ابن منظور
105
لسان العرب
قطر : قَطَرَ الماءُ والدَّمْعُ وغيرهما من السَّيَّالِ يَقْطُر قَطْراً وقُطُوراً وقَطَراناً وأَقْطَر ؛ الأَخيرةُ عن أَبي حنيفة ، وتَقاطَرَ ؛ أَنشد ابن جني : كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطرِ ، * من الربِيعِ ، دائمُ التَّقاطُرِ وأَنشده دائب بالباء ، وهو في معنى دائم ، وأَراد من أَيام الربيع ؛ وقَطَره الله وأَقْطَره وقَطَّره وقد قَطَرَ الماءُ وقَطَرْتُه أَنا ، يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى ؛ وقَطَرانُ الماء ، بالتحريك ، وتَقْطِيرُ الشيء : إِسالته قَطْرَةً قَطْرَةً . والقَطْرُ : المَطَرُ . والقِطارُ : جمع قَطْرٍ وهو المطر . والقَطْرُ : ما قَطَرَ من الماء وغيره ، واحدته قَطْرة ، والجمع قِطار . وسحابٌ قَطُورٌ ومِقْطار : كثير القَطْرِ ؛ حكاهما الفارسي عن ثعلب . وأَرض مَقْطورة : أَصابها القَطْر . واسْتَقْطَر الشيءَ : رامَ قَطَرَانَه . وأَقْطَرَ الشيءُ : حان أَن يَقْطُرَ . وغيث قُطارٌ : عظيم القَطْر . وقَطَرَ الصَّمْغُ من الشجرة يَقْطُر قَطْراً : خرج . وقُطَارةُ الشيء : ما قَطَرَ منه ؛ وخص اللحياني به قُطارةَ الحَبِّ ، قال : القُطارة ، بالضم ، ما قَطَر من الحَبِّ ونحوه . وقَطَرَتِ اسْتُه : مَصَلَتْ ، وفي الإِناء قُطارَة من ماء أَي قليلٌ ؛ عن اللحياني . والقَطْرانُ والقَطِرانُ : عُصارَة الأَبْهَلِ والأَرْزِ ونحوهما يُطْبَخ فيُتحلب منه ثم تُهْنَأُ به الإِبِل . قال أَبو حنيفة : زعم بعض من ينظر في كلام العرب أَن القَطِرانَ هو عَصير ثمر الصَّنَوْبَر ، وأَن الصَّنَوْبَر إِنما هو اسم لَوْزَةِ ذاك ، وأَن شجرته به سميت صَنَوْبراً ؛ وسمع قول الشماخ في وصف ناقته وقد رَشَحَتْ ذِفْراها فشبه ذفراها لما رشحت فاسْوَدَّت بمناديلِ عُصارة الصَّنَوْبَر فقال : كأَن بذِفْراها مَنادِيلَ فارقتْ * أَكُفَّ رِجالٍ ، يَعْصِرُونَ الصَّنَوْبَرا فظن أَن ثمره يعصر ، وفي التنزيل العزيز : سَرابيلُهم من قَطِرانٍ ؛ قيل ، والله أَعلم : إِنها جعلت من القطران لأَنه يُبالِغُ في اشْتِعالِ النار في الجلود ، وقرأَها ابن عباس : من قِطْرٍ آنٍ . والقِطْرُ : النُّحاسُ والآني الذي قد انتهى حَرُّه . والقَطِرانُ : اسم رجل سمي به لقوله : أَنا القَطِرانُ والشُّعَراءُ جَرْبى ، * وفي القَطِرانِ للجَرْبى هِناءُ وبعير مَقْطُورٌ ومُقَطْرَنٌ ، بالنون كأَنه رَدُّوه إِلى أَصله : مَطْليٌّ بالقَطِرانِ ؛ قال لبيد : بَكَرَتْ به جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ ، * تَرْوِي المَحاجِرَ بازلٌ عُلْكُومُ وقَطَرْتُ البعير : طَلَيْتُه بالقَطِرانِ ؛ قال امرؤ القيس : أَتَقْتُلني ، وقد شَغَفْتُ فؤادَها ، * كما قَطَرَ المَهْنُوءةَ الرَّجُلُ الطالي ؟ قوله : شغفت فؤادها أَي بلغ حبي منها شِغافَ قلبها كما بلغ القَطِرانُ شِغافَ الناقة المهنوءة ؛ يقول : كيف تقتلني وقد بلغ من حبها لي ما ذكرته ، إِذ لو أَقدمت على قتله لفسد ما بينه وبينها ، وكان ذلك داعياً إِلى الفرقة والقطيعة منها . والقِطْرُ ، بالكسر : النحاس الذائب ، وقيل : ضرب منه ؛ ومنه قوله تعالى : من قِطْرٍ آنٍ . والقِطْرُ ، بالكسر ، والقِطْرِيَّة : ضرب من البُرود . وفي الحديث : أَنه ، عليه السلام ، كان مُتَوَشِّحاً بثوبٍ