ابن منظور
565
لسان العرب
الأَزهري : وهذا الذي قاله ابن المظفر صحيح وكلام العرب عليه ، سمعته من غير واحد منهم . وعَسَرَ عليه عُسْراً وعَسَّرَ : خالَفَه . والعُسْرَى : نقيض اليُسْرَى . ورجل أَعْسَرُ يَسَرٌ . يعمل بيديه جميعاً فإِن عَمِل بيده الشِّمال خاصة ، فهو أَعْسَرُ بيّن العَسَر ، والمرأَة عَسْراء ، وقد عَسَرَتْ عَسَراً ( 1 ) ؛ قال : لها مَنْسِمٌ مثلُ المَحارةِ خُفُّه ، * كأَن الحَصى ، مِن خَلْفِه ، خَذْفُ أَعْسَرا ويقال : رجل أَعْسَرُ وامرأَة عَسْراء إِذا كانت قوّتُهما في أَشْمُلِهما ويَعْمَلُ كل واحد منهما بشماله ما يعمَلُه غيرُه بيمينه . ويقال للمرأَة عَسْراء يَسَرَةٌ إِذا كانت تعمل بيديها جميعاً ، ولا يقال أَعْسَرُ أَيْسَرُ ولا عَسْراء يَسْراء للأُنثى ، وعلى هذا كلام العرب . ويقال من اليُسر : في فلان يَسَرة . وكان عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أَعْسَرَ يَسَراً . وفي حديث رافع بن سالم : إِنا لنرتمي في الجَبّانةِ وفينا قومٌ عُسْرانٌ يَنْزِعُونَ نَزْعاً شدِيداً ؛ العُسْرانُ جمع الأَعْسَر وهو الذي يعمل بيده اليُسْرَى كأَسْودَ وسُودانٍ . يقال : ليس شَيْءٌ أَشَدُّ رَمْياً من الأَعْسَرِ . ومنه حديث الزَّهْري : أَنه كان يَدَّعِمُ على عَسْرائِه ؛ العَسْراء تأْنيث الأَعْسَر : اليد العَسْراء ، ويحتمل أَنه كان أَعْسَرَ . وعُقابٌ عَسْراءُ : رِيشُها من الجانب الأَيْسر أَكثر من الأَيمن ، وقيل : في جناحها قَوادِمُ بيضٌ . والعَسْراء : القادمةُ البيضاء ؛ قال ساعدة بن جؤية : وعَمَّى عليه الموتَ يأْتي طَرِيقَه * سِنانٌ ، كَعَسْراء العُقابِ ، ومِنْهَبُ ويروى : يأْبى طريقه يعني عُيَيْنة . ومِنْهَبٌ : فرس ينتهب الجري ، وقيل : هو اسم لهذا الفرس . وحَمامٌ أَعْسَرُ : بجناحه من يَسارِه بياضٌ . والمُعاسَرةُ : ضدُّ المُياسَرة ، والتعاسُر ، ضدّ التياسُر ، والمَعْسورُ : ضد المَيْسور ، وهما مصدران ، وسيبويه يقول : هما صفتان ولا يجيء عنده المصدرُ على وزن مفعول البتة ، ويتأَول قولهم : دَعْه إِلى مَيْسورِه وإِلى مَعْسورِه . يقول : كأَنه قال دعه إِلى أَمر يُوسِرُ فيه وإِلى أَمر يُعْسِرُ فيه ، ويتأَول المعقول أَيضاً . والعَسَرةُ : القادمةُ البيضاء ، ويقال : عُقابٌ عَسْراء في يدِها قَوادِم بيض . وفي حديث عثمان : أَنه جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرةِ ؛ هو جيش غزوة تَبوك ، سمي بها لأَنه نَدَبَ الناسَ إِلى الغَزْوِ في شدة القيظ ، وكان وقت إِيناع الثمرة وطِيب الظِّلال ، فعَسُر ذلك عليهم وشقَّ . وعَسَّرَني فلانٌ وعَسَرَني يَعْسِرْني عَسْراً إِذا جاء عن يَسارِي . وعَسَرْتُ الناقةَ عَسْراً إِذا أَخذتها من الإِبل . واعْتَسَرَ الناقة : أَخذَها رَيِّضاً قبل أَن تذلل يخَطْمِها ورَكِبَها ، وناقة عَسِيرٌ : اعْتُسِرت من الإِبل فرُكِبَت أَو حُمِلَ عليها ولم تُلَيَّنْ قبل ، وهذا على حذف الزائد ، وكذلك ناقة عَيْسَرٌ وعَوْسَرانةٌ وعَيْسَرانةٌ ؛ وبعير عَسِيرٌ وعَيْسُرانٌ ( 2 ) . وعَيْسُرانيٌّ . قال الأَزهري : وزعم الليث أَن العَوْسَرانيّة والعَيْسَارنِيَّة من النوق التي تُركَب قبل أَن تُراضَ ؛ قال : وكلام العرب على غير ما قال الليث ؛ قال الجوهري : وجمل عَوْسَارنيّ . والعَسِيرُ : الناقة التي لم تُرَضْ . والعَسِيرُ : الناقة التي لم تَحْمِل سَنَتها . والعَسِيرةُ : الناقة إِذا اعْتاطت فلم تحمل عامها ، وفي
--> ( 1 ) قوله : [ وقد عسرت عسراً ] كذا بالأَصل بهذا الضبط . وعبارة شارح القاموس ؛ وقد عسرت ، بالفتح ، عسراً ، بالتحريك ، هكذا هو مضبوط في سائر النسخ اه . وعبارة المصباح : ورجل أَعسر يعمل بيساره ، والمصدر عسر من باب تعب . ( 2 ) قوله : [ وعيسران ] هو بضم السين وما بعده بضمها وفتحها كما في شرح القاموس .