ابن منظور
306
لسان العرب
ذعر : الذُّعْرُ ، بالضم : الخَوْفُ والفَزَعُ ، وهو الاسم . ذَعَرَه يَذْعَرُه ذَعْراً فانْذعَرَ ، وهو مُنْذَعِرٌ ، وأَذْعَرَه ، كلاهما : أَفزعنه وصيره إِلى الذُّعْرِ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : ومِثْل الذي لاقيتَ ، إِن كنت صادقاً ، * من الشَّرِّ يوماً من خَلِيلِكَ أَذْعَرَا وقال الشاعر : غَيْرَان شَمَّصَه الوُشاةُ فأَذْعَرُوا * وَحْشاً عليكَ ، وَجَدْتَهُنَّ سُكُونَا وفي حديث حذيفة قال له ليلة الأَحزاب : قُمْ فأْتِ القوم ولا تَذْعَرْهُم عليّ يعني قريشاً ، أَي لا تُقْزِعْهُمْ ؛ يريد لا تُعْلِمْهُمْ بنفسك وامْشِ في خُفْيَةٍ لئلَّا يَنْفِروا منك ويُقْبِلُوا عَلَيَّ . وفي حديث نابل مولى عثمان : ونحن نَتَرامَى بالحَنْظَل فما يَزِيدُنا عُمَرُ على أَن يقولَ : كذاك لا تَذْعَرُوا إِبَلَنا علينا أَي لا تُنَفِّرُوا إِبلنا علينا ؛ وقوله : كذاك أَي حَسْبُكُمْ ( 1 ) . وفي الحديث : لا يزال الشيطانُ ذَاعِراً من المؤمن ؛ أَي ذَا ذُعْرٍ وخَوْفٍ أَو هو فاعل بمعنى مفعول أَي مَذْعُور . ورجل ذَعُور : مُنْذَعِرٌ . وامرأَة ذَعُورٌ : تُذْعَرُ من الرّيَبةِ والكلام القبيح ؛ قال : تَنُولُ بمَعْرُوفِ الحَديثِ ، وإِن تُرِدْ * سِوَى ذَاكَ ، تُذْعَرْ منكَ وهْيَ ذَعُورُ وذُعِرَ فلانٌ ذَعْراً ، فهو مَذْعُورٌ ، أَي أُخِيفَ . والذَّعَرُ : الدَّهَشُ من الحياء . والذَّعْرَةُ : الفَزْعَةُ . والذَّعْرَاءُ والذُّعْرَةُ : الفِنْدَوْرَةُ ، وقيل : الذُّعْرَةُ أُمُّ سُوَيْدٍ . وأَمْرٌ ذُعَرٌ : مَخُوفٌ ، على النسب . والذُّعَرَةُ : طُوَيِّرَةٌ تكون في الشجر تَهُزُّ ذَنَبَها لا تراها أَبداً إِلَّا مَذْعُورَةً . وناقة ذَعُورٌ إِذا مُسَّ ضَرْعُها غارت . والعرب تقول للناقة المجنونة : مَذْعُورَةٌ . ونُوقٌ مُذَعَّرَةٌ : بها جنون . والذُّعْرَةُ : الاسْتُ . وذُو الإِذْعارِ : لَقَبُ مَلِكٍ من ملوك اليمن لأَنه زَعَمُوا حَمَلَ النَّسْناسَ إِلى بلاد اليمن فَذُعِرَ الناسُ منه ، وقيل : ذُو الإِذْعارِ جَدُّ تُبَّعٍ كان سَبَى سَبْياً من التُّرْكِ فَذُعِرَ الناسُ منهم . ورجل ذَاعِرٌ وذُعَرَةٌ وذُعْرَةٌ : ذو عُيُوب ؛ قال : نَواجِحاً لم تَخْشَ ذُعْرَاتِ الذُّعَرْ هكذا رواه كراع بالعين والذال المعجمة وذكره في باب الذعر . قال : وأَما الداعر فالخبيث ، وقد تقدم ذلك في الدال المهملة ، وحكيناه هنالك ما رواه كراع من الذال المعجمة . ذغمر : التهذيب : ابن الأَعرابي : الذَّغْمَرِيُّ السَّيءُ الخُلُقِ ، وكذلك الذُّغْمُورُ ، بالذال ، الحَقُودُ الذي لا ينحلّ حقده . ذفر : الذَّفَرُ ، بالتحريك ، والذَّفَرَةُ جميعاً : شِدَّةُ ذَكاء الريح من طِيب أَو نَتْن ، وخص اللحياني بهما رائحة الإِبطين المنتنين ؛ وقد ذَفِرَ ، بالكسر ، يَذْفَرُ ، فهو ذَفِرٌ وأَذْفَرُ ، والأُنثى ذَفِرَةٌ وذَفْرَاءُ ، وروضة ذَفِرَةٌ ومِسْكٌ أَذْفَرُ : بَيِّنُ الذَّفَرِ ، وذَفِرٌ أَي ذَكِيُّ الريح ، وهو أَجوده وأَقْرَتُه . وفي صفة الحوض : وطِينُه مِسْكٌ أَذْفَرُ أَي طيب الريح . والذفر ، بالتحريك : يقع على الطَّيِّبِ والكَرِيه ويفرق بينهما بما يضاف إِليه ويوصف به ؛ ومنه صفة الجنة وترابها : مسك أَذفر .
--> ( 1 ) قوله : [ كذاك أَي حسبكم ] كذا في الأَصل والنهاية .