ابن منظور
342
لسان العرب
رقيق ، ليس بمُحَقَّق . وفي المثل : عَرْضٌ سابِريٌّ ؛ يقوله من يُعْرَضُ عليه الشيءُ عَرْضاً لا يُبالَغُ فيه لأَن السابِرِيّ من أَجْود الثيابِ يُرْغَبُ فيه بأَدْنى عَرْض ؛ قال الشاعر : بمنزلة لا يَشْتَكِي السِّلَّ أَهْلُها ، * وعَيْشٍ كَمِثْلِ السابِرِيِّ رَقِيقِ وفي حديث حبيب بن أَبي ثابت : رأَيْت على ابن عباس ثوباً سابِرِيّاً أَسْتَشِفُّ ما وراءه . كلُّ رقيق عندهم : سابِرِيٌّ ، والأَصل فيه الدُّروع السابِرِيَّةُ منسوبة إِلى سابُورَ . والسابِريُّ : ضربٌ من التمر ؛ يقال : أَجْوَدُ تَمْرِ الكوفة النِّرْسِيانُ والسابِرِيُّ . والسُّبْرُورُ : الفقير كالسُّبْروتِ ؛ حكاه أَبو علي ، وأَنشد : تُطْعِمُ المُعْتَفِينَ ممَّا لَدَيْها * مِنْ جَناها ، والعائِلَ السُّبْرُورا قال ابن سيده : فإِذا صح هذا فتاء سُبْرُوتٍ زائدة وسابورُ : موضع ، أَعجمي مُعَرَّب ؛ وقوله : ليس بِجَسْرِ سابُورٍ أَنِيسٌ ، * يُؤَرِّقُه أَنِينُك ، يا مَعِينُ يجوز أَن يكون اسم رجل وأَن يكون اسم بلد . والسَّبَارى : أَرضٌ ؛ قال لبيد : دَرَى بالسِّبارَى حَبَّةً إِثْرَ مَيَّةٍ ، * مُسَطَّعَةَ الأَعْناقِ بُلْقَ القَوادِمِ سبطر : السِّبَطْرَى : الانبساطُ في المشي . والضِّبَطْرُ والسِّبَطْرُ : من نَعْتِ الأَسد بالمَضاءَةِ والشِّدَّةِ . والسِّبَطْرُ : الماضي . والسِّبَطْرَى : مِشْيَةُ التبَخْتُر ؛ قال العجاج : يمشي السِّبَطْرَى مِشْيَةَ التبَخْتُر رواه شمر مشية التَّجَيْبُرِ أَي التجَبُّر . والسِّبَطْرَى : مِشْيَةٌ فيها تَبَخْتُر . واسْبَطَرَّ : أَسرَعَ وامتَدَّ . والسَّبَطْرُ : السَّبْطُ الممتَدُّ . قال سيبويه : جَمَلٌ سِبَطْر وجمال سِبَطْراتٌ سريعة ، ولا تُكَسَّر . واسْبَطَرَّتْ في سَيْرِها : أَسرَعَتْ وامتدّتْ . وحاكمت امرأَةٌ صاحِبَتَها إِلى شريح في هرّة بيدها فقال : أَدْنُوها من المُدَّعِيَةِ ( 1 ) . فإِنْ هي قَرَّتْ ودَرَّتْ واسْطَرَّتْ فهي لها ، وإن فَرَّتْ وازْبأَرَّتْ فليست لها ؛ معنى اسْبَطَرَّتْ امتدّت واستقامت لها ، قال ابن الأَثير : أَي امتدّت للإِرضاع ومالت إِليه . واسْبَطَرَّتْ الذبيحة إِذا امتدّت للموت بعد الذبح . وكل ممتدٍّ : مُسْبَطِرٌّ . وفي حديث عطاء : سئل عن رجل أَخذ من الذبيحة شيئاً قبل أَن تَسْبَطِرّ فقال : ما أَخَذْتَ منها فهي سُنَّة أَي قبل اين تمتَدَّ بعد الذبح . والسِّبَطْرة : المرأَة الجسيمة . شمر : السِّبَطْر من الرجال السَّبْطُ الطويل . وقال الليث : السِّبَطْر الماضي ؛ وأَنشد : كَمِشْيَةِ خادِرٍ ليْثٍ سِبَطْر الجوهري : اسْبَطَرَّ اضْطَجَع وامتدَّ . وأَسَد سِبَطْر ، مثال هِزَبْر ، أَي يَمتدُّ عند الوثْبَة . الجوهري : وجِمال سِبَطْراتٌ طِوال على وجه الإِرض ، والتاء ليست للتأْنيث ، وإِنما هي كقولهم حمامات ورجالات في جمع المذكر ؛ قال ابن بري : التاء في سِبَطْراتٍ للتأْنيث لأَن سِبَطْراتٍ من صفة الجِمال ، والجِمالُ مؤنثة تأْنيث الجماعة بدليل قولهم : الجمال سارتْ ورَعَتْ وأَكلت وشربت ؛ قال : وقول الجوهري إِنما هي كحَمَّاماتٍ ورِجالاتٍ وهَم في خلطه رِجالاتٍ بحَمَّامات لأَن رجالاً جماعة مؤنثة ،
--> ( 1 ) قوله : [ أدنوها من المدعية إلخ ] لعل المدعية كان معها ولد للهرة صغير كما يشعر به بقية الكلام .