ابن منظور
553
لسان العرب
لو جادَلَ عنها ولو أَدْلى بكل حجة يعتذر بها ؛ وجاء في التفسير : المَعاذير السُّتور بلغة اليمن ، واحدها مِعْذارٌ ، أَي ولو أَلقى مَعاذِيرَه . ويقال : تَعَذَّرُوا عليه أَي فَرُّوا عنه وخذلوه . وقال أَبو مالك عمرو ابن كِرْكِرَة : يقال ضربوه فأَعْذَروه أَي ضربوه فأَثْقَلُوه . وضُرِبَ فلانٌ فأُعْذِرَ أَي أُشْرف به على الهلاك . ويقال : أَعْذَرَ فلان في ظَهْرِ فلان بالسيَاط إِعْذاراً إِذا ضرَبه فأَثَّر فيه ، وشَتَمه فبالغَ فيه حتى أَثَّر به في سبِّه ؛ وقال الأَخطل : وقد أَعْذَرْن في وَضَحِ العِجَانِ والعَذْراء : جامِعةٌ توضع في حَلْق الإِنسان لم توضع في عنق أَحد قبله ، وقيل : هو شيء من حديد يعذَّب به الإِنسانُ لاستخراج مال أَو لإِقرارٍ بأَمر . قال الأَزهري : والعَذَارى هي الجوامع كالأَغْلال تُجْمَع بها الأَيدي إِلى الأَعناق . والعَذْراء : الرملة التي لم تُوطَأْ . ورَمْلة عَذْراء : لم يَرْكَبْها أَحدٌ لارتفاعها . ودُرَّة عَذْراءُ . لم تُثْقب . وأَصابعُ العَذارَى : صِنْف من العِنَب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط ، يُشَبَّه بأَصابع العَذارى المُخَضَّبَةِ . والعَذْراء : اسم مدينة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أُراها سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ . والعَذْراءُ : برْجٌ من بروج السماء . وقال النَّجَّامون : هي السّنْبُلة ، وقيل : هي الجَوْزاء . وعَذْراء : قرية بالشام معروفة ؛ وقيل : هي أَرض بناحية دمشق ؛ قال ابن سيده : أُراها سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ بمكروه ولا أُصِيبَ سُكَّانُها بأَداة عدُوّ ؛ قال الأَخطل : ويا مَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ ، وياسَرَتْ * بنَا العِيسُ عن عَذْراءَ دارِ بني الشَّجْب والعُذْرةُ : نجْمٌ إِذا طلَع اشتد غَمُّ الحرّ ، وهي تطلع بعد الشِّعْرى ، ولها وَقْدة ولا رِيحَ لها وتأْخذ بالنفَس ، ثم يطلُع سُهَيلٌ بعدها ، وقيل : العُذْرة كواكبُ في آخر المَجَرَّة خمسة . والعُذْرةُ والعاذورُ : داءٌ في الحلق ؛ ورجل مَعْذورٌ : أَصابَه ذلك ؛ قال جرير : غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فَرَزْدَقُ كَيْنَها ، * غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ الكَيْنُ : لحم الفرج . والعُذْرة : وجع الحلق من الدم ، وذلك الموضع أَيضاً يسمى عُذْرة ، وهو قريب من اللَّهاةِ . وعُذِرَ ، فهو مَعْذورٌ : هاجَ به وجعُ الحلقِ . وفي الحديث : أَنه رأَى صبيّاً أُعْلِقَ عليه من العُذْرةِ ؛ هو وجع في الحلق يهيجُ من الدم ، وقيل : هي قُرْحة تخرج في الحَزْم الذي بين الحلق والأَنف يَعْرِض للصبيان عند طلوع العُذْرة ، فتَعْمِد المرأَة إِلى خِرْقةٍ فَتَفْتِلُها فتلاً شديداً ، وتُدْخِلُها في أَنْفِه فتطعَن ذلك الموضعَ ، فينفجرُ منه دمٌ أَسْودُ ربما أَقْرحَه ، وذلك الطعنُ يسمى الدَّغْر . يقال : عَذَرَت المرأَةُ الصبيَّ إِذا غَمَزَت حلْقَه من العُذْرة ، إِن فعلت به ذلك ، وكانوا بعد ذلك يُعَلِّقون عليه عِلاقاً كالعُوذة . وقوله : عند طلوع العُذْرة ؛ في خمسةُ كواكبَ تحت الشِّعْرى العَبُور ، وتسمى العَذارى ، وتطلع في وسط الحرّ ، وقوله : من العُذْرة أَي من أَجْلِها . والعاذِرُ : أَثرُ الجُرْح ؛ قال ابن أَحمر : أُزاحِمُهم بالباب إِذ يَدْفَعُونَني ، * وبالظهرِ ، مني من قَرَا الباب عاذِرُ تقول منه : أَعْذَرَ به أَي ترك به عاذِراً ، والعَذِيرُ مثله . ابن الأَعرابي : العَذْر جَمْع العَاذِر ، وهو الإِبداء . يقال : قد ظهر عاذِره ، وهو دَبُوقاؤه .