ابن منظور

67

لسان العرب

حكاهما اللحياني عن الكسائي ، وقد غلب على جلد الوجه . ويقال : إِن فلاناً لمَعْضُوب البُصْرِ إِذا أَصاب جلدَه عُضابٌ ، وهو داء يخرج به . الجوهري : والبُصْرُ ، بالضم ، الجانبُ والحَرْفُ من كل شيء . وفي حديث ابن مسعود : بُصْرُ كل سماء مسيرة خمسمائة عام ، يريد غِلَظَها وسَمْكَها ، وهو بضم الباء وفي الحديث أَيضاً : بُصْرُ جِلْد الكافر في النار أَربعون ذراعاً . وثوبٌ جَيّدُ البُصْرِ : قويٌّ وَثِيجٌ . والبَصْرُ والبِصْرُ والبَصْرَةُ : الحجر الأَبيض الرِّخْوُ ، وقيل : هو الكَذَّانُ فإِذا جاؤُوا بالهاء قالوا بَصْرَة لا غير ، وجمعها بِصار ؛ التهذيب : البَصْرُ الحجارة إِلى البياض فإِذا جاؤُوا بالهاء قالوا البَصْرَةُ . الجوهري : البصرة حجارة رخوة إِلى البياض ما هي ، وبها سميت البصرة ؛ وقال ذو الرمة يصف إِبلاً شربت من ماء : تَداعَيْن باسم الشَّيبِ في مُتَثَلِّمٍ ، * جَوانِبُه مِنْ بَصْرَةٍ وسِلامِ قال : فإِذا أَسقطت منه الهاء قلت بِصْرٌ ، بالكسر . والشِّيب : حكاية صوت مشافرها عند رشف الماء ؛ ومثله قول الراعي : إِذا ما دَعَتْ شِيباً ، بِجَنْبَيْ عُنَيْزَةٍ ، * مَشافِرُها في ماءٍ مُزْنٍ وباقِلِ وأَراد ذو الرمة بالمتثلم حوضاً قد تهدّم أَكثره لقدمه وقلة عهد الناس به ؛ وقال عباس بن مرداس : إِنْ تَكُ جُلْمُودَ بَصْرٍ لا أُوَبِّسُه ، * أُوقِدْ عليه فَأَحْمِيه فَيَنْصَدِعُ أَبو عمرو : البَصْرَةُ والكَذَّانُ ، كلاهما : الحجارة التي ليست بصُلبة . وأَرض فلان بُصُرة ، بضم الصاد ، إِذا كانت حمراء طيبة . وأَرض بَصِرَةٌ إِذا كانت فيها حجارة تقطع حوافر الدواب . ابن سيده : والبُصْرُ الأَرض الطيبة الحمراءُ . والبَصْرَةُ والبَصَرَةُ والبَصِرَة : أَرض حجارتها جِصٌّ ، قال : وبها سميت البَصْرَةُ ، والبَصْرَةُ أَعم ، والبَصِرَةُ كأَنها صفة ، والنسب إِلى البَصْرَةِ بِصْرِيٌّ وبَصْرِيٌّ ، الأُولى شاذة ؛ قال عذافر : بَصْرِيَّةٌ تزوَّجَتْ بَصْرِيّا ، * يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا وبَصَّرَ القومُ تَبْصِيراً : أَتوا البَصْرَة ؛ قال ابن أَحمر : أُخِبِّرُ مَنْ لاقَيْتُ أَنِّي مُبَصِّرٌ ، * وكائِنْ تَرَى قَبْلِي مِنَ النَّاسِ بَصَّرَا وفي البَصْرَةِ ثلاثُ لغات : بَصْرَة وبِصْرَة وبُصْرَة ، واللغة العالية البَصْرَةُ . الفرّاء : البِصْرُ والبَصْرَةُ الحجارة البراقة . وقال ابن شميل : البَصْرَة أَرْض كأَنها جبل من جِصٍّ وهي التي بنيت بالمِرْبَدِ ، وإِنما سميت البَصْرَةُ بَصْرَةً بها . والبَصْرَتان : الكوفةُ والبصرة . والبَصْرَةُ : الطِّين العَلِكُ . وقال اللحياني : البَصْرُ الطين العَلِكُ الجَيِّدُ الذي فيه حَصًى . والبَصِيرَةُ : التُّرْسُ ، وقيل : هو ما استطال منه ، وقيل : هو ما لزق بالأَرض من الجسد ، وقيل : هو قَدْرُ فِرْسِنِ البعير منه ، وقيل : هو ما استدل به على الرَّمِيَّةِ . ويقال : هذه بَصِيرَةٌ من دَمٍ ، وهي الجَدِيَّةُ منها على الأَرض . والبَصِيرَةُ : مقدار الدِّرْهَم من الدَّمِ . والبَصِيرَةُ : الثَّأْرُ . وفي الحديث : فأُمِرَ به فَبُصِرَ رَأْسُه أَي قُطِعَ . يقال : بَصَرَه بسيفه إِذا قطعه ، وقيل : البصيرة من الدم ما لم يسل ، وقيل : هو الدُّفْعَةُ منه ، وقيل : البَصِيرَةُ دَمُ البِكْرِ ؛ قال :