ابن منظور

564

لسان العرب

المَيْسَرة ، وهي الأُمور التي تَعْسُر ولا تَتَيَسَّرُ ، واليُسْرَى ما اسْتَيْسَرَ منها ، والعُسْرى تأْنيث الأَعْسَر من الأُمور . والعرَبُ تضع المَعْسورَ موضع العُسْرِ ، والمَيْسورَ موضعَ اليُسْر ، ويجعل المفعول في الحرفين كالمصدر . قال ابن سيده : والمَعْسورُ كالعُسْر ، وهو أَحد ما جاء من المصادر على مثال مفعول . ويقال : بلغْتُ مَعْسورَ فلانٍ إِذا لم تَرْفُقْ به . وقد عَسِرَ الأَمرُ يَعْسَر عَسَراً ، فهو عَسِرٌ ، وعَسُرَ يَعْسُر عُسْراً وعَسارَةً ، فهو عَسِير : الْتاثَ . ويوم عَسِرٌ وعَسِيرٌ : شديدٌ ذو عُسْرٍ . قال الله تعالى في صفة يوم القيامة : فذلك يومئذ يومٌ عَسِيرٌ على الكافرين غيرُ يَسِير . ويوم أَعْسَر أَي مشؤوم ؛ قال معقل الهذلي : ورُحْنا بقومٍ من بُدالة قُرّنوا ، * وظلّ لهم يومٌ من الشَّرِّ أَعْسَرُ فسَّر أَنه أَراد به أَنه مشؤوم . وحاجة عَسِير وعَسِيرة : مُتَعَسِّرة ؛ أَنشد ثعلب : قد أَنْتَحِي للحاجة العَسِيرِ ، * إِذ الشَّبابُ لَيّنُ الكُسورِ قال : معناه للحاجة التي تعسر على غيري ؛ وقوله : إِذ الشاب لين الكسور أَي إِذ أَعضائي تُمَكِّنُني وتُطاوِعُني ، وأَراد قد انتحيت فوضع الآتي موضع الماضي . وتعسَّر الأَمر وتعاسَرَ ، واسْتَعْسَرَ : اشتدّ والْتَوَى وصار عَسِيراً . واعْتَسَرْت الكلامَ إِذا اقْتَضَبْته قبل أَن تُزَوِّرَه وتُهَيِّئَه ؛ وقال الجعدي : فَذَرْ ذا وعَدًّ إِلى غيرِه ، * فشَرُّ المَقالةِ ما يُعْتَسَرْ قال الأَزهري : وهذا من اعْتِسارِ البعير ورُكوبه قبل تذليله . ويقال : ذهبت الإِبلُ عُسارَياتٍ وعُسارَى ، تقدير سُكارَى ، أَي بعضُها في إِثر بعض . وأَعْسَرَ الرجلُ : أَضاق . والمُعْسِر : نقيض المُوسِر . وأَعْسَر ، فهو مُعْسِر : صار ذا عُسْرَةٍ وقلَّةِ ذاتِ يد ، وقيل : افتقر . وحكى كُراع : أَعْسَرَ إِعْساراً وعُسْراً ، والصحيح أَن الإِعْسارَ المصدرُ وأَن العُسْرة الاسم . وفي التنزيل : وإِن كان ذو عُسْرةٍ فنَظِرةٌ إِلى مَيْسَرة ؛ والعُسْرةُ : قِلَّة ذات اليد ، وكذلك الإِعْسارُ . واسْتَعْسَرَه . طلب مَعْسورَه . وعَسَرَ الغريمَ يَعْسِرُه ويَعْسُره عُسْراً وأَعْسَرَه : طلب منه الدَّيْنَ على عُسْرة وأَخذه على عُسْرة ولم يرفُق به إِلى مَيْسَرَتِه . والعُسْرُ : مصدر عَسَرْتُه أَي أَخذته على عُسْرة . والعُسْر ، بالضم : من الإِعْسار ، وهو الضِّيقُ . والمِعْسَر : الذي يُقَعِّطُ على غريمه . ورجل عَسِرٌ بيِّن العَسَرِ : شَكسٌ ، وقد عاسَرَه ؛ قال : بِشْرٌ أَبو مَرْوانَ إِن عاسَرْتَه * عَسِرٌ ، وعند يَسارِه مَيْسورُ وتَعَاسَرَ البَيِّعان : لم يتَّفِقا ، وكذلك الزوجان . وفي التنزيل : وإِن تَعاسَرْتُم فسَتُرْضِعُ له أُخْرى . وأَعْسَرت المرأَةُ وعَسَرَتْ : عَسُرَ عليها وِلادُها ، وإِذا دُعِيَ عليها قيل : أَعْسَرت وآنَثَتْ ، وإِذا دُعِيَ لها قيل : أَيْسَرَت وأَذْكَرَتْ أَي وضعت ذَكَراً وتيسَّر عليها الولادُ . وعَسَرَ الزمانُ : اشتدّ علينا . وعَسَّرَ عليه : ضَيَّق ؛ حكاها سيبويه . وعَسَر عليه ما في بطنه : لم يخرج . وتَعَسَّر : التَبَسَ فلم يُقْدَرْ على تخليصه ، والغين المعجمة لغة . قال ابن المُظَفَّرِ : يقال للغزل إِذا التبس فلم يقدر على تخليصه قد تغَسَّر ، بالغين ، ولا يقال بالعين إِلَّا تحشُّماً ؛ قال