ابن منظور
499
لسان العرب
الطُّرُّ الجماعُة . وقولُهم : جاءني القومُ طُرّاً منصوب على الحال . يقال : طَرَرْتُ القومَ أَي مررت بهم جميعاً . وقال غيره : طُرّاً أُقيم مُقامَ الفاعل وهو مصدر ، كقولك : جاءني القوم جميعاً . وطَرَّ الحديدةَ طَرّاً وطُرُوراً : أَحَدَّها . وسِنانٌ طَرِيرٌ ومَطْرُورٌ : مُحَدَّد . وطَرَرْت السَّنانَ : حَدَّدْته . وسَهْمٌ طَرِيرٌ : مَطْرُورٌ . ورجلٌ طَرِيرٌ : ذو طُرّةٍ وهيئةٍ حسنَةٍ وجَمال . وقيل : هو المُستقبل الشباب ؛ ابن شميل : رجل جَمَيلٌ طَرِيرٌ . وما أَطَرَّه أَي ما أَجْمَلَه وما كان طَرِيراً ولقد طَرَّ . ويقال : رأَيت شيخاً جميلاً طَرِيراً . وقوم طِرارٌ بَيِّنُو الطَّرَارةِ ، والطَّرِيرُ : ذو الرُّواء والمَنْظَرِ ؛ قال العباس بن مرداس ، وقيل المتلمس : ويُعْجِبُك الطَّرِيرُ فَتَبْتَلِيه ، * فيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرجلُ الطَّرِيرُ وقال الشماخ : يا رُبَّ ثَوْرٍ برِمالِ عالِجِ ، * كأَنه طُرَّةُ نجمٍ خارِجِ ، في رَبْرَبٍ مِثْلَ مُلاءِ الناسجِ ومنه يقال : رجل طرير . ويقال : اسْتَطَرَّ إِتْمام الشكير . . . ( 1 ) . الشعر أَي أَنبته حتى بلغ تمامَه ؛ ومنه قول العجاج يصف إِبلاً أَجْهَضَتْ أَولادَها قبل طُرُور وبَرَها : والشَّدَنِيَّات يُساقِطْنَ النُّعَرْ ، * خُوصَ العُيونِ مُجْهَضات ما اسْتَطَرْ ، منهن إِتمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ ، * بِحاجبٍ ولا قَفاً ولا ازْبأَرْ ، مِنْهُنَّ سِيسَاءُ ولا اسْتَغْشَى الوَبَرْ اسْتَغْشَى : لَبِسَ الوَبَرَ ، أَي ولا لَبِسَ الوبَرَ . وطَرَّ حَوْضَه أَي طَيّنَه . وفي حديث عطاء : إِذا طَرَرْتَ مَسْجِدَكَ بِمَدَرٍ فيه رَوْثٌ فلا تُصَلِّ فيه حتى تَغْسِلَه السماءُ ، أَي إِذا طَيَّنْته وزَيَّنْته ، من قولهم : رجل طَرِيرٌ أَي جميل الوجه . ويكون الطَّرُّ الشَّقُّ والقَطْعَ ؛ ومنه الطَّرَّارُ . والطَّرُّ : القطع ، ومنه قيل للذي يقطع الهَمَايِينَ : طَرَّارٌ ، وفي الحديث : أَنه كان يَطُرُّ شارِبَه ؛ أَي يَقُصُّه . وحديث الشعبي : يُقْطَعُ الطَّرَّار ، وهو الذي يَشُقُّ كُمَّ الرجلِ ويَسُلّ ما فيه ، من الطَّرّ وهو القطع والشَّقُّ . يقال : أَطَرَّ الله يَدَ فلانٍ وأَطَنَّهَا فَطَرَّتْ وطَنَّتْ أَي سقطت . وضربه فأَطَرَّ يدَه أَي قطعها وأَنْدَرَهَا . وطَرَّ البُنيانَ : جَدَّده . وطَرَّ النبتُ والشاربُ والوَبَرُ يَطُرُّ ، بالضم ، طَرّاً وطُرُوراً : طلَع ونبَت ؛ وكذلك شعرُ الوحشيّ إِذا نَسَلَه ثم نبت ؛ ومنه طَرَّ شاربُ الغلامِ فهو طارٌّ . والطُّرَّى : الأَتانُ . والطُّرَّى : الحِمارُ النشيط . الليث : الطُّرَّةُ طُرّةُ الثوبِ ، وهي شِبْه عَلَمين يُخاطانِ بجانبي البُرْدِ على حاشيتِه . الجوهري : الطُّرَّةُ كُفّةُ الثوبِ ، وهي جانِبُه الذي لا هُدْبَ له . وغلام طارٌّ وطَرِيرٌ : كما طَرَّ شاربُه . التهذيب : يقال طَرَّ شاربُه ، وبعضهم يقول طُرَّ شاربُه ، والأَول أَفصح . الليث : فتًى طارٌّ إِذا طَرَّ شاربُه . والطَّرُّ : ما طلَع من الوَبَر وشعَرِ الحِمار بعد النُّسول . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : أَنه قام من جَوْزِ الليل وقد طُرَّت النجومُ أَي أَضاءت ؛ ومنه سيف مَطْرُور أَي صَقِيل ، ومن رواه بفتح
--> ( 1 ) هنا بياض بالأَصل ، وبهامشه مكتوباً بخط الناسخ : كذا وجدت وبإزائه مكتوباً ما نصه : العبارة صحيحة كتبه محمد مرتضى اه .