ابن منظور
194
لسان العرب
ويقال انْجُرِي لِصِبْيانِك ورِعائِك ، ويقال : ماءٌ مَنْجُور أَي مُسَخَّنٌ ؛ ابن الأَعرابي : هي العَصيدةُ ثم النجِيرة ثم الحَسُوُّ . والنَّجِيرة : لَبن وطَحِينٌ يُخْلَطان ، وقيل : هو لبنٌ حليبٌ يجعل عليه سَمْن ، وقيل : هو ماء وطَحِين يُطْبخ . ونَجَرْتُ الماء نَجْراً : أَسخنته بالرَّضَفَةِ . والمِنْجَرةُ : حجر مُحْمى يُسخَّن به الماء وذلك الماء نَجِيرةٌ . ولأَنْجُرَنّ نَجِيرَتَك أَي لأَجْزِينَّك جَزاءَك ؛ عن ابن الأَعرابي . والنَّجَرُ والنَّجَرانُ : العطشُ وشِدّة الشرْب ، وقيل : هو أَن يمتلئ بطنه من الماء واللبَنِ الحامض ولا يَرْوَى من الماء ، نَجِرَ نَجَراً ، فهو نَجِرٌ . والنجَرُ : أَن تأْكل الإِبل والغنم بُزُورَ الصحْراءِ فلا تَرْوَى . والنجَرُ ، بالتحريك : عطَشٌ يأْخذ الإِبل فتشرب فلا تروَى وتمرَض عنه فتموت ، وهي إِبل نَجْرَى ونَجارَى ونَجِرَةٌ . الجوهري : النَّجَرُ ، بالتحريك ، عطش يصيب الإِبل والغنم عن أَكل الحِبَّةِ فلا تكاد تروَى من الماء ؛ يقال : نَجِرَتِ الإِبلُ ومَجِرَتْ أَيضاً ؛ قال أَبو محمد الفقعسي : حتى إِذا ما اشْتَدّ لُوبانُ النَّجَرْ ، * ورشَفَتْ ماءَ الإِضاءِ والغُدُرْ ولاحَ لِلعَيْنِ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ ، * كَشُعْلةِ القابِس تَرْمي بالشَّرَرْ يصف إِبلًا أَصابها عطش شديد . واللُّوبانُ واللُّوابُ : شِدّةُ العطشِ . وسُهَيْلٌ : يجيء في آخر الصيف وإِقْبالِ البَرْدِ فَتَغْلُظُ كُروشُها فلا تُمْسِكُ الماءَ ولذلك يُصِيبُها العطشُ الشديد . التهذيب : نَجِرَ يَنْجَرُ نَجَراً إِذا أَكثر من شرب الماء ولم يكَدْ يروَى . قال يعقوب : وقد يصيب الإِنسانَ ( 1 ) ؛ ومنه شهرُ ناجِرٍ . وكل شهر في صَمِيمِ الحَرِّ ، فاسمه ناجِرٌ لأَن الإِبل تَنْجَرُ فيه أَي يَشتَدُّ عطشها حتى تَيْبَسَ جُلُودُها . وصَفَرٌ كان في الجاهلية يقال له ناجرٌ ؛ قال ذو الرمة : صَرَّى آجِنٌ يَزْوِي له المَرْءُ وجْهَه ، * إِذا ذاقَه الظَّمْآنُ في شهر ناجِرٍ ابن سيده : والنَّجْر الحرُّ ؛ قال الشاعر : ذَهَبَ الشِّتاءُ مُوَلِّياً هَرَباً ، * وأَتتكَ وافِدةٌ من النَّجْرِ وشهرا ناجرٍ وآجرٍ : أَشدّ ما يكون من الحرّ ، ويزعم قوم أَنهما حَزِيرانُ وتَمُّوزُ ، قال : وهذا غلط إِنما هو وقت طلوع نجمين من نجوم القَيْظ ؛ وأَنشد عركة الأَسدي : تُبَرِّدُ ماء الشَّنِّ في ليلة الصَّبا ، * وتَسْقِينِيَ الكُرْكورَ في حَرِّ آجِرِ وقيل : كل شهر من شهور الصيف ناجر ؛ قال الحطيئة : كنِعاج وَجْرَةَ ، ساقَهُنّ * إِلى ظِلال السِّدْرِ ناجِرْ وناجِرٌ : رَجَبٌ ، وقيل : صفر ؛ سمي بذلك لأَن المال إِذا ورد شرب الماء حتى يَنْجَرَ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : صَبَحْناهُمُ كأْساً من الموتِ مُرَّةً * بناجِرَ ، حتى اشتَدّ حَرُّ الودائِقِ وقال بعضهم : إِنما هو بِناجَرَ ، بفتح الجيم ، وجمعها نواجر . المفضل : كانت العرب تقول في الجاهلية
--> ( 1 ) قوله [ قال يعقوب وقد يصيب الانسان ] عبارة يعقوب كما في الصحاح : وقد يصيب الانسان النجر من شرب اللبن الحامض فلا يروى من الماء .