ابن منظور

82

لسان العرب

عَبْدُ خَيْرٍ : أُصَلِّي إِذا بَزَغَتِ الشمسُ ؟ قال : لا ، حتى تَبْهَرَ البُتَيْراءُ أَي يستبين ضوؤُها . وفي حديث الفتنة : إِنْ خَشِيتَ أَن يَبْهَرَك شُعاعُ السيف . ويقال لليالي البيض : بُهْرٌ ، جمع باهر . ويقال : بُهَرٌ بوزن ظُلَمٍ بُهْرَةٍ ، كل ذلك من كلام العرب . وبَهَرَ الرجلُ : بَرَعَ ؛ وأَنشد البيت أَيضاً : حتى بهرتَ فما تخفي على أَحد وبَهْراً له أَي تَعْساً وغَلَبَةً ؛ قال ابن ميادة : تَفَاقَدَ قَوْمي إِذ يَبِيعُونَ مُهْجَتي * بجاريةٍ ، بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرا وقال عمر بن أَبي ربيعة : ثم قالوا : تُحِبُّها ؟ قُلْتُ : بَهْراً * عَدَدَ الرَّمْلِ والحَصَى والتُّرابِ وقيل : معنى بَهْراً في هذا البيت جمّاً ، وقيل : عَجَباً . قال سيبويه : لا فعل لقولهم بَهْراً له في حدّ الدعاء وإنما نصب على توهم الفعل وهو مما ينتصب على إضمار الفعل غَيْرَ المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه . وبَهَرَهُم الله بَهْراً : كَرَبَهُم ؛ عن ابن الأَعرابي . وبَهْراً لَه أَي عَجَباً . وأَبْهَرَ إِذا جاء بالعَجَبِ . ابن الأَعرابي : البَهْرُ الغلبة . والبَهْرُ : المَلْءُ ، والبَهْرُ : البُعْدُ ، والبَهْرُ : المباعدة من الخير ، والبَهْرُ : الخَيْبَةُ ، والبَهْرُ : الفَخْرُ . وأَنشد بيت عمر بن أَبي ربيعة ؛ قال أَبو العباس : يجوز أَن يكون كل ما قاله ابن الأَعرابي في وجوه البَهْرِ أَن يكون معنى لما قال عمر وأَحسنها العَجَبُ . والبِهارُ : المفاخرة . شمر : البَهْرُ التَعْسُّ ، قال : وهو الهلاك . وأَبْهَرَ إِذا استغنى بعد فقر . وأَبْهَرَ : تزوج سيدة ، وهي البَهِيرَةُ . ويقال : فلانة بَهِيرَةٌ مَهِيرَةٌ . وأَبْهَرَ إِذا تلوّن في أَخلاقه دَمًّاثَةً مَرّةً وخُبْثاً أُخْرى . والعرب تقول : الأَزواج ثلاثة : زوجُ مَهْرٍ ، وزوجُ بَهْرٍ ، وزوج دَهْرٍ ؛ فأَما زوج مهرٍ فرجل لا شرف له فهو يُسنْي المهرَ ليرغب فيه ، وأَما زوج بهر فالشريف وإِن قل ماله تتزوجه المرأَة لتفخر به ، زووج دهر كفؤها ؛ وقيل في تفسيرهم : يَبْهَرُ العيون بحسنه أَو يُعدّ لنوائب الدهر أَو يؤخذ منه المهر . والبُهْرُ : انقطاع النَّفَسِ من الإِعياء ؛ وقد انْبَهَرَ وبُهِرَ فهو مَبْهُورٌ وبَهِيرٌ ؛ قال الأَعشى : إِذا ما تَأَتَّى يُرِيدُ القيام * تَهادى ، كما قَدْ رَأَيْتَ البَهِيرَا والبُهْرُ بالضم : تتابع النَّفَسِ من الإِعياء ، وبالفتح المصدر ؛ بَهَرَه الحِمْلُ يَبْهَرُه بَهْراً أَي أَوقع عليه البُهْرَ فانْبَهَرَ أَي تتابع نفسه . ويقال : بُهِرَ الرجل إِذا عدا حتى غلبه البُهْرُ وهو الرَّبْوُ ، فهو مبهور وبهير . شمر : بَهَرْت فلاناً إِذا غلبته ببطش أَو لسان . وبَهَرْتُ البعيرَ إِذا ما رَكَضْتَه حتى ينقطع ؛ وأَنشد ببيت ابن ميادة : أَلا يا لقومي إِذ يبيعون مِهْجَتي * بجاريةٍ ، بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرَا ابن شميل : البَهْرُ تَكَلُّف الجُهْدِ إِذا كُلِّفَ فوق ذَرْعِه ؛ يقال بَهَرَه إِذا قطع بُهْرَه إِذا قطع نَفَسَه بضرب أَو خنق أَو ما كان ؛ وأَنشد : إِنَّ البخيل إِذَا سَأَلْتَ بَهَرْتَه وفي الحديث : وقع عليه البُهْرُ ، هو بالضم ما يعتري الإِنسان عند السعي الشديد والعدو من النهيج وتتابع النَّفَس ؛ ومنه حديث ابن عمر : إِنه أَصابه قَطْعٌ أَو بُهْرٌ .