ابن منظور
456
لسان العرب
رواه أَبو عبيد في باب الخمر وقال : هو الحامِض منه . قال الأَزهري : المُصْطار أَظنه مُفْتَعلاً من صار ، قلبت التاء طاء . وجاء المُصْطارُ في شعر عَدِيّ ابن الرقاع في نعت الخمر في موضعين ، بتخفيف الراء ، قال : وكذلك وجدته مقيَّداً في كتاب الإِيادِي المَقْرُوِّ على شمر . ابن سيده في ترجمة سطر : السَّطْر العَتود من المَعَزِ ، والصاد لغة ، وقرئ : وزاده بصْطَةً ومُصَيْطِر ، بالصاد والسين ، وأَصل صاده سين قلبت مع الطاء صاداً لقرب مَخارجها . صعر : الَّصعَر : مَيَلٌ في الوَجْه ، وقيل : الصَّعَرُ المَيَل في الخدِّ خاصة ، وربما كان خِلْقة في الإِنسان والظَّليم ، وقيل : هو مَيَلٌ في العُنُق وانْقِلاب في الوجه إِلى أَحد الشقَّين . وقد صَعَّرَ خَدَّه وصاعَرَه : أَماله من الكِبْرِ ؛ قال المُتَلَمِّس واسمه جَرير بن عبد المسيح : وكُنَّا إِذا الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه ، * أَقَمْنا لَه من مَيلِه فَتَقَوَّما يقول : إِذا أَمال متكبِّرٌ خدَّه أَذْلَلْناه حتى يتقوَّم مَيْلُه ، وقيل : الصَّعَرُ داءٌ يأْخذ البعير فيَلْوِي منه عُنُقَه ويُميلُه ، صَعِرَ صَعَراً ، وهو أَصْعَر ؛ قال أَبو دَهْبَل : أَنشده أَبو عمرو بن العلاء : وتَرَى لهَا دَلاً إِذا نَطَقَتْ ، * تَرَكَتْ بَناتِ فؤادِه صُعْرا وقول أَبي ذؤيب : فَهُنَّ صُعْرٌ إِلى هَدْرِ الفَنِيقِ ولم * يُجْرَ ، ولم يُسْلِه عَنْهُنَّ إِلقاحُ عدَّاه بإِلى لأَنه في معنى مَوائِلَ ، كأَنه قال : فَهُنَّ مَوائِلُ إِلى هَدْر الفَنيق . ويقال : أَصاب البعيرَ صَعَرٌ وصَيَدٌ أَي أَصابه دَاءٌ يَلْوي منه عُنُقه . ويقال للمتكبِّر : فيه صَعَرٌ وصَيَدٌ . ابن الأَعرابي : الصَّعَر والصَّعَلُ صِغَرُ الرأْس . والصَّعَرُ : التَّكَبُّرُ . وفي الحديث : كلُّ صَعَّارٍ مَلْعون ؛ أَي كل ذي كِبْرٍ وأُبَّهَةٍ ، وقيل : الصَّعَّارُ المتكبر لأَنه يَمِيل بِخَدِّه ويُعْرِض عن الناس بوجهه ، ويروى بالقاف بدل العين ، وبالضاد المعجمة والفاء والزاي ، وسيذكر في موضعه . وفي التنزيل : ولا تُصَعِّرْ خَدَّك للناس ، وقرئ : ولا تُصاعِرْ ؛ قال الفراء : معناهما الإِعراض من الكِبْرِ ؛ وقال أَبو إِسحق : معناه لا تُعْرِض عن الناس تكبُّراً ، ومجازُه لا تلزم خدَّك الصَّعَر . وأَصْعَره : كصَعَّرَه . والتَّصْعِيرُ : إِمالَةُ الخدِّ عن النظر إِلى الناس تَهاوُناً من كِبْرٍ كأَنه مُعرِضٌ . وفي الحديث : يأْتي على الناس زَمان ليس فيهم إِلَّا أَصْعَرُ أَو أَبْتَر ؛ يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم ، وقيل : ليس فيهم إِلا ذاهب بنفسه أَو ذَلِيل . وقال ابن الأَثير : الأَصْعَرُ المُعْرِض بوجهه كِبراً . وفي حديث عمَّار : لا يَلي الأَمْرَ بعدَ فلانٍ إِلا كلُّ أَصْعَر أَبْتَر أَي كلُّ مُعْرِض عن الحق ناقِص . ولأُقِيمَنَّ صَعَرك أَي مَيْلك ، على المثَل . وفي حديث تَوْبَةِ كَعْب : فأَنا إِليه أَصْعَر أَي أَمِيل . وفي حديث الحجاج : أَنه كان أَصْعَرَ كُهاكِهاً ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : ومَحْشَك أَمْلِحِيه ، ولا تُدَافي * على زَغَبٍ مُصَعَّرَةٍ صِغَارِ قال : فيها صَعَرٌ من صِغَرها يعني مَيَلٌا . وقَرَبٌ مُصْعَرٌّ : شديدٌ ؛ قال : وقَدْ قَرَبْنَ قَرَباً مُصْعَرًّا ، * إِذا الهِدَانُ حارَ واسْبَكَرَّا