ابن منظور
204
لسان العرب
الصَّلاة أَي تُلِحُّوا عليه فيها . ونَزَرَه نَزْراً : أَلحَّ عليه في المسأَلة . وفي الحديث : أَن عمرَ ، رضي الله عنه ، كان يُسايِرُ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في سفَرٍ فسأَله عن شيء فلم يُجِبْه ثم عاد يسأَله فلم يُجِبْه ، فقال لنفسه كالمُبَكِّت لها : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا ابنَ الخطَّابِ نَزَرْتَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مِراراً لا يُجِيبُك ؛ قال الأَزهري : معناه أَنك أَلْحَحْتَ عليه في المسأَلة إِلْحاحاً أَدَّبك بسكوته عن جوابك ؛ وقال كثير : لا أَنْزُرُ النَّائِلَ الخليلَ ، إِذا * ما اعْتلَّ نَزْرُ الظُّؤُورِ لم تَرَمِ أَراد : لم تَرْأَمْ فحذف الهمزة . ويقال : أَعطاه عطاء نَزْراً وعطاء مَنْزُوراً إِذا أَلَحَّ عليه فيه ، وعطاءً غير مَنْزُور إِذا لم يُلِحَّ عليه فيه بل أَعطاه عفواً ؛ ومنه قوله : فَخُذْ عَفْوَ ما آتاك لا تَنْزُرَنَّه ، * فعندَ بُلوغِ الكدْرِ رَنْقُ المَشارِبِ ( 1 ) أَبو زيد : رجلٌ نَزْر وفَزر ، وقد نَزُرَ نَزارَة إِذا كان قليل الخير ؛ وأَنْزَرَه الله وهو رجلٌ مَنْزُور . ويقال لكل شيء يَقِل : نَزُورٌ ؛ ومنه قول زيد بن عدي : أَو كماءِ المَثْمُودِ بَعْدَ جمامٍ ، * رَذِم الدَّمْعِ لا يَؤُوب نَزُورا قال : وجائز أَن يكون النَّزُور بمعنى المنزور فعول بمعنى مفعول . والنَّزُور من الإِبل : التي لا تَكاد تَلقَحُ إِلا وهي كارهة . وناقة نَزُورٌ : بينة النَّزار . والنَّزور أَيضاً : القليلة اللبن ، وقد نَزُرَتْ نَزْراً . قال : والنَّاتِق التي إِذا وجَدت مسَّ الفحل لَقِحَت ، وقد نَتَقَت تَنتُقُ إِذا حَمَلت . والنَّزُور : الناقة التي مات ولدها فهي تَرْأَم ولدَ غيرها ولا يجيء لبنُها إِلا نَزْراً . وفرس نَزُور : بطيئة اللِّقاح . والنَّزْر : ورمٌ في ضَرْع الناقة ؛ ناقة مَنْزُورة ، ونَزَرْتُك فأَكثرت أَي أَمرتُك . قال شمر : قال عِدَّة من الكِلابِييِّن النَّزْر الاستعجال والاسْتِحْثاث ، يقال : نَزَرَه إِذا أَعجلَه ، ويقال : ما جئتَ إِذا نَزْراً أَي بطيئاً . ونِزَار : أَبو قبيلة ، وهو نِزارُ بن مَعَدّ بن عَدنان . والتَّنَزُّر : الانتِساب إِلى نِزار بن معد . ويقال : تَنَزَّر الرجل إِذا تشَبَّه بالنَّزَارية أَو أَدخَل نفسَه فيهم . وفي الروض الأُنُفِ : سُمي نِزارٌ نِزاراً لأَن أَباه لمَّا وُلد له نظر إِلى نُور النبوّة بين عينيه ، وهو النُّور الذي كان يُنقل في الأَصلاب إِلى محمد ، صلى الله عليه وسلم ، ففرِح فرَحاً شديداً ونَحَر وأَطعم وقال : إِن هذا كلَّه لَنَزْرٌ في حق هذا المولود ، فسمي نِزاراً لذلك . نسر : نَسَرَ الشيءَ : كشَطَه . والنِسْر : طائر ( 2 ) معروف ، وجمعه أَنْسُر في العدد القليل ، ونُسُور في الكثير ، زعم أَبو حنيفة أَنه من العتاق ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف ذلك . ابن الأَعرابي : من أَسماء العُقاب النُّسارِيَّة شبهت بالنَّسْر ؛ الجوهري : يقال النَّسْر لا مِخْلَب له ، وإِنما له الظُّفُر كظُفُر الدَّجاجة والغُراب والرَّخَمَة . وفي النجوم : النَّسْر الطائر ، والنَّسْر الواقع . ابن سيده : والنَّسْران كوكبان في السماء معروفان على التشبيه بالنَّسْر الطائر ، يقال لكل واحد منهما نَسْر أَو النَّسْر ، ويَصِفونهما فيقولون : النَّسْر الواقع والنَّسْر الطائر . واستنسر البُغاث : صار نَسْراً ، وفي الصحاح : صار كالنَّسْر .
--> ( 1 ) قوله [ ما آتاك الخ ] في الأساس : فخذ عفو من آتاك . الخ . ( 2 ) قوله [ والنسر طائر ] هو مثلث الأول كما في شرح القاموس نقلًا عن شيخ الاسلام .