ابن منظور
378
لسان العرب
أَسْمَرَ ابنا سَمِيرٍ ، ولم يفسر أَسْمَرَ ؛ قال ابن سيده : ولعلها لغة في سمر . ويقال : لا آتيك ما اخْتَلَفَ ابْنَا سَمِير أَي ما سُمِرَ فيهما . وفي حديث عليٍّ : لا أَطُورُ به ما سَمَرَ سَمِيرٌ . وروى سَلَمة عن الفراء قال : بعثت من يَسْمُر الخبر . قال : ويسمى السَّمَر به . وابنُ سَمِيرٍ : الليلة التي لا قمر فيها ؛ قال : وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِن قال قائلٌ * على رغمِه : ما أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِ أَي ما أَمكن فيه السَّمَرُ . وقال أَبو حنيفة : طُرقِ القوم سَمَراً إِذا طُرقوا عند الصبح . قال : والسَّمَرُ اسم لتلك الساعة من الليل وإِن لم يُطْرَقُوا فيها . الفراء في قول العرب : لا أَفعلُ ذلك السَّمَرَ والقَمَرَ ، قال : كل ليلة ليس فيها قمر تسمى السمر ؛ المعنى ما طلع القمر وما لم يطلع ، وقيل : السَّمَرُ الليلُ ؛ قال الشاعر : لا تَسْقِنِي إِنْ لم أُزِرْ ، سَمَراً ، * غَطْفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخِمِ وسامِرُ الإِبل : ما رَعَى منها بالليل . يقال : إِن إِبلنا تَسْمُر أَي ترعى ليلاً . وسَمَر القومُ الخمرَ : شربوها ليلاً ؛ قال القطامي : ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ ، كَأَنَّما * سَمَرُوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ وقال ابن أَحمر وجعل السَّمَرَ ليلاً : مِنْ دُونِهِمْ ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً ، * حيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكِرُ أَراد : إِن جئتهم ليلاً . والسَّمْرُ : شَدُّكَ شيئاً بالمِسْمَارِ . وسَمَرَه يَسْمُرُه ويَسْمِرُه سَمْراً وسَمَّرَه ، جميعاً : شدّه . والمِسْمارُ : ما شُدَّ به . وسَمَرَ عينَه : كَسَمَلَها . وفي حديث الرَّهْطِ العُرَنِيِّينَ الذين قدموا المدينة فأَسلموا ثم ارْتَدُّوا فَسَمَر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَعْيْنَهُمْ ؛ ويروي : سَمَلَ ، فمن رواه باللام فمعناه فقأَها بشوك أَو غيره ، وقوله سَمَرَ أَعينهم أَي أَحمى لها مسامير الحديد ثم كَحَلَهُم بها . وامرأَة مَسْمُورة : معصوبة الجسد ليست بِرِخْوةِ اللحمِ ، مأْخوذٌ منه . وفي النوادر : رجل مَسْمُور قليل اللحم شديد أَسْرِ العظام والعصَبِ . وناقة سَمُورٌ : نجيب سريعة ؛ وأَنشد : فَمَا كان إِلَّا عَنْ قَلِيلٍ ، فَأَلْحَقَتْ * بنا الحَيَّ شَوْشَاءُ النَّجاءِ سَمُورُ والسَّمَارُ : اللَّبَنُ المَمْذُوقُ بالماء ، وقيل : هو اللبن الرقيق ، وقيل : هو اللبن الذي ثلثاه ماء ؛ وأَنشد الأَصمعي : ولَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُوَنَّ لِقاحُه ، * ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّه بِسَمَارِ وتسمير اللبن : ترقيقه بالماء ، وقال ثعلب : هو الذي أُكثر ماؤه ولم يعين قدراً ؛ وأَنشد : سَقَانا فَلَمْ يَهْجَأْ مِنَ الجوعِ نَقْرُه * سَمَاراً ، كَإِبْطِ الذّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُه واحدته سَمَارَةٌ ، يذهب إِلى الطائفة . وسَمَّرَ اللبنَ : جعله سَمَاراً . وعيش مَسْمُورٌ : مخلوط غير صاف ، مشتق من ذلك . وسَمَّرَ سَهْمَه : أَرسله ، وسنذكره في فصل الشين أَيضاً . وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال : التسْمِيرُ . إرسال السهم بالعجلة ، والخَرْقَلَةُ إِرساله بالتأَني ؛