ابن منظور
524
لسان العرب
ولقيته بين الظَّهْرَيْنِ والظَّهْرانَيْنِ أَي في اليومين أَو الثلاثة أَو في الأَيام ، وهو من ذلك . وكل ما كان في وسط شيء ومُعْظَمِه ، فهو بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه . وهو على ظَهْرِ الإِناء أَي ممكن لك لا يحال بينكما ؛ عن ابن الأَعرابي . الأَزهري عن الفراء : فلانٌ بين ظَهْرَيْنا وظَهْرانَيْنا وأَظهُرِنا بنعنى واحد ، قال : ولا يجوز بين ظَهْرانِينا ، بكسر النون . ويقال : رأَيته بين ظَهْرانَي الليل أَي بين العشاء إِلى الفجر . قال الفراء : أَتيته مرة بين الظَّهْرَيْنِ يوماً في الأَيام . قال : وقال أَبو فَقْعَسٍ إِنما هو يوم بين عامين . ويقال للشيء إِذا كان في وسط شيء : هو بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه ؛ وأَنشد : أَلَيْسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسا والظَّواهِرُ : أَشراف الأَرض . الأَصمعي : يقال هاجَتْ ظُهُورُ الأَرض وذلك ما ارتفع منها ، ومعنى هاجَتْ يَبِسَ بَقْلُها . ويقال : هاجَتْ ظَواهِرُ الأَرض . ابن شميل : ظاهر الجبل أَعلاه ، وظاهِرَةُ كل شيء أَعلاه ، استوى أَو لم يستو ظاهره ، وإِذا علوت ظَهْره فأَنت فَوْقَ ظاهِرَته ؛ قال مُهَلْهِلٌ : وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارِعِين ، * كَمْشيِ الوُعُولِ على الظَّاهِره وقال الكميت : فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطاحِ ، * وحَلَّ غَيْرُك بالظَّوَاهِرْ قال خالد بن كُلْثُوم : مُعْتَلِجُ البطاح بَطْنُ مكة والبطحاء الرمل ، وذلك أَن بني هاشم وبني أُمية وسادة قريش نُزول ببطن مكة ومن كان دونهم فهم نزول بظواهر جبالها ؛ ويقال : أَراد بالظواهر أَعلى مكة . وفي الحديث ذِكر قريشِ الظَّواهِرِ ، وقال ابن الأَعرابي : قُرَيْشُ الظواهرِ الذين نزلوا بظُهور جبال مكة ، قال : وقُرَيْشُ البِطاحِ أَكرمُ وأَشرف من قريش الظواهر ، وقريش البطاح هم الذين نزلوا بطاح مكة . والظُّهارُ : الرّيشُ . قال ابن سيده : الظُّهْرانُ الريش الذي يلي الشمس والمَطَرَ من الجَناح ، وقيل : الظُّهار ، بالضم ، والظُّهْران من ريش السهم ما جعل من ظَهْر عَسِيبِ الريشة ، هو الشَّقُّ الأَقْصَرُ ، وهو أَجود الريش ، الواحد ظَهْرٌ ، فأَما ظُهْرانٌ فعلى القياس ، وأَما ظُهار فنادر ؛ قال : ونظيره عَرْقٌ وعُراقٌ ويوصف به فيقال رِيشٌ ظُهارٌ وظُهْرانٌ ، والبُطْنانُ ما كان من تحت العَسِيب ، واللُّؤَامُ أَن يلتقي بَطْنُ قُذَّةٍ وظَهرُ أُخْرَى ، وهو أَجود ما يكون ، فإِذا التقى بَطْنانِ أَو ظَهْرانِ ، فهو لُغابٌ ولَغْبٌ . وقال الليث : الظُّهارُ من الريش هو الذي يظهر من ريش الطائر وهو في الجناح ، قال : ويقال : الظُّهارُ جماعة واحدها ظَهْرٌ ، ويجمع على الظُّهْرانِ ، وهو أَفضل ما يُراشُ به السهم فإِذا ريشَ بالبُطْنانِ فهو عَيْبٌ ، والظَّهْرُ الجانب القصير من الريش ، والجمع الظُّهْرانُ ، والبُطْنان الجانب الطويل ، الواحد بَطْنٌ ؛ يقال : رِشْ سَهْمَك بظُهْرانٍ ولا تَرِشْه ببُطْنانٍ ، وأحدهما ظَهْر وبَطْنٌ ، مثل عَبْد وعُبْدانٍ ؛ وقد ظَهَّرت الريش السهمَ . والظَّهْرانِ : جناحا الجرادة الأَعْلَيانِ الغليظان ؛ عن أَبي حنيفة . وقال أَبو حنيفة : قال أَبو زياد : للقَوْسِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ ، فالبطن ما يلي منها الوَتَر ، وظَهْرُها الآخرُ الذي ليس فيه وتَرٌ . وظاهَرَ بين نَعْلين وثوبين : لبس أَحدهما على الآخر وذلك إِذا طارق بينهما وطابقَ ، وكذلك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْن ، وقيل : ظاهَرَ الدرعَ لأَمَ بعضها على بعض .