ابن منظور
380
لسان العرب
صاحبه ؛ وأَما قول الشاعر : لَئِنْ وَرَدَ السَّمَارَ لَنَقْتُلَنْه ، * فَلا وأَبِيكِ ، ما وَرَدَ السَّمَارَا أَخافُ بَوائقاً تَسْري إِلَيْنَا ، * من الأَشيْاعِ ، سِرّاً أَوْ جِهَارَا قوله السَّمار : موضع ، والشعر لعمرو بن أَحمر الباهلي ، يصف أَن قومه توعدوه وقالوا : إِن رأَيناه بالسَّمَار لنقتلنه ، فأَقسم ابن أَحمر بأَنه لا يَرِدُ السَّمَار لخوفه بَوَائقَ منهم ، وهي الدواهي تأْتيهم سرّاً أَو جهراً . وحكى ابن الأَعرابي : أَعطيته سُمَيْرِيَّة من دراهم كأَنَّ الدُّخَانَ يخرج منها ، ولم يفسرها ؛ قل ابن سيده : أُراه عنى دراهم سُمْراً ، وقوله : كأَن الدخان يخرج منها يعني كُدْرَةَ لونها أَو طَراءَ بياضِها . وابنُ سَمُرَة : من شعرائهم ، وهو عطية بن سَمُرَةَ الليثي . والسَّامِرَةُ : قبيلة من قبائل بني إِسرائيل قوم من اليهود يخالفونهم في بعض دينهم ، إِليهم نسب السَّامِرِيُّ الدي عبد العجل الذي سُمِعَ له خُوَارٌ ؛ قال الزجاج : وهم إِلى هذه الغاية بالشام يعرفون بالسامريين ، وقال بعض أَهل التفسير : السامري عِلْجٌ من أَهل كِرْمان . والسَّمُّورُ : دابة ( 1 ) . معروفة تسوَّى من جلودها فِرَاءٌ غالية الأَثمان ؛ وقد ذكره أَبو زبيد الطائي فقال يذكر الأَسد : حتى إِذا ما رَأَى الأَبْصارَ قد غَفَلَتْ ، * واجْتابَ من ظُلْمَةِ جُودِيٌّ سَمُّورِ جُودِيَّ بالنبطية جوذيّا ، أَراد جُبَّة سَمّور لسواد وبَرِه . واجتابَ : دخل فيه ولبسه . سمدر : السَّمَادِيرُ : ضَعْف البصر ، وقد اسْمَدَرَّ بَصَرُه ، وقيل : هو الشيءُ الذي يتَراءَى للإِنسان من ضعف بصره عند السكر من الشراب وغَشْي النُّعاسِ والدُّوَارِ ؛ قال الكميت : ولما رأَيتُ المُقْرَبَاتِ مُذَالةً ، * وأَنْكَرْتُ إِلَّا بالسَّمادِير آلَها والميم زائدة ، وقد اسْمَدَرَّ اسمِدْرَاراً . وقال اللحياني : اسْمَدَرَّتْ عَيْنُه دَمَعَتْ ؛ قال ابن سيده : وهذا غير معروف في اللغة . وطريق مُسْمَدِرٌّ : طويلٌ مستقيم . وطَرْف مُسْمَدِرٌّ : متحير . وسَمَيْدَر : دابة ، والله أَعلم . سمسر : السِّمْسارُ : الذي يبيع البُرَّ للناس . الليث : السِّمْسَار فارسية معرَّبة ، والجمع السَّمَاسِرَةُ . وفي الحديث ؛ أَنَّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سماهم التُّجَّار بعدما كانوا يعرفون بالسماسرة ، والمصدر السَّمْسَرَةُ ، وهو أَن يتوكل الرجل من الحاضرة للبادية فيبيع لهم ما يَجْلبونه ، وقيل في تفسير قوله : ولا يبيع حاضِرٌ لِبادٍ ، أَراد أَنه لا يكون له سِمسَاراً ، والاسم السَّمْسَرَةُ ؛ وقال : قد وكَّلَتْني طَلَّتي بالسَّمْسَرَه وفي حديث قيس بن أَبي عُرْوَةَ : كنا قوماً نسمى السَّمَاسِرَةَ بالمدينة في عهد رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، فسمانا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، التُّجَّارَ ؛ هو جمعُ سِمْسارٍ ، وقيل : السِّمْسَارُ القَيِّمُ بالأَمر
--> ( 1 ) قوله : [ والسمور دابة إلخ ] قال في المصباح والسمور حيوان من بلاد الروس وراء بلاد الترك يشبه النمس ، ومنه أَسود لامع وأَشقر . وحكى لي بعض الناس أَن أَهل تلك الناحية يصيدون الصغار منها فيخصون الذكور منها ويرسلونها ترعى فإِذا كان أَيام الثلج خرجوا للصيد فما كان فحلاً فاتهم وما كان مخصباً استلقى على قفاه فأَدركوه وقد سمن وحسن شعره . والجمع سمامير مثل تنور وتنانير .