ابن منظور

179

لسان العرب

ذُو مطَر ؛ الأَخيرة على النسب . ويوم مَطِيرٌ : ماطِر . ومكان مَمْطُورٌ ومطِير : أَصابه مطَر . ووادٍ مَطِير : مَمْطورٌ . ووادٍ مطِرٌ ، بغير ياءٍ ، إِذا كان مَمْطُوراً ؛ ومنه قوله : فَوادٍ خَطاءٌ ووادٍ مطِرْ وأَرض مَطِير ومطِيرَة كذلك ؛ وقوله : يُصَعِّد في الأَحْناءِ ذُو عَجْرَفيَّةٍ ، * أَحَمُّ حَبَرْكَى مُزْحِفٌ مُتماطِرُ قال أَبو حنيفة : المتماطر الذي يَمْطُر ساعةً ويَكُفُّ أُخْرى . ابن شميل : من دعاء صبيان العرب إِذا رأَوا حالًا للمطَر : مُطَّيْرَى . والمِمْطَرُ والمِمْطَرَةُ : ثوب من صوف يلبس في المطر يُتَوَقَّى به من المطر ؛ عن اللحياني . واسْتَمْطَرَ الرجلُ ثَوبَه : لبِسَه في المَطَر . واسْتَمْطَرَ الرجلُ أَي استكَنّ من المطَر . قالوا : وإِنما سمي المِمْطَر لأَنه يَسْتَظِلُّ به الرجل ؛ وأَنشد : أَكُلَّ يومٍ خَلَقِي كالمِمْطَر ، * اليَوْمَ أَضْحَى وغَداً أظَلَّل ( 1 ) واسْتَمْطَر للسياطِ : صبَرَ عليها . والاسْتِمطار : الاسْتِسْقاءُ ؛ ومنه قول الفرزدق : اسْتَمْطِرُوا مِنْ قُرَيْشٍ كُلَّ مُنْخَدِعِ أَي سلوه أَن يعطي كالمطر مثلًا . ومكانٌ مُسْتَمْطِرٌ : محتاج إِلى المطر وإِن لم يُمْطَر ؛ قال خفاف بن ندبة : لم يَكْسُ مِنْ ورَقٍ مُسْتَمْطِرٌ عُودَا ويقال : نزل فلان بالمسْتَمْطَر أَي في برازٍ من الأَرض مُنْكَشف ؛ قال الشاعر : ويَحِلُّ أَحْياءٌ وراءَ بُيوتِنا ، * حذَر الصَّباح ، ونَحْنُ بالمُسْتَمْطَرِ ويقال : أَراد بالمُسْتَمْطَرِ مَهْوى العادات ومُخْترَقَها . ويقال : لا تَسْتَمْطِر الخيل أَي لا تَعْرِضْ لها . الفراء : إِنّ تلك الفعلة من فلان مَطِرة أَي عادة ، بكسر الطاء . وقال ابن الأَعرابي : ما زال على مَطْرَةٍ واحدةٍ ومطِرَةٍ واحدة ومطَرٍ واحد إِذا كان على رأْيٍ واحد لا يفارقه . وتلك منه مُطْرَة أَي عادة ورجل مُسْتَمْطِرٌ : طالب للخير ، وقال الليث : طالب خير من إِنسان . ومطَرَني بخير : أَصابني . وما أَنا من حاجتي عندك بِمُسْتَمْطِرٍ أَي لا أَطمَع منك فيها ؛ عن ابن الأَعرابي . ورجل مُسْتَمْطَرٌ إِذا كان مُخَيِّلًا للخير ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : وصاحبٍ ، قُلْتُ له ، صالحٍ : * إِنكَ لِلخَير لَمُسْتَمْطَرُ فسره فقال : معناه إِنك صالٍ ( 2 ) قال أَبو الحسن : وتلخيص ذلك إِنك للخير مستمطَر أَي مَطْمَعٌ . ومَزَرَ قِرْبَتَه ومَطَرَها إِذا مَلأَها . وحكي عن مبتكر الكلابي : كلمت فلاناً فأَمْطَرَ واسْتَمْطَر إِذا أَطرق . وقال غيره : أَمْطَر الرجلُ عَرِقَ جَبِينُه ، واسْتَمْطَرَ سكت . يقال : ما لك مُسْتَمْطِراً أَي ساكتاً . ابن الأَعرابي : المَطَرَةُ القِرْبة ، مسموع من العرب . ومَطَرَتِ الطيرُ وتَمَطَّرَتْ : أَسْرَعَتْ في هُوِيّها . وتَمَطَّرَتِ الخيلُ : ذهبت مسرعة . وجاءت مُتَمَطِّرة أَي جاءت مسرعة يسبق بعضها بعضاً ؛ قال : من المُتَمَطِّرَاتِ بِجانِبَيْها ، * إِذا ما بَلَّ مَحْزِمَها الحَمِيمُ قال ثعلب : أَراد أَنها ( 3 ) . . . من نشاطها إِذا عَرِقَتِ

--> ( 1 ) في قوله : كالممطرِ ، وقوفٌ على حرف غير ساكن ، وهذا من عيوب الشعر . ( 2 ) قوله : صالٍ ، هكذا في الأَصل ، وربما كانت من صلي بالأَمر إذا قاسى شدته به . ( 3 ) كذا بياض بالأصل .