ابن منظور

106

لسان العرب

قِطْرِيّ . وفي حديث عائشة : قال أَيْمَنُ دَخَلْتُ على عائشة وعليها دِرْعٌ قِطْرِيٌّ تَمَنُه خمسة دراهم ؛ أَبو عمرو : القِطْرُ نوع من البُرود ؛ وأَنشد : كَساكَ الحَنْظَليُّ كساءَ صُوفٍ * وقِطْرِيّاً ، فأَنتَ به تَفِيدُ شمر عن البَكْراوِيّ قال : البُرُود والقِطْرِيّة حُمْرٌ لها أَعلام فيها بعض الخشونة ، وقال خالد بن جَنْبَةَ : هي حُلَلٌ تُعْمَلُ بمكان لا أَدري أَين هو . قال : وهي جِيادٌ وقد رأَيتها وهي حُمْرٌ تأْتي من قِبَلِ البحرين . قال أَبو منصور : وبالبحرين على سِيف وعُمان ( 1 ) مدينة يقال لها قَطَرٌ ، قال : وأَحسبهم نسبوا هذه الثياب إِليها فخففوا وكسروا القاف للنسبة ، وقالوا : قِطْرِيٌّ ، والأَصل قَطَرِيٌّ كما قالوا فِخْذٌ لِلفَخِذِ ؛ قال جرير : لَدَى قَطَرِيَّاتٍ ، إِذا ما تَغَوَّلَتْ * بها البِيدُ غاولنَ الحُزُومَ الفَيافِيا أَراد بالقَطَرِيَّاتِ نَجائبَ نسبها إِلى قَطَر وما والاها من البَرِّ ؛ قال الراعي وجعل النعام قَطَرِيَّةً : الأَوْبُ أَوْبُ نَعائِمٍ قَطَريَّةٍ ، * والآلُ آلُ نَحائِصٍ حُقْبِ نسب النعائم إِلى قَطَرٍ لاتصالها بالبَرِّ ومحاذاتها رِمالَ يَبْرِينَ . والقُطْر ، بالضم : الناحية والجانب ، والجمع أَقْطار . وقومُك أَقْطارَ البلادِ : على الظرف وهي من الحروف التي عزلها سيبويه ليفسر معانيها ولأَنها غرائب . وفي التنزيل العزيز : من أَقطار السماوات والأَرض ؛ أَقطارُها : نواحيها ، واحدها قُطْر ، وكذلك أَقتارُها ، واحدها قُتْرٌ . قال ابن مسعود : لا يعجبنك ما ترى من المرء حتى تنظر على أَيِّ قُطْرَيْه يقع أَي على أَي شِقَّيه يقع في خاتمة عمله ، أَعلى شق الإِسلام أَو غيره . وأَقطارُ الفَرَس : ما أَشرف منه وهو كاثِبَتُه وعَجُزُه ، وكذلك أَقطار الخيل والجمل ما أَشْرَفَ من أَعاليه . وأَقطارُ الفَرس والبعير : نواحيه . والتَّقاطُرُ : تقابُلُ الأَقطارِ . وطَعَنه فَقَطَّرَه أَي أَلقاه على قُطْرِه أَي جانبه ، فَتَقَطَّر أَي سقط ، قال الهُذَليُّ المُتَنَخِّلُ : التَّارِك القِرْنَ مُصْفَرّاً أَنامِلُه ، * كأَنه من عُقارِ قَهْوَةٍ ثَمِلُ مُجَدَّلًا يتَسَقَّى جِلْدُه دَمَه ، * كما يُقَطَّرُ جِذْعُ الدَّوْمَةِ القُطُلُ ويروى : يتَكَسَّى جِلْدُه . والقُطُلُ : المقطوعُ . وقول : مُصْفَرّاً أَنامِلُه يريد أَنه نُزِفَ دَمُه فاصْفَرَّتْ أَنامِلُه . والعُقار : الخَمْر التي لازَمَتِ الدَّنَّ وعاقَرَتْه . والثَّمِلُ : الذي أَخذ منه الشَّرابُ . والمُجَدَّلُ : الذي سقط بالجَدالَةِ وهي الأَرض . والدَّوْمَةُ : واحدةُ الدَّوْمِ وهو شجر المُقْل . الليث : إِذا صَرَعْتَ الرجلَ صَرْعَةً شديدة قلت قَطَّرْتُه ؛ وأَنشد : قد عَلِمَتْ سَلْمَى وجاراتُها * ما قَطَّرَ الفارِسَ إِلَّا أَنا وفي الحديث : فَنَفَرَتْ نَقَدَةٌ فَقَطَّرَتِ الرجلَ في الفُراتِ فغَرِقَ أَي أَلقته في الفُرات على أَحد قُطْرَيْه أَي شِقَّيْه . والنَّقَدُ : صِغارُ الغَنَم . وفي الحديث : أَن رجلًا رمى امرأَةً يوم الطائف فما أَخطأَ أَن قَطَّرَها . وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها ، رضي الله عنهما : قد جمع حاشِيَتَيْه وضَمَّ قُطْرَيْه أَي جمع جانبيه عن الإِنتشارِ والتَّبَدُّدِ والتَّفَرُّقِ ، والله

--> ( 1 ) قوله [ على سيف وعمان ] كذا بالأصل ، وعبارة ياقوت : قال أبو منصور في اعراض البحرين على سيف الخط بين عمان والقعير قرية يقال لها قطر .