ابن منظور

173

لسان العرب

وهذا بخلاف المرويّ في قوله : لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ ولا المصتانِ ، قال : ولعله لا تحرم فحرَّفه الرواة . ومَزَرَ السقاءَ مَزْراً : مَلأَه ؛ عن كراع . ابن الأَعرابي : مَزَّرَ قِرْبَتَه تَمْزِيراً ملأَها فلَم يتْرُكْ فيها أَمْتاً ؛ وأَنشد شمر : فَشَرِبَ القَوْمُ وأَبْقَوْا سُورا ، * ومَزَّرُوا وِطابَها تَمْزِيرا والمَزِيرُ : الشَّدِيدُ القلبِ القَوِيُّ النافِذُ بَيِّنُ المَزَارَةِ ؛ وقد مَزُرَ ، بالضم ، مَزَارَةً ، وفلان أَمْزَرُ منه ؛ قال العباس بن مِرْداسٍ : تَرَى الرَّجُلَ النَّحِيفَ فَتَزْدَرِيه ، * وفي أَثْوابِه رَجُلٌ مَزِيرُ ويروى : أَسد مَزِيرُ ، والجمع أَمازِرُ مثل أَفِيل وأَفائِلَ ؛ وأَنشد الأَخفش : إِلَيْكِ ابْنَةَ الأَعْيارِ ، خافي بَسَالَةَ الرجالِ ، * وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُه ولا تَذْهَبَنْ عَيْناكِ في كُلِّ شَرْمَحٍ * طُوالٍ ، فإِنَّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُه قال : يريد أَقاصِرُهُم وأَمازِرُهم ، كما يقال فلان أَخبث الناس وأَفْسَقُه ، وهي خَيْرُ جاريةٍ وأَفْضَلُه . وكل تَمْرٍ استحكم ، فقد مَزُرَ يَمْزُرُ مَزَارَةً . والمَزِيرُ : الظَّرِيفُ ؛ قاله الفراء ؛ وأَنشد : فلا تذهبن عيناك في كل شرمح * طوال ، فإِن الأَقصرين أَمازره أَراد : أَمازر ما ذكرنا ، وهم جمع الأَمزر . مسر : مَسَرَ الشيءَ يَمْسُرُه مَسْراً : استخرجه من ضيق ، والمَسْرُ فعل الماسِرِ . ومَسَرَ الناسَ يَمْسُرُهُمْ مَسْراً : غَمزَ بهم . ويقال : هو يَمْسُرُ الناسَ أَي يُغْرِيهِمْ . ومَسَرْتُ به ومَحَلْتُ به أَي سَعَيْتُ به . والماسِرُ : الساعِي . مستفشر : من المعرّب : المُسْتَفْشارُ ، وهو العسَل المعتَصَرُ بالأَيدي إِذا كان يسيراً ، وإِن كان كثيراً فبالأَرجل ؛ ومنه قول الحجاج في كتابه إِلى بعض عماله بفارس : أَن ابْعَثْ إِليّ بعَسَلٍ من عسَلِ خُلَّار ، من النحْلِ الأَبْكار ، من المُسْتفْشار ، الذي لم تمسَّه نار . مشر : المَشْرَةُ : شِبه خُوصة تخرج في العِضاه وفي كثير من الشجر أَيام الخريف ، لها ورقٌ وأَغصان رَخْصَة . ويقال : أَمْشَرَت العِضاه إِذا خرج لها ورق وأَغصان ؛ وكذلك مَشَّرَتِ العضاه تمشيراً . وفي صفة مكة ، شرفها الله : وأَمْشَرَ سَلَمُها أَي خرج ورَقُه واكتسى به . والمَشْرُ : شيءٌ كالخوص يخرج في السَّلَم والطَّلْحِ ، واحدته مَشْرَةٌ . وفي حديث أَبي عبيد : فأَكلوا الخبط وهو يومئذ ذو مَشْرٍ . والمَشْرَةُ من العُشْبِ : ما لم يَطُلْ ؛ قال الطرماح بن حكيم يصف أُرْوِيَّةً : لها تَفَراتٌ تَحْتَها ، وقُصارُها * إِلى مَشْرَةٍ ، لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ والتَّفَرات : ما تَساقَطَ من ورَقِ الشَّجَرِ . والمَشْرَةُ : ما يَمْتَشِرُه الراعي من ورق الشجر بِمِحْجَنِه ؛ يقول : إِن هذه الأُرْوِيَّةَ ترعى من ورق لا يُمْتَشَرُ لها بالمحاجن ، وقُطارُها أَن تَأْكُلَ هذه المَشْرَة التي تحت الشجر من غير تعب . وأَرْضٌ ماشِرَةٌ : وهي التي اهْتَزَّ نباتُها واسْتَوَتْ ورَوِيَتْ من المطرِ ، وقال بعضهم : أَرض ناشِرَةٌ بهذا المعنى ؛ وقد مَشِرَ الشجرُ ومَشَّرَ وأَمْشَرَ وتَمَشَّرَ . وقيل : التَّمَشُّرُ أَن يُكْسَى الورقُ خُضْرةً . وتَمَشَّرَ الشجرُ إِذا أَصابه مطرٌ فخرجت