ابن منظور

572

لسان العرب

وعُشَار ، بالضم : معدول من عَشَرة . وجاء القوم عُشارَ عُشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشار ومَعْشَر أَي عَشَرة عَشَرة ، كما تقول : جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ وثُناءَ ثُناءَ ومَثْنى مَثْنى ؛ قال أَبو عبيد : ولم يُسْمع أَكثرُ من أُحاد وثُناء وثُلاث ورُباع إِلا في قول الكميت : ولم يَسْتَرِيثوك حتى رَمَيْت ، * فوق الرجال ، خِصَالاً عُشَارا قال ابن السكيت : ذهب القوم عُشَارَياتٍ وعُسَارَياتٍ إِذا ذهبوا أَيادِيَ سَبَا متفرقين في كل وجه . وواحد العُشاريَات : عُشارَى مثل حُبارَى وحُبَارَيات . والعُشَارة : القطعةُ من كل شيء ، قوم عُشَارة وعُشَارات ؛ قال حاتم طيء يذكر طيئاً وتفرُّقَهم : فصارُوا عُشَاراتٍ بكلّ مكانِ وعَشَّر الحمار : تابَعَ النهيق عَشْرَ نَهَقاتٍ ووالى بين عَشْرِ تَرْجِيعات في نَهِيقه ، فهو مُعَشَّرٌ ، ونَهِيقُه يقال له التَّعْشِير ؛ يقال : عَشَّرَ يُعَشِّرُ تَعْشِيراً ؛ قال عروة بن الورد : وإِنِّي وإِن عَشَّرْتُ من خَشْيةِ الرَّدَى * نُهاقَ حِمارٍ ، إِنني لجَزُوعُ ومعناه : إِنهم يزعمون أَن الرجل إِذا وَرَدَ أَرضَ وَباءٍ وضَعَ يدَه خلف أُذنه فنَهَق عَشْرَ نَهقاتٍ نَهيقَ الحِمار ثم دخلها أَمِنَ من الوَباء ؛ وأَنشد بعضهم : في أَرض مالِكٍ ، مكان قوله : من خشية الرَّدَى ، وأَنشد : نُهاق الحمار ، مكان نُهاق حمار . وعَشَّرَ الغُرابُ : نَعبَ عَشْرَ نَعَبَاتٍ . وقد عَشَّرَ الحِمارُ : نهق ، وعَشَّرَ الغُرابُ : نَعَقَ ، من غير أَن يُشْتَقّا من العَشَرة . وحكى اللحياني : اللهمَّ عشِّرْ خُطايَ أَي اكتُبْ لكل خُطْوة عَشْرَ حسنات . والعَشِيرُ : صوت الضَّبُع ؛ غير مشتق أَيضاً ؛ قال : جاءَتْ به أُصُلاً إِلى أَوْلادِها ، * تَمْشي به معها لهمْ تَعْشِيرُ وناقة عُشَراء : مصى لحملها عَشَرةُ أَشهر ، وقيل ثمانية ، والأَولُ أَولى لمكان لفظه ، فإِذا وضعت لتمام سنة فهي عُشَراء أَيضاً على ذلك كالرائبِ من اللبن ( 1 ) . وقيل : إِذا وَضَعت فهي عائدٌ وجمعها عَوْدٌ ؛ قال الأَزهري : والعرب يسمونها عِشَاراً بعد ما تضع ما في بطونها للزوم الاسم بعد الوضع كما يسمونها لِقَاحاً ، وقيل العَشَراء من الإِبل كالنّفساء من النساء ، ويقال : ناقتان عُشَراوانِ . وفي الحديث : قال صَعْصعة بن ناجية : اشْتَرَيْت مَؤُودةً بناقَتَينِ عُشَرَاوَيْنِ ؛ قال ابن الأَثير : قد اتُّشِعَ في هذا حتى قيل لكل حامل عُشَراء وأَكثر ما يطلق على الخيل والإِبل ، والجمع عُشَراواتٌ ، يُبْدِلون من همزة التأْنيث واواً ، وعِشَارٌ كَسَّرُوه على ذلك ، كما قالوا : رُبَعة ورُبَعاتٌ ورِباعٌ ، أَجْرَوْا فُعلاء مُجْرَى فُعَلة كما أَجْرَوْا فُعْلَى مُجْرَى فُعْلَة ، شبهوها بها لأَن البناء واحد ولأَن آخره علامة التأْنيث ؛ وقال ثعلب : العِشَارُ من الإِبل التي قد أَتى عليها عشرة أَشهر ؛ وبه فسر قوله تعالى : وإِذا العِشَارُ عُطِّلَت ؛ قال الفراء : لُقَّحُ الإِبلِ عَطَّلَها أَهلُها لاشتغالهم بأَنْفُسِهم ولا يُعَطِّلُها قومُها إِلا في حال القيامة ، وقيل : العِشارُ اسم يقع على النوق حتى يُتْتج بعضُها ، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها ؛ قال

--> ( 1 ) قوله : [ كالرائب من اللبن ] في شرح القاموس في مادة راب ما نصه : قال أَبو عبيد إِذا خثر اللبن ، فهو الرائب ولا يزال ذلك اسمه حتى ينزع زبده ، واسمه على حاله بمنزلة العشراء من الإِبل وهي الحامل ثم تضع وهي اسمها .