ابن منظور

239

لسان العرب

والأَوّل هو الأَصل . وأَخْسَرَ الرجلُ إِذا وافق خُسْراً في تجارته . وقوله عز وجل : قل هل ننبئكم بالأَخْسَرِينَ أَعمالاً ؛ قال الأَخفش : واحدهم الأَخْسَرُ مثل الأَكْبَرِ . وقوله تعالى : فما زادوهم غير تَخْسِيرٍ ؛ ابن الأَعرابي : أَي غير إِبعاد من الخير أَي غير تخسير لكم لا لي . ورجل خَيْسَرَى : خاسِرٌ ، وفي بعض الأَسجاع : بفِيه البَرَى ، وحُمَّى خَيْبَرَى ، وشَرُّ ما يُرَى ، فإِنه خَيْسَرَى ؛ وقيل : أَراد خَيْسَرٌ فزاد للإِتباع ؛ وقيل : لا يقال خَيْسَرَى إِلا في هذا السجع ؛ وفي حديث عمر ذكر الخَيْسَرَى ، وهو الذي لا يجيب إِلى الطعام لئلا يحتاج إِلى المكافأَة ، وهو من الخَسَارِ . والخَسْرُ والخُسْرانُ : النَّقْصُ ، وهو مثل الفَرْقِ والفُرْقانِ ، خَسِرَ يَخْسَرُ ( 1 ) . خُسْراناً وخَسَرْتُ الشيءَ ، بالفتح ، وأَخْسَرْتُه : نَقَصْتُه . وخَسَرَ الوَزْنَ والكيلَ خَسْراً وأَخْسَرَه : نقصه . ويقال : كِلْتُه ووَزَنْتُه فأَخْسَرْته أَي نقصته . قال الله تعالى : وإِذا كالوهم أَو وزنوهم يُخْسِرُونَ ؛ الزجاج : أَي يَنْقُصُون في الكيل والوزن . قال : ويجوز في اللغة يَخْسِرُون ، تقول : أَخْسَرْتُ الميزانَ وخَسَرْتُه ، قال : ولا أَعلم أَحداً قرأَ يَخْسِرُونَ . أَبو عمرو : الخاسر الذي ينقص المكيال والميزان إِذا أَعطى ، ويستزيد إِذا أَخذ . ابن الأَعرابي : خَسَرَ إِذا نقص ميزاناً أَو غيره ، وخَسِرَ إِذا هلك . أَبو عبيد : خَسَرْتُ الميزان وأَخْسَرْتُه أَي نقصته . الليث : الخاسِرُ الذي وُضِعَ في تجارته ، ومصدره الخَسَارَةُ والخَسْرُ ، ويقال : خَسِرَتْ تجارته أَي خَسِرَ فيها ، ورَبِحَتْ أَي ربح فيها . وصَفْقَةٌ خاسرة : غير رابحة ، وكَرَّةٌ خاسرة : غير نافعة . وفي التهذيب : وصَفَقَ صَفْقَةً خاسِرَةً أَي غير مُرْبِحَةٍ ، وكَرَّ كَرَّةً خاسِرَةً أَي غير نافعة . وفي التنزيل : تلك إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ . وقوله عزل وجل : وخَسِرَ هنالك المُبْطِلُونَ . وخَسِرَ هنالك الكافرون ؛ المعنى : تبين لهم خُسْرانُهم لما رأَوا العذاب وإِلَّا فهم كانوا خاسرين في كل وقت . والتَّخْسِيرُ : الإِهلاك . والخَنَاسِيرُ : الهُلَّاكُ ، ولا واحد له ؛ قال كعب بن زهير : إِذا ما نُتِجْنا أَرْبَعاً عامَ كَفْأَةٍ ، * بَغَاها خَنَاسِيراً ، فأَهْلَكَ أَرْبَعا وفي بغاها ضمير من الجَدِّ هو الفاعل ، يقول : إِنه شَقِيُّ الجَدِّ إِذا نُتِجَتْ أَربعٌ من إِبله أَربعَةَ أَولادٍ هلكت من إِبله الكِبار أَربع غير هذه ، فيكون ما هلك أَكثر مما أَصاب . خشر : الخُشَارُ والخُشَارَةُ : الرديء من كل شيء ، وخص اللحياني به رديء المتاع . وخَشَرَ يَخْشِرُ خَشْراً : نَقَّى الرديء منه . ومَخاشِرُ المِنْجَلِ : أَسْنانُه ؛ أَنشد ثعلب : تُرَى لها ، بعْدَ إِبارَ الآبِرِ ، * صُفْرٌ وحُمْرٌ كَبُرُودِ التَّاجِرِ مآزِرٌ تُطْوَى على مآزِرِ ، * وأَثَرُ المِخْلَبِ ذي المَخَاشِرِ يعني الحَمْلَ . وخَشَرَ خَشْراً : أَبقى على المائدة الخُشَارَةَ . والخُشَارَةُ : ما يبقى على المائدة مما لا خير فيه . وخَشَرْتُ الشيء أَخْشِرُه خَشْراً إِذا نَقَّيْتَ منه خُشَارَتَه . وفي الحديث : إِذا ذهب الخيار وبقيت خُشارَةٌ كخُشارَةِ الشعير لا يُبالِي

--> ( 1 ) قوله : [ خسر يخسر ] من باب فرح ، وقوله وخسرت الشيء إلخ من باب ضرب ، كما في القاموس .