ابن منظور

457

لسان العرب

والصَّيْعَرِيَّةُ : اعْتِراضٌ في السَّير ، وهو من الصَّعَرِ . والصَّيْعَرِيَّةُ : سِمَة في عنق الناقة خاصَّة . وقال أَبو علي في التذكرة : الصَّيْعَرِيَّة وَسْم لأَهل اليَمن ، لم يكن يُوسم إِلا النُّوق ؛ قال وقول المُسَيَّب بن عَلَس : وقد أَتَنَاسَى الهَمَّ عند احْتِضَارِه * بِناجٍ ، عليه الصَّيْعَرِيَّة ، مُكْدَم ( 1 ) يدلُّ على أَنه قد يُوسَم بها الذُّكُور . وقال أَبو عبيد : الصَّيْعَريَّة سِمَة في عُنُق البعير ، ولما سَمعَ طَرَفَةُ هذا البيت من المسيَّب قال له : اسْتَنْوَقَ الجمَلُ أَي أَنك كنتَ في صفة جَمل ، فلما قلت الصَّيْعَرِيَّة عُدْت إِلى ما تُوصَف به النُّوق ، يعني أَن الصَّيْعَرِيَّة سِمَة لا تكون إِلا للإِناث ، وهي النُّوق . وأَحْمَرُ صَيْعَرِيٌّ : قانئٌ . وصَعْرَرَ الشيءَ فَتَصَعْرَرَ : دَحْرَجَه فتَدَحْرَجَ واسْتَدَارَ ؛ قال الشاعر : يَبْعَرْن مِثْل الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ وقد صَعْرَرْت صُعْرُورَة ، والصُّعْرُورَةُ : دُحْرُوجَة الجُعَلِ يَجمَعُها فَيُدِيرُها ويدفعها ، وقد صَعْرَرَها ، والجمع صَعارِير . وكلُّ حمل شجرة تكون مثلَ الأَبْهَلِ والفُلْفُلِ وشِبْهِه مما فيه صَلابَةٌ ، فهو صُعْرُورٌ ، وهو الصَّعارِيرُ . والصُّعْرُور : الصَّمْغُ الدَّقِيق الطويل الملْتَوِي ، وقيل : هو الصَّمْغ عامَّة ، وقيل : الصَّعارِير صمغ جامد يشبِه الأَصابِع ، وقيل : الصُّعْرُور القِطعة من الصَّمْغ ؛ قال أَبو حنيفة : الصُّعْرُورَة ، بالهاء ، الصَّمْغَة الصَّغيرة المُسْتَدِيرة ؛ وأَنشد : إِذا أَوْرَقَ العَبْسِيُّ جاعَ عِيالُه ، * ولم يَجِدُوا إِلا الصَّعارِيرَ مَطْعَما ذهَب بالعَبْسِيِّ مَجْرَى الجِنْس كأَنه قال : أَوْرَقَ العَبْسِيُّون ، ولولا ذلك لقال : ولم يَجِدْ ، ولم يَقُلْ : ولم يَجِدُوا ، وعَنى أَن مُعَوَّله في قوتِه وقوتِ بَنَاته على الصَّيْدِ ، فإِذا أَوْرَقَ لم يجدْ طَعاماً إِلا الصَّمْغ ، قال : وهم يَقْتاتون الصَّمْغ . والصَّعَرُ : أَكلُ الصَّعارِير ، وهو الصَّمْغ قال أَبو زيد : الصُّعْرُور ، بغير هاء ، صَمْغَة تطول وتَلتَوِي ، ولا تكون صُعْرُورَةً إِلا مُلْتَوِيَة ، وهي نحو الشّبر . وقال مرَّة عن أَبي نصْر : الصُّعْرُورُ يكون مثلَ القَلَم وينعطِف بمنزلة القَرْن . والصَّعَارِيرُ : الأَباخِس الطِّوال ، وهي الأَصابع ، واحدها أَبْخَس . والصَّعارِير : اللبَنُ المصمَّغ في اللبَإ قبل الإِفْصاح . والاصْعِرارُ : السَّيرُ الشديد ؛ يقال : اصْعَرَّت الإِبل اصْعِراراً ، ويقال : اصْعَرَّت الإِبل واصْعَنْفَرَت وتَمَشْمَشَتْ وامْذَقَرَّت إِذا تفرَّقت . وضرَبه فاصْعَنْرَرَ واصْعَرَّر ، بإِدغام النون في الراء ، أَي استدار من الوجع مكانه وتقبَّض . والصَّمْعَرُ : الشديد ، والميم زائدة ؛ يقال : رجل صَمْعَرِيٌّ . والصَّمْعَرَةُ : الأَرض الغلِيظة . وقال أَبو عمرو : الصَّعارِيرُ ما جَمَدَ من اللَّثَا . وقد سَمَّوْا أَصْعَرَ وصُعَيراً وصَعْرانَ ، وثَعْلَبَةُ بن صُعَيرٍ المازِني . صعبر : الصَّعْبَرُ والصَّنَعْبرُ : شجَر كالسِّدْر . والصُّعْبُورُ : الصغير الرأْس كالصُّعْرُوبِ . صعتر : الصَّعْتَرُ من البُقول ، بالصاد ، قال ابن سيده : هو ضرب من النَّبات ، واحدته صَعْتَرَة ، وبها كُنِي البَوْلانيُّ أَبا صَعْتَرَة . قال أَبو حنيفة : الصَّعْتَرُ مما ينبت بأَرض العرَب ، منه سُهْلِيٌّ ومنه جَبَلِيٌّ . وترجمة الجوهري عليه سعتر ، بالسين ، قال : وبعضهم

--> ( 1 ) وينسب هذا البيت إِلى المتلمّس .