ابن منظور
238
لسان العرب
وقد جعله الراجز خَيْزُوراً فقال : مُنْطَوِياً كالطَّبقِ الخَيْزُورِ والخَيْزُرانُ : الرماح لتثنِّيها ولينها ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : جَهِلْتُ من سَعْدٍ ومن شُبَّانِها ، * تَخْطِرُ أَيْدِيها بِخَيْزُرانها يعني رماحها . وأَراد جماعة تخطر أَو عصبة تخطر فحذف الموصوف وأَقام الصفة مقامه . والخَيْزُرانَةُ : السُّكَّانُ ؛ قال النابغة يصف الفُراتَ وَقْتَ مَدَّه : يَظَلُّ من جَوْفِه المَلَّاحُ مُعْتَصِماً * بالخَيْزُرانَةِ ، بعدَ الأَيْنِ والنَّجَدِ أَبو عبيد : الخَيْزُرانُ السُّكَّانُ ، وهو كَوْثَلُ السفينة . وفي الحديث : أَن الشيطان لما دخل سفينة نوح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، قال : اخْرُجْ يا عَدُوَّ الله من جَوْفِها فَصَعِدَ على خَيْزُرانِ السفينة ؛ هو سُكَّانُها ، ويقال له خَيْزُرانَةٌ ، وكلُّ غُصْنٍ مُتَثَنٍّ : خَيْزُرانٌ ؛ ومنه شعر الفرزدق في علي بن الحسين زين العابدين ، عليه السلام : في كَفِّه خَيْزُرانٌ ، رِيحُه عَبِقٌ * من كَفِّ أَرْوَعَ ، في عِرْنِينِه شَمَمُ المُبَرِّدُ : الخَيْزُرانُ المُرْدِيُّ ؛ وأَنشد في صفة المَلَّاحِ : والخَيْزُرانَةُ في يَدِ المَلَّاحِ يعني المُرْدِيَّ . قال المبرد : والخَيْزُرانُ كُلُّ غُصْنٍ لَيِّنٍ يَتَثَنَّى . قال : ويقال للمُرْدِيِّ خَيْزُران إِذا كان يتثنى ؛ وقال أَبو زبيد ، فجعل المِزمار خَيْزُراناً لأَنه من اليراع ، يصف الأَسد : كأَنَّ اهْتِزامَ الرَّعْدِ خالَطَ جَوْفَه ، * إِذا جَنَّ فيه الخَيْزُرانُ المُثَجَّرُ والمُثَجَّرُ : المُثَقَّبُ المُفَجَّرُ ؛ يقول : كأَنَّ في جوفه المزامير . وقال أَبو الهيثم : كل لين من كل خشبة خَيْزُران . قال عمرو بن بَحْرٍ : الخَيْزُرانُ لجام السفينة التي بها يقوم السكان ، وهو في الذنب . وخَيْزَرٌ : اسم . وخَزَارَى : اسم موضع ؛ قال عمرو بن كلثوم : ونَحْنُ غَداةَ أُوقِدَ في خَزَارَى ، * رَفَدْنا فوقَ رَفْدِ الرَّافِدِينا ( 1 ) وخاِزرٌ : كانت به وقعة بين إِبراهيم بن الأَشتر وبين عبيد الله بن زياد ، ويومئذ قتل ابن زياد . خزبزر : خَزْبْزَرٌ : سئ الخُلُقِ . خسر : خِسِرَ خَسْراً ( 2 ) . وخَسَراً وخُسْراناً وخَسَارَةً وخَسَاراً ، فهو خاسِر وخَسِرٌ ، كله : ضَلَّ . والخَسَار والخَسارة والخَيْسَرَى : الضلال والهلاك ، والياء فيه زائدة . وفي التنزيل العزيز : والعصرِ إِن الإِنسان لفي خُسْر ؛ الفراء : لفي عقوبة بذنبه وأَن يَخْسَر أَهله ومنزله في الجنة . وقال عز وجل : خَسِرَ الدنيا والآخرة ذلك هو الخُسْران المبين . وفي الحديث : ليس من مؤمن ولا كافر إِلا وله منزل في الجنة وأَهل وأَزواج ، فمن أَسلم سَعِدَ وصار إِلى منزله ، ومن كفر صار منزله وأَزواجه إِلى من أَسلم وسعد ، وذلك قوله : الذين يرثون الفردوس ؛ يقول : يرثون منازل الكفار ، وهو قوله : الذين خسروا أَنفسهم وأَهليهم يوم القيامة ؛ يقول : أَهلكوهما ؛ الفراء : يقول غَبِنُوهما . ابن الأَعرابي : الخاسر الذي ذهب ماله وعقله أَي خسرهما . وخَسِرَ التاجر : وُضِعَ في تجارته أَو غَبِنَ ،
--> ( 1 ) ويروى : خَزازي في معلقة عمرو بن كلثوم . ( 2 ) قوله : [ خسر خسراً إلخ ] ترك مصدرين خسراً ، بضم فسكون ، وخسراً ، بضمتين كما في القاموس .