ابن منظور
496
لسان العرب
وإِذا لم يكن له زبد لم نُسَمِّه طَثْرَةً إِلا بِزُبدة . الأَصمعي : إِذا عَلا اللبنَ دَسَمُه وخُثُورَتُه رأْسَه ، فهو مُطَثَّر . يقال : خُذْ طَثْرَةَ سِفَائِك . ابن سيده : الطَّثْرَةُ خُثُورَةُ اللبن وما علاه من الدَّسَمِ والجُلْبَةِ ؛ طَثَر اللبنُ يَطْثُر طَثْراً وطُثُوراً وطَثَّرَ تَطْثِيراً . والطَّاثِرُ : اللبن الخاثر ؛ ولبن خاثِرٌ طائِرٌ . أَبو زيد : يقال إِنهم لفي طَثْرَةِ عَيْشٍ إِذا كان خَيْرَهم كثيراً . وقال مرة : إِنهم لفي طَثْرَةٍ أَي في كثرة من اللبن والسَّمْن والأَقِطِ ؛ وأَنشد : إِنَّ السَّلاءَ الذي تَرْجِينَ طَثْرَتَه ، * قد بِعْتُه بأُمُورٍ ذاتِ تَبْغِيلِ والطَّثْرُ : الخيرُ الكثير ، وبه سمي ابنُ الطَّثْرِيَّة . والطَّثْرَةُ : ما علا الماءَ من الطُّحْلب . والطَّثْرَةُ : الحَمْأَةُ تبقى أَسفلَ الحوض والماءُ الغليظُ ؛ قال الراجز : أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِلُ المَشِيَّا ، * ماءً من الطَّثْرَة أَحْوَذِيَّا فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله : أَصْدَرَها ، عن طَثْرَةِ الدَّآثي ، * صاحبُ لَيْلٍ خَرِشُ التَّبْعَاثِ فقيل : الطَثْرَة ما علا الأَلبان من الدسم ، فاستعاره لما علا الماءَ من الطحلب ، وقيل : هو الطحلب نفسه ، وقيل : الحَمْأَةُ . ورجل طَيْثَارَةٌ : لا يبالي على من أَقدم ، وكذلك الأَسد . وأَسد طَيْثَارٌ : لا يبالي على ما أَغار . والطِّثَارُ : البَقُّ ، واحدتها طَثْرَةٌ . والطَّيْثَارُ : البعوض والأَسد . وطَثْرَةُ : بطن من الأَزد . والطَّثْرَةُ : سَعَةُ العيش ؛ يقال : إِنهم لَذَوو طَثْرَة . وبنو طَثْرَةَ : حَيٌّ منهم يزيد بن الطَّثَرِيَّةِ الجوهري : يزيد بن الطِّثَرِيَّةِ الشاعر قُشَيْرِيٌّ وأُمه طَثَرِيَّة . وطَيْثَرَةُ : اسم . طحر : الأَزهري : الطَّحْرُ قَذْفُ العين بقَذاها . ابن سيده : طَحَرَت العَيْنِ قذاها تَطْحَرُه طَحْراً رمت به ؛ قال زهير : بِمُقْلَةٍ لا تَغَرُّ صادِقَةٍ ، * يَطْحَرُ عنها القَذَاةَ حاجِبُها قال الشيخ ابن بري : الباء في قوله بمقلة تتعلق بتراقب في بيت قبله هو : تُرَاقِبُ المُحْصَدَ المُمَرَّ ، إِذا * هاجِرَةٌ لم تَقِلْ جَنادِبُها المُحْصَدُ : السوط . والمُمَرُّ : الذي أُجيد فتله ، أَي تراقب السوط خوفاً أَن تضرب به في وقت الهاجرة التي لم تَقِلْ فيه جَنادِبُها ، من القائلة ، لأَن الجندب يصوت في شدة الحر . وقوله لا تَغَرُّ أَي لا تلحقها غِرَّةٌ في نظرها أَي هي صادقة النظر . وقوله يطحر عنها القذاةَ حاجِبُها أَي حاجِبُها مُشْرِفٌ على عينها فلا تصل إِليها قَذاةٌ . وطَحَرَتِ العينُ الغَمَصَ ونحوَه إِذا رمتْ به ؛ وعين طَحُورٌ ؛ قال طَرَفَةُ : طَحُورانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَراهما ، * كَمَكْحُولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمّ فَرْقَدِ وطَحَرَتِ العينُ العَرْمَضَ : قَذَفَتْه ؛ وأَنشد الأَزهري يصف عين ماء تفور بالماء : تَرَى الشُّرَيْرِيغَ يَطْفُو فَوْقَ طاحِرَةٍ ، * مُسْحَنْطِراً ناظِراً نحوَ الشَّناغِيبِ