجِن ، سميت نُشْرة لأَنه يُنَشَّر بها عنه ما خامَرَه من الدَّاء أَي يُكشَف ويُزال . وقال الحسن : النُّشْرة من السِّحْر ؛ وقد نَشَّرت عنه تَنشِيراً . وناشِرة : اسم رجل ؛ قال : لقد عَيَّل الأَيتامَ طَعنةُ ناشِرَه * أَناشِرَ ، لا زالتْ يمينُك آشِرَه أَراد : يا ناشِرَةُ فرخَّم وفتح الراء ، وقيل : إِنما أَراد طعنة ناشِر ، وهو اسم ذلك الرجل ، فأَلحق الهاء للتصريع ، قال : وهذا ليس بشيء لأَنه لم يُرْوَ إِلا أَناشِر ، بالترخيم ، وقال أَبو نُخَيلة يذكُر السَّمَك : تَغُمُّه النَّشْرة والنَّسِيمُ ، * ولا يَزالُ مُغْرَقاً يَعُومُ في البحر ، والبحرُ له تَخْمِيمُ ، * وأُمُّه الواحِدة الرَّؤُومُ تَلْهَمُه جَهْلًا ، وما يَرِيمُ يقول : النَّشْرة والنسيم الذي يُحيي الحيوان إِذا طال عليه الخُمُوم والعَفَن والرُّطُوبات تغُم السمك وتكرُبه ، وأُمّه التي ولدته تأْكله لأَن السَّمَك يأْكل بعضُه بعضا ، وهو في ذلك لا يَرِيمُ موضعه . ابن الأَعرابي : امرأَة مَنْشُورة ومَشْنُورة إِذا كانت سخيَّة كريمة ، قال : ومن المَنْشُورة قوله تعالى :