ابن منظور

210

لسان العرب

نُشُراً بين يدَيْ رحمتِه ؛ أَي سَخاء وكَرَماً . والمَنْشُور من كُتب السلطان : ما كان غير مختوم . ونَشْوَرَت الدابة من عَلَفها نِشْواراً : أَبقتْ من علفها ؛ عن ثعلب ، وحكاه مع المِشْوار الذي هو ما أَلقتِ الدابة من عَلَفها ، قال : فوزنه على هذا نَفْعَلَتْ ، قال : وهذا بناء لا يُعرف . الجوهري : النِّشْوار ما تُبقيه الدابة من العَلَف ، فارسي معرب . نصر : النَّصر : إِعانة المظلوم ؛ نصَره على عدوّه ينصُره ونصَره ينصُره نصْراً ، ورجل ناصِر من قوم نُصَّار ونَصْر مثل صاحب وصحْب وأَنصار ؛ قال : والله سَمَّى نَصْرَك الأَنْصَارَا ، * آثَرَكَ الله به إِيْثارا وفي الحديث : انصُر أَخاك ظالِماً أَو مظلوماً ، وتفسيره أَن يمنَعه من الظلم إِن وجده ظالِماً ، وإِن كان مظلوماً أَعانه على ظالمه ، والاسم النُّصْرة ؛ ابن سيده : وقول خِدَاش بن زُهَير : فإِن كنت تشكو من خليل مَخانَةً ، * فتلك الحَوارِي عَقُّها ونُصُورُها يجوز أَن يكون نُصُور جمع ناصِر كشاهد وشُهود ، وأن يكون مصدراً كالخُروج والدُّخول ؛ وقول أُمية الهذلي : أُولئك آبائي ، وهُمْ لِيَ ناصرٌ ، * وهُمْ لك إِن صانعتَ ذا مَعْقِلُ ( 1 ) أَراد جمع ناصِر كقوله عز وجل : نَحْنُ جميع مُنْتَصِر . والنَّصِير : النَّاصِر ؛ قال الله تعالى : نِعم المولى ونِعم النَّصير ، والجمع أَنْصَار مثل شَرِيف وأَشرافٍ . والأَنصار : أَنصار النبي ، صلى الله عليه وسلم ، غَلبت عليهم الصِّفة فجرى مَجْرَى الأَسماء وصار كأَنه اسم الحيّ ولذلك أُضيف إِليه بلفظ الجمع فقيل أَنصاري . وقالوا : رجل نَصْر وقوم نَصْر فَوصَفوا بالمصدر كرجل عَدْلٍ وقوم عَدْل ؛ عن ابن الأَعرابي . والنُّصْرة : حُسْن المَعُونة . قال الله عز وجل : من كان يَظُنّ أَن لَنْ ينصُره الله في الدنيا والآخرة ؛ المعنى من ظن من الكفار أَن الله لا يُظْهِر محمداً ، صلى الله عليه وسلم ، على مَنْ خالفَه فليَخْتَنِق غَيظاً حتى يموت كَمَداً ، فإِن الله عز وجل يُظهره ، ولا يَنفعه غيظه وموته حَنَقاً ، فالهاء في قوله أَن لن يَنْصُرَه للنبيّ محمد ، صلى الله عليه وسلم . وانْتَصَر الرجل إِذا امتَنَع من ظالِمِه . قال الأَزهري : يكون الانْتصَارَ من الظالم الانْتِصاف والانْتِقام ، وانْتَصَر منه : انْتَقَم . قال الله تعالى مُخْبِراً عن نُوح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، ودعائِه إِياه بأَن يَنْصُره على قومه : فانْتَصِرْ ففتحنا ، كأَنه قال لِرَبِّه : انتقم منهم كما قال : رَبِّ لا تَذَرْ على الأَرض من الكافرين دَيَّاراً . والانتصار : الانتقام . وفي التنزيل العزيز : ولَمَنِ انْتَصَر بعد ظُلْمِه ؛ وقوله عز وجل : والذين إِذا أَصابهم البغي هم يَنْتَصِرُون ؛ قال ابن سيده : إِن قال قائل أَهُمْ مَحْمُودون على انتصارهم أَم لا ؟ قيل : من لم يُسرِف ولم يُجاوِز ما أمر الله به فهو مَحْمُود . والاسْتِنْصار : اسْتِمْداد النَّصْر . واسْتَنْصَره على عَدُوّه أَي سأَله أَن ينصُره عليه . والتَّنَصُّرُ : مُعالَجَة النَّصْر وليس من باب تَحَلَّم وتَنَوَّر . والتَّناصُر : التَّعاون على النَّصْر . وتَناصَرُوا : نَصَر بعضُهم بعضاً . وفي الحديث : كلُّ المُسْلِمِ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّم أَخَوانِ نَصِيرانَ أَي هما أَخَوانِ يَتَناصَران

--> ( 1 ) [ أولئك آبائي الخ ] هكذا في الأَصل والشطر الثاني منه ناقص .