ابن منظور
500
لسان العرب
الطاء أَراد : طلَعت ، من طَرَّ النباتُ يَطِرّ إِذا نبت ؛ وكذلك الشاربُ . وطُرَّةُ المَزادةِ والثوبِ : عَلَمُهما ، وقيل : طُرَّةُ الثوب موضعُ هُدْبه ، وهي حاشيته التي لا هدب لها . وطُرَّةُ الأَرض : حاشيتُها . وطُرَّةُ كل شيء : حرفُه . وطُرّةُ الجارية : أَن يُقْطَع لها في مُقَدِّم ناصيتها كالعَلَم أَو كالطُّرّة تحت التاج ، وقد تُتّخذ الطُّرَّة من رامِكٍ ، والجمع طُرَرٌ وطِرَارٌ ، وهي الطُّرُورُ . ويقال : طَرَّرَتِ الجاريةُ تَطْرِيراً إِذا اتخَذَت لنفسها طُرَّةً . وفي الحديث عن ابن عمر قال : أَهْدى أُكَيْدِرُ دُومةَ إِلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حُلَّةً سِيَراءَ فأَعطاها عُمَرَ ، رضي الله عنه ، فقال له عمرُ : أَتُعْطِينِيها وقد قلتَ أَمْسِ في حُلَّةِ عُطارِدٍ ما قلتَ ؟ فقال له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لم أُعْطِكَها لتَلْبَسَها وإِنما أَعْطَيتُكَها لِتُعْطِيهَا بعض نسائِكَ يَتّخِذْنها طُرَّاتٍ بينهن ؛ أَراد يقطعنها ويتخذنها سُيوراً ؛ وفي النهاية أَي يُقَطَّعنها ويتخذنها مَقانِع ، وطُرّات جمعُ طُرّة ؛ وقال الزمخشري ؛ يتخذْنها طُرّات أَي قِطَعاً ، من الطَّرّ ، وهو القطع . والطُّرَّةُ من الشعر : سميت طُرّةً لأَنها مقطوعة من جملته . والطَّرَّةُ ، بفتح الطاء : المرّةُ ، وبضم الطاء : اسمُ الشيء المقطوع بمنزلة الغَرْفةِ والغُرْفة ؛ قال ذلك ابن الأَنباري . والطُّرّتَانِ من الحمار وغيره : مَخَطُّ الجَنْبين ؛ قال أَبو ذؤيب يصف رامياً رمَى عَيْراً وأُتُناً : فَرَمَى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائطٍ * سَهْماً ، فأَنْفَذَ طُرّتيه المَنْزَعُ والطُّرّة : الناصية . الجوهري : الطُّرّتَانِ من الحمار خطَّان أَسْوَدانِ على كتفيه ، وقد جعلهما أَبو ذؤيب للثور الوحشي أَيضاً ؛ وقال يصف الثور والكلاب : يَنْهَشْنه ويَذُودُهُنَّ ويَحْتَمِي ، * عَبْل الشَّوَى بالطُّرّتَيْنِ مُولَّع وطُرّةُ مَتْنِه : طريقتُه ؛ وكذلك الطُّرّةُ من السحاب ؛ وقول أَبي ذؤيب : بَعِيد الغَزاةِ ، فما إِنْ يَزالُ * مُضْطَمِراً طُرّتاه طَلِيحَا قال ابن جني : ذهب بالطُّرّتين إِلى الشَّعَر ؛ قال ابن سيده : وهذا خطأٌ لأَن الشَّعَر لا يكون مُضْطَمِراً وإِنما عَنَى ضُمْرَ كَشْحَيه ، يمدح بذلك عبد الله بن الزبير . قال ابن جني : ويجوز أَيضاً أَن تكون طُرَّتاه بدلاً من الضمير في مُضْطَمِراً ، كقوله عز وجل : جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتّحة لهم الأَبوابُ ؛ إِذا جعلتَ في مُفَتّحةً ضميراً وجعلت الأَبواب بدلاً من ذلك الضمير ، ولم تكن مُفَتّحةً الأَبوابُ منها على أَن تُخْلِيَ مفتحة من ضمير . وطُرَرُ الوادِي وأَطْرارُه : نواحِيه ، وكذلك أَطْرارُ البلادِ والطريق ، واحدها طُرٌّ ؛ وفي التهذيب : الواحدةُ طُرّةٌ . وطُرّةُ كل شيء : ناحيتُه . وطُرّةُ النهرِ والوادي : شفيرُه . وأَطْرارُ البلادِ : أَطرافُها . وأَطَرّ أَي أَدَلّ . وفي المثل : أَطِرِّي إِنك ناعِلةٌ ، وقيل : أَطِرِّي اجْمَعي الإِبل ، وقيل : معناه أَدِلِّي : فإِن عليك نَعْلين ، يضرب للمذكر والمؤنث والاثنين والجمع على لفظ التأْنيث لأَن أَصل المثل خُوطِبَت به امرأَة فيجري على ذلك . التهذيب : هذا المثل يقال في جَلادةِ الرجلِ ، قال : ومعناه أَي ارْكَب الأَمرَ الشديد فإِنك قَوِيٌّ عليه . قال : وأَصل هذا أَن رجلاً قاله لِرَاعيةٍ له ، وكانت ترعى في السُّهولة وتترك