ابن منظور
445
لسان العرب
وربما جعل فيه دقيق وربما جعل فيه سمن ، والفعل كالفعل ، وقيل : هي الصَّحِيرة من الصَّحْرِ كالفَهِيرة من الفِهْر . والصُّحَيْراء ، ممدود على مثال الكُدَيْراء : صِنْف من اللبن ؛ عن كراع ، ولم يُعيِّنه . والصَّحِير : من صوْت الحمير ، صَحَر الحمار يَصْحَر صَحِيراً وصُحَاراً ، وهو أَشد من الصَّهِيل في الخيل . وصُحار الخيل : عرَقها ، وقيل : حُمَّاها . وصَحَرته الشمس : آلَمَتْ دِماغه . وصُحْرُ : اسم أُخت لُقْمان بن عاد . وقولهم في المثل : ما لي ذَنْب إِلَّا ذنب صُحْرَ ؛ هو اسم امرأَة عُوقبت على الإِحسان ؛ قال ابن بري : صُحُرُ هي بنت لقمان العادي وابنه لُقَيم ، بالميم ، خرجا في إِغارة فأَصابا إِبلاً ، فسبق لُقَيم فأَتى منزله فنحرت أُخته صُحْرُ جَزُوراً من غَنيمته وصنعت منها طعاماً تتحِف به أَباها إِذا قدِم ، فلما قدِم لُقْمان قدَّمت له الطعام ، وكان يحسُد لقيماً ، فَلَطَمَهَا ولم يكن لها ذنب . قال : وقال ابن خالَوْيه هي أُخت لقمان بن عاد ، وقال : إِنَّ ذنبها هو أَن لقمان رأَى في بيتها نُخامة في السَّقْف فقتلها ، والمشهور من القولين هو الأَول . وصُحَارٌ : اسم رجل من عبد القَيْس ؛ قال جرير : لقيت صُحارَ بني سِنان فيهم * حَدَباً كأَعصلِ ما يكون صُحار ويروي : كأَقْطَمِ ما يكون صُحار . وصُحار : قبيلة . وصُحار : مدينة عُمَان . قال الجوهري : صُحار ، بالضم ، قَصَبَة عُمان مما يلي الجبل ، وتُؤَام قَصَبتها مما يلي السَّاحل . وفي الحديث : كُفِّن رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، في ثَوْبَيْن صُحَارِيَّيْنِ ؛ صحار : قرية باليمن نُسِب الثوبُ إِليها ، وقيل : هو من الصُّخْرة من اللَّوْن ، وثَوْب أَصْحَر وصُحارِيّ . وفي حديث عثمان : أَنه رأَى رجلاً يقطَع سَمُرة بِصُحَيرات اليَمام ؛ قال ابن الأَثير : هو اسم موضع ، قال : واليَمام شَجرَ أَو طير . والصُّحَيرات : جمعٌ مصغر واحده صُحْرة ، . وهي أَرض لَيِّنة تكون في وسط الحرَّة . قال : هكذا قال أَبو موسى وفَسَّر اليَمام بشجر أَو طير ، قال : فأَما الطير فصحيح ، وأَما الشجر فلا يُعرف فيه يّمام ، بالياء ، وإِنما هو ثُمام ، بالثاء المثلثة ، قال : وكذلك ضبطه الحازِمي قال : هو صُحَيْرات الثُّمَامة ، ويقال فيه الثّمام ، بلا هاء قال : وهي إِحدى مراحل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إِلى بَدْر . صخر : الصَّخرة : الحجر العظيم الصُّلْب ، وقوله عز وجل : يا بُنَيَّ إِنها إِنْ تَكُ مِثْقال حَبَّة من خَردَلٍ فتكن في صَخْرة أَو في السماوات أَو في الأَرض ؛ قال الزجاج : قيل في صَخْرة أَي في الصَّخْرة التي تحت الأَرض ، فالله عز وجل لطيف باستخراجها ، خَبِيرٌ بمكانها . وفي الحديث : الصَّخْرة من الجنة ؛ يريد صَخْرة بيت المَقْدِس . والصَّخَرَة : كالصَّخْرة ، والجمع صَخْرٌ وصَخَر وصُخُور وصُخورة وصِخَرة وصَخَرات . ومكان صَخِر ومُصْخِر : كثير الصَّخْر . والصَّاخِرَة : إِناءٌ من خَزَف . والصَّخِير : نبْت . وصَخْر بن عمرو بن الشَّرِيد : أَخو الخَنْساء . والصَّاخِر : صوْت الحديد بعضه على بعض . صدر : الصَّدْر : أَعلى مقدَّم كل شيء وأَوَّله ، حتى إِنهم ليقولون : صَدْر النهار والليل ، وصَدْر الشتاء والصيف وما أَشبه ذلك مذكَّراً ؛ فأَما قول الأَعشى :