ابن منظور

174

لسان العرب

رِقَتُه أَي وَرَقَتُه . وتَمَشَّرَ الرجلُ إِذا اكتسى بعد عُرْيٍ . وامْرَأَةٌ مَشْرَةُ الأَعضاءِ إِذا كانت رَبَّا . وأَمْشَرَتِ الأَرضُ أَي أَخرجتْ نباتَها . وتَمَشَّرَ الرجلُ : استغنى ، وفي المحكم : رُؤِيَ عليه أَثر غِنًى ؛ قال الشاعر : ولَوْ قَدْ أَتانا بُرُّنا ودقِيقُنا ، * تَمَشَّرَ مِنكُم مَنْ رَأَيناه مُعْدِمَا ومَشَّرَه هو : أَعطاه وكساه ؛ عن ابن الأَعرابي . وقال ثعلب : إِنما هو مَشَرَه ، بالتخفيف . والمَشْرَةُ : الكُسْوَةُ . وتَمَشَّرَ لأَهله : اشترى لهم مَشْرَةً . وتَمَشَّرَ القومُ : لبِسُوا الثِّيابَ . والمَشْرَةُ : الورَقَة قبل أَن تَتَشَعَّبَ وتَنْتشِر . ويقال : أُذُنٌ حَشْرَة مَشْرَةٌ أَي مُؤَلَّلَةٌ عليها مَشْرَةُ العِتقِ أَي نَضارَتُه وحُسْنُه ، وقيل : لطيفَةٌ حَسَنَةٌ ؛ وقوله : وأُذْنٌ لها حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ ، * كإِعْلِيطِ مَرْخٍ ، إِذا ما صَفِرْ إِنما عنى أَنها دَقِيقَةٌ كالورَقَةِ قبل أَن تَتَشَعَّب . وحَشْرَةٌ : مُحَدَّدَةُ الطرَف ، وقيل : مَشْرَةٌ إِتباع حَشْرَة . قال ابن بري : البيت للنمر بن تولب يصف أُذن ناقته ورِقَّتها ولُطفها ، شبهها بإِعْلِيطِ المَرْخِ ، وهو الذي يكون فيه الحب ، وعليه مَشْرَةُ غِنى أَي أَثَرُ غِنى . وأَمْشَرَت الأَرضُ : ظَهَرَ نباتُها . وما أَحسن مَشَرَتَها ، بالتحريك ، أَي نَشَرَتَها ونباتَها . وقال أَبو خيرة : مَشَرَتُها ورَقُها ، ومشْرَة الأَرضِ أَيضاً ، بالتسكين ؛ وأَنشد : إِلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِن وتَمَشَّرَ فلان إِذا رُؤِي عليه آثارُ الغِنى . والتَّمْشِيرُ : حُسْنُ نَباتِ الأَرض واسْتِواؤُه . ومَشَرَ الشيءَ يَمْشُرُه مَشْراً : أَظهره . والمَشارَةُ : الكَرْدَةُ ؛ قال ابن دريد : وليس بالعربي الصحيح . وتَمَشَّرَ لأَهله شيئاً : تَكَسَّبَه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : تَرَكْتُهُمْ كَبِيرُهُمْ كالأَصْغَرِ ، * عَجْزاً عَنِ الحِيلَةِ والتَّمَشُّرِ والتَّمْشِيرُ : القِسْمَةُ . ومَشَّرَ الشيءَ : قَسَّمَه وفَرَّقَه ، وخَصَّ بعضُهم به اللحمَ ؛ قال : فَقُلْتُ لأَهْلي : مَشِّرُوا القِدْرَ حَوْلكم ، * وأَيَّ زمانٍ قِدْرُنا لم تُمَشَّرِ أَي لم يُقَسَّمْ ما فيها ؛ وهذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَورده ابن سيده بكماله ؛ قال ابن بري : البيت للمَرَّارِ بن سعيدٍ الفَقْعَسِيِّ وهو : وقُلْتُ : أَشِيعَا مَشِّرا القِدْرَ حَوْلَنا ، * وأَيَّ زمانٍ قِدْرُنا لم تُمَشَّرِ قال : ومعنى أَشِيعَا أَظْهِرا أَنَّا نُقَسِّمُ ما عندنا من اللحم حتى يَقْصِدَنا المُسْتَطْعِمون ويأْتينا المُسْتَرْفِدُون ، ثم قال : وأَيّ زمان قِدْرُنا لم تمشر أَي هذا الذي أَمرتكما به هو خُلُق لنا وعادة في الأَزمنة على اختلافها ؛ وبعده : فَبِتْنا بِخَيْرٍ في كرامَةِ ضَيْفِنا ، * وبِتْنا نُؤَدِّي طُعْمَةً غَيْرَ مَيْسِرِ أَي بِتْنا نُؤَدِّي إِلى الحيّ من لَحْمِ هذه الناقة من غير قِمارٍ ، وخص بعضهم به المُقَسَّم من اللحم ، وقيل : المُمَشِّرُ المُفَرِّقُ لكل شيء . والتَّمْشِيرُ : النشاطُ لِلجماع ؛ عن ابن الأَعرابي . وفي الحديث : إِنّي إِذا أَكَلْتُ اللحمَ وجدت في نفسي تَمْشِيراً أَي نَشاطاً للجماع ، وجعله الزمخشري حديثاً