ابن منظور

585

لسان العرب

الأَبْيضُ وليس بالشديد البياض . وماعِزةٌ عَفْراء : خالصة البياض . وأَرض عَفْراء : بيضاء لم تُوطأْ كقولهم فيها بيحان اللون ( 1 ) . وفي الحديث : يُحْشَرُ الناسُ يوم القيامة على أَرض عَفْراء . والعُفْرُ من لَيالي الشهر : السابعةُ والثامنةُ والتاسعةُ ، وذلك لبياض القمر . وقال ثعلب : العُفْرُ منها البِيضُ ، ولم يُعَيِّنْ ؛ وقال أَبو رزمة : ما عُفُرُ اللَّيالي كالدَّآدِي ، * ولا تَوالي الخيلِ كالهَوادِي تواليها : أَواخرها . وفي الحديث : ليس عُفر الليالي كالدَّآدِي ؛ أَي الليالي المقمرةُ كالسود ، وقيل : هو مثَل . وفي الحديث : أَنه كان إِذا سجد جافى عَضُدَيْه حتى يُرى من خلفه عُفْرَة إِبْطَيْه ؛ أَبو زيد والأَصمعي : العُفْرَةُ بياض ولكن ليس بالبياض الناصع الشديد . ولكنه كلون عَفَر الأَرض وهو وجهها ؛ ومنه الحديث : كأَني أَنظر إِلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ ومنه قيل للظِّباء عُفْر إِذا كانت أَلوانها كذلك ، وإِنما سُميت بعَفَر الأَرض . ويقال : ما على عَفَرِ الأَرض مِثْلَه أَي ما على وجهها . وعَفَّر الرجلُ : خلَط سُودَ غنمِه وإِبلِه بعُفْرٍ . وفي حديث أَبي هريرة : في الضَّحِيَّةِ : لَدَمُ عَفْرَاء أَحَبُّ إِليّ من دم سَوْدَاوَيْنِ والتَّعْفِير : التبييض . وفي الحديث : أَن امرأَة شكت إِليه قِلَّةَ نَسْل غنمها وإِبلها ورِسْلِها وأَن مالها لا يَزْكُو ، فقال : ما أَلوانُها ؟ قالت : سُودٌ . فقال : عَفِّرِي أَي اخُلِطيها بغنم عُفْرٍ ، وقيل : أَي اسْتَبْدِلي أَغناماً بيضاً فإِن البركة فيها . والعَفْراءُ من الليالي : ليلة ثلاثَ عشْرة . والمَعْفُورةُ : الأَرض التي أُكِل نبتُها . واليَعْفور واليُعْفور : الظبي الذي لونه كلون العَفَر وهو التراب ، وقيل : هو الظبي عامة ، والأُنثى يَعْفورة ، وقيل : اليَعْفور الخِشْف ، سمي بذلك لصغره وكثرة لُزوقِه بالأَرض ، وقيل : اليَعْفُور ولد البقرة الوحشية ، وقيل : اليَعَافيرُ تُيُوس الظباء . وفي الحديث : ما جَرَى اليَعْفُورُ ؛ قال ابن الأَثير : هو الخِشْف ، وهو ولد البقرة الوحشية ، وقيل : تَيْس الظباء ، والجمع اليَعافِرُ ، والياء زائدة . واليَعفور أَيضاً : جزء من أَجزاء الليل الخمسة التي يقال لها : سُدْفة وسُتْفة وهَجْمة ويَعْفور وخُدْرة ؛ وقول طرفة : جازت البِيدَ إِلى أَرْحُلِنا ، * آخرَ الليل ، بيَعْفورٍ خَدِرْ أَراد بشخصِ إِنسانٍ مثل اليَعْفور ، فالخَدِرُ على هذا المتخلف عن القطيع ، وقيل : أَراد باليَعْفُورِ الجزء من أَجزاء الليل ، فالخَدِرُ على هذا المُظْلِمُ . وعَفَّرت الوحشيّة ولدَها تُعَفِّرُه : قطعت عنه الرِّضاعَ يوماً أَو يومين ، فإِن خافت اين يضرّه ذلك ردّته إِلى الرضاع أَياماً ثم أَعادته إِلى الفِطام ، تفعل ذلك مرّات حتى يستمر عليه ، فذلك التَّعْفير ، والولد مُعَفَّر ، وذلك إِذا أَرادت فِطامَه ؛ وحكاه أَبو عبيد في المرأَة والناقة ، قال أَبو عبيد : والأُمُّ تفعل مثل ذلك بولدها الإِنْسِيّ ؛ وأَنشد بيت لبيد يذكر بقرةً وحشيةً وولدَها : لمُعَفَّر قَهْدٍ ، تَنَازَعُ شِلْوَه * غُبْسٌ كَواسِبُ ما يُمَنُّ طَعامُها قال الأَزهري : وقيل في تفسير المُعَفَّر في بيت لبيد إِنه ولدها الذي افْتَرَسَتْه الذئابُ الغُبْسُ فعَفَّرته في التراب أَي مرّغته . قال : وهذا عندي أَشْبَه بمعنى البيت . قال الجوهري : والتَّعْفِيرُ في الفِطام أَن تَمْسَحَ المرأَةُ ثَدْيَها بشيء من التراب تنفيراً للصبي .

--> ( 1 ) قوله : [ بيحان اللون ] هو هكذا في الأَصل .