ابن منظور

305

لسان العرب

وذَرِّيُّ السيف : فِرِنْدُه وماؤه يُشَبَّهانِ في الصفاء بِمَدَبِّ النمل والذَّرِّ ؛ قال عبد الله بن سَبْرَةَ : كل يَنُوءُ بماضِي الحَدِّ ذي شُطَبٍ ، * جَلَّى الصَّياقِلُ عن ذَرِّيِّه الطَّبَعَا ويروى : جَلا الصَّياقِلُ عن ذرّيه الطبعا يعنى عن فِرِنْده ؛ ويروى : عن دُرِّيِّه الطبعا يعني تلأَلؤه ؛ وكذلك يروي بيت دريد على وجهين : وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ اليومِ مَصْدَقاً ، * وطولُ السُّرَى ذَرّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ إِنما عنى ما ذكرناه من الفرند . ويروى : دُرِّيَّ عَضْبٍ أَي تلأَلؤه وإِشراقه كأَنه منسوب إِلى الدُّرِّ أَو إِلى الكوكب الدُّرِّيِّ . قال الأَزهري : معنى البيت يقول إِن أَضَرَّ به شِدَّة اليوم أَخرج منه مَصْدَقاً وصبراً وتهلل وجهه كأَنه ذَرِّيُّ سيف . ويقال : ما أَبْيَنَ ذَرِّيَّ سيفه ؛ نسب إِلى الذَّرِّ . وذَرَّتِ الشمسُ تَذُرُّ ذُرُوراً ، بالضم : طلعت وظهرت ، وقيل : هو أَوّل طلوعها وشروقها أَوَّلَ ما يسقط ضَوْؤُها على الأَرض والشجر ، وكذلك البقل والنبت . وذَرَّ يَذُرُّ إِذا تَخَدَّدَ ؛ وذَرَّتِ الأَرضُ النبتَ ذَرّاً ؛ ومنه قول الساجع في مطر : وثَرْد يَذُرُّ بَقْلُه ، ولا يُقَرِّحُ أَصلُه ؛ يعني بالثَّرْدِ المطرَ الضعيفَ . ابن الأَعرابي : يقال أَصابنا مطر ذَرَّ بَقْلُه يَذُرُّ إِذا طلع وظهر ؛ وذلك أَنه يَذُرُّ من أَدنى مطر وإِنما يَذُرُّ البقلُ من مطر قَدْرِ وَضَحِ الكَفِّ ولا يُقَرِّحُ البقلُ إِلَّا من قَدْرِ الذراع . أَبو زيد : ذَرَّ البقلُ إِذا طلع من الأَرض . ويقال : ذَرَّ الرجلُ يَذُرُّ إِذا شابَ مُقَدَّمُ رَأْسه . والذِّرَارُ : الغَضَبُ والإِنكارُ ؛ عن ثعلب ، وأَنشد لكثير : وفيها ، على أَنَّ الفُؤَادَ يُحِبُّها ، * صُدُودٌ ، إِذا لاقَيْتُها ، وذِرَارُ الفراء : ذَارَّت الناقةُ تَذَارُّ مُذَارَّةً وذِرَاراً أَي ساءَ خُلُقُها ، وهي مُذَارُّ ، وهي في معنى العَلُوق والمُذَائِرِ ؛ قال ومنه قول الحطيئة : وكنتُ كَذاتِ البَعْلِ ذَارَت بأَنْفِها ، * فمن ذاكَ تَبْغي غَيْرَه وتُهاجِرُه إِلَّا أَنه خففه للضرورة . قال أَبو زيد : في فلان ذِرارٌ أَي إِعراضٌ غضباً كَذِرَارِ الناقة . قال ابن بري : بيت الحطيئة شاهد على ذَارَت الناقةُ بأَنفها إِذا عطفت على ولد غيرها ، وأَصله ذَارَّتْ فخففه ، وهو ذَارَتْ بأَنفها ، والبيت : وكنتُ كذاتِ البَوِّ ذَارَتْ بأَنفِها ، * فمن ذاكَ تَبْغي بُعْدَه وتُهاجِرُه قال ذلك يهجو به الزِّبْرِقانَ ويمدح آلَ شَمَّاسِ بن لأي ؛ أَلا تراه يقول بعد هذا : فَدَعْ عَنْكَ شَمَّاسَ بْنَ لأَي فإِنهم * مَوالِيكَ ، أَوْ كاثِرْ بهم مَنْ تُكاثِرُه وقد قيل في ذَارَتْ غيرُ ما ذكره الجوهري ، وهو أَن يكون أَصله ذَاءَرَتْ ، ومنه قيل لهذه المرأَة مُذَائِرٌ ، وهي التي تَرْأَمُ بأَنفها ولا يَصْدُقُ حُبُّها فهي تَنِفرُ عنه . والبَوُّ : جِلْدُ الحُوَارِ يُحْشَى ثُماماً ويُقامُ حَوْلَ الناقةِ لِتَدِرَّ عليه . وذَرُّ : اسم . والذَّرْذَرَةُ : تفريقك الشيء وتَبْدِيدُكَ إِياه . وذَرْذَارٌ : لقب رجل من العرب .