ابن منظور
205
لسان العرب
وفي المثل : إِنّ البُغاث بأَرضنا يسْتنسِر أَي أَن الضعيف يصير قوِيّاً . والنَّسْر : نتف اللحم بالمِنْقار . والنَّسْر : نَتْف البازي اللحمَ بِمَنْسِره . ونسَر الطائر اللحم يَنْسِرُه نَسْراً : نتفه . والمَنْسِر والمِنْسَر : مِنْقاره الذي يَسنتسِر به . ومِنقار البازي ونحوِه : مَنْسِره . أَبو زيد : مِنْسَر الطائر مِنْقاره ، بكسر الميم لا غير . يقال : نَسَره بِمِنْسَره نَسْراً . الجوهري : والمِنْسَر ، بكسر الميم ، لسِباع الطير بمنزلة المِنقار لغيرها . والمِنْسَر أَيضاً : قطعة من الجيش تمرّ قدام الجيش الكبير ، والميم زائدة ؛ قال لبيد يَرْثي قتلى هوازن : سَمَا لهمُ ابنُ الجَعْد حتى أَصابهمْ * بذي لَجَبٍ ، كالطَّودِ ، ليس بِمِنْسَرِ والمَنْسِر ، مثال المجلس : لغة فيه . وفي حدث عليّ ، كرم الله وجهه : كلما أَظلَّ عليكم مَنْسِر من مَناسِر أَهل الشأْم أَغلق كلُّ رجل منكم بابه . ابن سيده : والمَنْسِر والمِنْسَر من الخيل ما بين الثلاثة إِلى العشرة ، وقيل : ما بين الثلاثين إِلى الأَربعين ، وقيل : ما بين الأَربعين إِلى الخمسين ، وقيل : ما بين الأَربعين إِلى الستين ، وقيل : ما بين المائة إِلى المائتين . والنَّسْر : لَحْمَة صُلْبة في باطن الحافِرِ كأَنها حَصاة أَو نَواة ، وقيل : هو ما ارتفع في باطن حافر الفرَس من أَعلاه ، وقيل : هو باطن الحافر ، والجمع نُسُور ؛ قال الأَعشى : سَوَاهِمُ جُذْعانُها كالجِلامِ ، * قد أَقرَحَ القَوْدُ منها النُّسُورا ويروى : قد أَقْرَحَ منها القِيادُ النُّسُورا التهذيب : ونَسْرُ الحافر لحمُه تشبّه الشعراء بالنوى قد أَقْتَمَها الحافِر ، وجمعه النُّسُور ؛ قال سلمة بن الخُرشُب : عَدَوْتُ بها تُدافِعُنِي سَبُوحٌ ، * فَرَاشُ نُسُورِها عَجَمٌ جَرِيمُ قال أَبو سعيد : أَراد بفَراش نُسُورِها حَدّها ، وفَراشة كل شيء : حدّه ؛ فأَراد أَن ما تَقَشَّر من نُسُورها مثل العَجَم وهو النَّوى . قال : والنُّسُور الشَّواخِص اللَّواتي في بطن الحافر ، شُبهت بالنوى لصلابتها وأَنها لا تَمَسُّ الأَرض . وتَنَسَّر الحبلُ وانتَسَر طرَفُه ونَسَره هو نَسْراً ونَسَّره : نَشَره . وتَنَسَّر الجُرْحُ : تَنَقَّض وانتشرت مِدّتُه ؛ قال الأَخطل : يَخْتَلُّهُنَّ بِحدِّ أَسمَرَ ناهِل ، * مثلِ السِّنانِ جِراحُه تَتَنَسَّرُ والنَّاسُور : الغاذُّ . التهذيب : النَّاسُور ، بالسين والصاد ، عِرْق غَبِرٌ ، وهو عرق في باطنه فَساد فكلما بدا أَعلاه رجَع غَبِراً فاسداً . ويقال : أَصابه غَبَرٌ في عِرْقه ؛ وأَنشد : فهو لا يَبْرَأُ ما في صَدرِه ، * مِثْل ما لا يَبرأُ العِرْق الغَبِرْ وقيل : النَّاسُور العِرْق الغَبِر الذي لا يَنقطع . الصحاح : الناسُور ، بالسين والصاد ، جميعاً عِلة تحدث في مآقي العين يَسقِي فلا يَنقطع ؛ قال : وقد يحدث أَيضاً في حَوَالَيِ المَقعدة وفي اللِّثة ، وهو مُعَرَّب . والنِّسْرِين : ضرْب من الرَّياحين ، قال الأَزهري : لا أَدري أَعربيّ أَم لا . والنِّسار : موضع ، وهو بكسر النون ، قيل : هو ماء لبني عامر ، ومنه يوم النِّسار لِبَني أَسد وذُبْيان على جُشَم بن معاوية ؛ قال بشر بن أَبي خازم :