ابن منظور
203
لسان العرب
المخوِّف أَيضاً ، وأَصل الإِنذار الإِعلام . يقال : أَنذَرْته أُنْذِرُه إِنْذاراً إِذا أَعلمته ، فأَنا مُنْذِر ونَذير أَي مُعْلِم ومُخوِّف ومُحذِّر . ونَذِرْت به إِذا عَلِمْت ؛ ومنه الحديث : انذَرِ القوم أَي احْذَرْ منهم واستعِدّ لهم وكُنْ منهم على عِلم وحَذَرٍ . ومُنذِر ومُناذِر : اسْمان . وبات بليلة ابن المُنذِر يعني النعمان ، أَي بليلة شديدة ؛ قال ابن أَحمر : وبات بنو أُمّي بِليلِ ابنِ مُنذِر ، * وأَبناءُ أَعمامي عذُوباً صَوادِيا عذُوب : وُقُوف لا ماء لهم ولا طعام . ومُناذِر ومحمد بن مَناذِر ، بفتح الميم : اسم ، وهُمُ المَناذِرة يريد آل المُنذِر أَو جماعةَ الحيّ مثل المَهالِبة والمَسامِعة ؛ قال الجوهري : ابن مناذِر شاعر ، فمن فتح الميم منه لم يصرفه ، ويقول إِنه جمع مُنذِر لأَنه محمد بن مُنذِر بن مُنذِر بن مُنذِر ، ومن ضمها صرَفه . نزر : النَّزْر : القليل التافِه . قال ابن سيده : النَّزْر والنَّزِير القليل من كل شيء ؛ نَزُرَ الشيء ، بالضم ، يَنْزُرُ نَزْراً ونَزارة ونُزُورة ونُزْرَة . ونَزَّر عطاءه : قَلَّلَه . وطَعم مَنْزُورٌ وعَطاء مَنزُور أَي قليل ، وقيل : كل قليل نَزْرٌ ومَنْزُورٌ ؛ قال : بَطِيءٌ من الشيء القَليلِ احْتِفاظُه * عليكَ ، ومَنْزورُ الرِّضا حِينَ يَغْضَبُ وقول ذي الرمة : لها بَشَرٌ مثلُ الحَرِير ، ومَنْطِقٌ * رَخِيمُ الحَواشي ، لا هُراءٌ ولا نَزْرُ يعني أَن كلامَها مختصرُ الأَطرافِ وهذا ضِدّ الهَذْرِ والإِكثار وذاهِبٌ في التخفيف والاختصار ، فإِن قال قائل : وقد قال ولا نَزْر ، فَلَسْنا ندفع أَن الخَفَرَ يَقِلُّ معه الكلام وتُحذَف منه أَحْناءُ المقال لأَنه على كل حال لا يكون ما يَجري منه ، وإِن خَفَّ ونَزَرَ ، أَقلَّ من الجُمل التي هي قواعد الحديث الذي يَشُوق مَوْقِعُه ويَرُوق مَسْمَعُه . والتَّنَزُّر : التَّقلُّل . وامرأَة نَزُورٌ : قليلة الولد ، ونِسوةٌ نُزُرٌ . والنَّزُور : المرأَة القليلة الولَد ؛ وفي حديث ابن جُبَير : إِذا كانت المرأَة نَزرَةً أَو مِقْلاتاً أَي قليلةَ الولَد ؛ يقال : امرأَة نَزِرَة ونَزُورٌ ، وقد يُستعمل ذلك في الطير ؛ قال كُثيِّر : يُغاثُ الطَّيْر أَكثرها فِراخاً ، * وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ وقال النضر : النَّزُورُ القليل الكلامِ لا يتكلم حتى تُنْزِرَه . وفي حديث أُمِّ مَعْبَد : لا نَزْر ولا هَذَر ؛ النَّزْر القليل ، أَي ليس بقليل فيدُلَّ على عِيٍّ ولا كثيرٍ فاسد . قال الأَصمعي : نَزَرَ فلان فلاناً يَنْزُره نَزْراً إِذا استخرج ما عنده قليلًا قليلًا . ونَزَرَ الرجلَ : احتقَره واستقلَّه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : قد كنتُ لا أُنزَرُ في يوم النَّهَلْ ، * ولا تَخُونُ قُوَّتي أَن أُبْتَذَلْ ، حتى تَوَشَّى فيَّ وَضَّاحٌ وقَلْ يقول : كنتُ لا أُسْتَقَلُّ ولا أُحتقَرُ حتى كَبِرت . وتَوَشَّى : ظهَر فيّ كالشِّيَة . ووضَّاح : شَيْب . وقَلَّ : مُتَوَقِّل . والنَّزْرُ : الإِلحاحُ في السؤال . وقولهم : فلان لا يُعطي حتى يُنْزَر أَي يُلحَّ عليه ويُصغَّرَ من قدرِه . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : وما كان لكم أَن تَنْزُرُوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على