ابن منظور
341
لسان العرب
شاحِباً مَضْرُوراً في بدنه ، فَجَعَلَتِ السَّبْرَ بمعنيين . ويقال : إِنه لَحَسَنُ السِّبْرِ إِذا كان حَسَنَ السَّحْناءِ والهيئةِ ؛ والسَّحْناءُ : اللَّوْنُ . وفي الحديث : يَخْرج رجل من النار وقد ذَهَبَ حِبْرُه وسِبْرُه ؛ أَي هَيْئَتُه . والسِّبْرُ : حُسْنُ الهيئةِ والجمَالُ وفلانٌ حَسَنُ الحِبْرِ والسِّبْر إِذا كان جَمِيلاً حَسَنَ الهيئة ؛ قال الشاعر : أَنَا ابنُ أَبِي البَراءِ ، وكُلُّ قَوْمٍ * لَهُمْ مِنْ سِبْر والِدِهِمْ رِداء وسِبْرِي أَنَّنِي حُرٌّ نَقِيٌّ * واَّنِّي لا يُزايِلُنِي الحَياءُ والمَسْبُورُ : الحَسَنُ السِّبْر . وفي حديث الزبير أَنه قيل له : مُرْ بَنِيكَ حتى يَتَزَوَّجُوا في الغرائب فقد غَلَبَ عليهم سِبْرُ أَبي بكرٍ ونُحُولُه ؛ قال ابن الأَعرابي : السِّبْرُ ههنا الشَّبَه . قال : وكان أَبو بكر دَقِيقِ المَحاسِنِ نَحِيفَ البدنِ فأَمَرَهُم الرَّجُلُ أَن يُزَوِّجَهم الغرائبَ ليجتمعَ لهم حُسْنُ أَبي بكر وشِدَّةُ غيره . ويقال : عرفته بِسِبْر أَبيه أَي بِهَيئته وشَبَهِه ؛ وقال الشاعر : أَنَا ابنُ المَضْرَحِيِّ أَبي شُلَيْل ، * وهَلْ يَخْفَى على الناسِ النَّهارُ ؟ عَلَيْنا سِبْرُه ، ولِكُلِّ فَحْلٍ * على أَولادِه منه نِجَارُ والسِّبْر أَيضاً : ماء الوجه ، وجمعها أَسْبَارٌ . والسِّبْرُ والسَّبْرُ : حُسْنُ الوجه . والسِّبْرُ : ما اسْتُدِلَّ به على عِتْقِ الدابَّةِ أَو هُجْنتها . أَبو زيد : السِّبْرُ ما عَرَفْتَ به لُؤْمَ الدابة أَو كَرَمَها أَو لَوْنَها من قبل أَبيها . والسِّبْر أَيضاً : مَعْرِفَتُك الدابة بِخصْبٍ أَو بِجَدْبٍ . والسَّبَراتُ : جمع سَبْرَة ، وهي الغَداةُ البارِدَة ، بسكون الباء ، وقيل : هي ما بين السحَرِ إِلى الصباح ، وقيل : ما بين غُدْوَة إِلى طلوع الشمس . وفي الحديث : فِيمَ يَخْتَصِمُ الملأُ الأَعْلَى يا محمد ؟ فَسَكَتَ ثم وضع الربُّ تعالى يده بين كَتِفَيْه فأَلْهَمَه إِلى أن قال : في المُضِيِّ إِلى الجُمعات وإِسْباغِ الوُضُوءِ في السَّبَرات ؛ وقال الحطيئة : عِظامُ مَقِيلِ الهَامِ غُلْبٌ رِقابُها ، * يُباكِرْنَ حَدَّ الماءِ في السَّبَراتِ يعني شِدَّةَ بَرْدِ الشتاء والسَّنَة . وفي حديث زواج فاطمة ، عليها السلام : فدخل عليها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في غَداةٍ سَبْرَة ؛ وسَبْرَةُ بنُ العَوَّالِ مُشْتَقّ منه . والسَّبْرُ : من أَسماء الأَسَد ؛ وقال المُؤَرِّجُ في قول الفرزدق : بِجَنْبَيْ خِلالٍ يَدْقَعُ الضَّيْمَ مِنْهُمُ * خَوادِرُ في الأَخْياسِ ، ما بَيْنَها سِبْرُ قال : معناه ما بينها عَداوة . قال : والسِّبْر العَدَاوَة ، قال : وهذا غريب . وفي الحديث : لا بأْس أَن يُصَلِّيَ الرجلُ وفي كُمِّه سَبُّورَةٌ ؛ قيل : هي الأَلواح من السَّاجِ يُكْتَبُ فيها التذاكِيرُ ، وجماعة من أَصحاب الحديث يَرْوُنَها سَتُّورة ، قال : وهو خطأٌ . والسُّبْرَة : طائر تصغيره سُبَيْرَةٌ ، وفي المحكم : السُّبَرُ طائر دون الصَّقْرِ ؛ وأَنشد الليث : حتى تَعاوَرَه العِقْبانُ والسُّبَرُ والسَّابِرِيُّ من الثيابِ : الرِّقاقُ ؛ قال ذو الرمة : فَجَاءَتْ بِنَسْجِ العَنْكَبُوتِ كأَنَّه ، * على عَصَوَيْها ، سابِرِيٌّ مُشَبْرَقُ وكُلُّ رَقيقٍ : سابِرِيٌّ . وعَرْضٌ سابِرِيٌّ :