ابن منظور
444
لسان العرب
الاسم . قال الجوهري : الجمع الصَّحارِي والصَّحْراوات ، قال : وكذلك جمع كل فعلاء إِذا لم يكن مؤنث أَفْعَلَ مثل عَذْراء وخَبْراء ووَرْقاء اسم رجل ، وأَصل الصَّحارِي صَحارِيّ ، بالتشديد ، وقد جاء ذلك في الشرع لأَنك إِذا جمعت صَحْراء أَدخلت بين الحاء والراء أَلفاً وكسرت الراء ، كما يُكسر ما بعد أَلِف الجمع في كل موضع نحو مساجد وجَعافِر ، فتنقلب الأَلف الأُولى التي بعد الراء ياءً للكسرة التي قبلها ، وتنقلب الأَلف الثانية التي للتأْنيث أَيضاً ياء فتدغَم ، ثم حذفوا الياء الأُولى وأَبدلوا من الثانية أَلفاً فقالوا صَحارى ، بفتح الراء ، لتسلم الأَلف من الحذف عند التنوين ، وإِنما فعلوا ذلك ليفرقوا بين الياء المنقلبة من الأَلف للتأْنيث وبين الياء المنقلبة من الأَلف التي ليست للتأْنيث نحو أَلِفِ مَرْمًى ومغزًى ، إِذ قالوا مَرَامِي ومَغازِي ، وبعض العرب لا يحذف الياءَ الأُولى ولكن يحذف الثانية فيقول الصَّحارِي بكسر الراء ، وهذه صَحارٍ ، كما يقول جَوارٍ . وفي حديث علي : فأَصْحِرْ لعدُوّك وامْض على بَصِيرَتِك أَي كُنْ من أَمره على أَمرٍ واضح منكَشِف ، من أَصْحَر الرجل إِذا خرج إِلى الصَّحراء . قال ابن الأَثير : ومنه حديث الدعاء : فأَصْحِرْ بِي لغَضَبك فَريداً . والمُصاحِرُ : الذي يقاتل قِرْنه في الصَّحراء ولا يُخاتِلُه . والصُّحْرة : جَوْبة تَنْجاب في الحرَّة وتكون أَرضاً ليِّنة تُطِيف بها حجارة ، والجمع صُحَرٌ لا غير ؛ قال أَبو ذؤيب يصف يرَاعاً : سَبِيٌّ من يَراعَتِه نَفاه * أَتيٌّ مَدَّه صُحَرٌ ولُوبُ قوله سَبِيّ أَي غريب . واليَراعَة ههنا : الأَجَمَة . ولَقِيته صَحْرَةَ بَحْرَةَ إِذا لم يكن بينك وبينه شيء ، وهي غير مُجْراةٍ ، وقيل لم يُجْرَيَا لأَنهما اسمان جعلا اسماً واحداً . وأَخبره بالأَمر صَحْرَةَ بَحْرَةَ ، وصَحْرَةً بَحْرَةً أَي قَبَلا لم يكن بينه وبينه أَحد . وأَبرز له ما في نفسه صَحَاراً : كأَنه جاهره به جِهاراً . والأَصْحَرُ : قريب من الأَصهَب ، واسم اللَّوْن الصَّحَرُ والصُّحْرَةُ ، وقيل : الصَّحَرُ غُبرة في حُمْرة خفيفة إِلى بياض قليل ؛ قال ذو الرمة : يَحْدُو نَحائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجةً ، * صُحْرَ السَّرابِيل في أَحْشائها قَبَبُ وقيل : الصُّحْرة حمرة تضرِب إِلى غُبرة ؛ ورجل أَصْحَر وامرأَة صَحْراء في لونها . الأَصمعي : الأَصْحَرُ نحو الأَصْبَح ، والصُّحْرة لَوْن الأَصْحَر ، وهو الذي في رأْسه شُقرة . واصْحارَّ النبْت اصْحِيراراً : أَخذت فيه حمرة ليست بخالصة ثم هاج فاصفرَّ فيقال له : اصْحارَّ . واصحارَّ السُّنْبُل : احمرَّ ، وقيل : ابيضَّت أَوائله . وحِمار أَصْحَرُ اللون ، وأَتان صَحُورٌ : فيها بياض وحمرة ، وجمعه صُحُر ، والصُّحْرة اسم اللَّوْن ، والصَّحَر المصدر . والصَّحُور أَيضاً : الرَّمُوح يعني النَّفُوحَ برجلها . والصَّحِيرة : اللَّبَن الحلِيب يغلى ثم يصب عليه السمن فيشرب شرباً ، وقيل : هي مَحْض الإِبل والغنم ومن المِعْزَى إِذا احتيج إِلى الحَسْوِ وأَعْوَزَهُمُ الدقيق ولم يكن بأَرضهم طَبَخُوه ثم سَقَوْه العَليل حارّاً ؛ وصَحَره يَصْحَره صَحْراً : طبخه ، وقيل : إِذا سُخِّن الحليب خاصة حتى يحترق ، فهو صَحِيرة ، والفِعْل كالفعل ، وقيل : الصَّحِيرة اللبن الحليب يسخن ثم يذرُّ عليه الدقيق ، وقيل : هو اللبن الحليب يُصْحَر وهو أَن يلقى فيه الرَّضْفُ أَو يجعل في القِدْر فيغلى فيه فَوْرٌ واحد حتى يحترق ، والاحتراق قبل الغَلْي ،