ابن منظور

232

لسان العرب

ويوم خَدِرٌ : بارِدٌ نَدٍ ، وليلة خَدِرَةٌ ؛ قال ابن بري : لم يذكر الجوهري شاهداً على ذلك ؛ قال : وفي الحاشية بيت شاهد عليه وقد ذكره غيره ، وهو : وبِلاد زَعِل ظُلِمْانُها ، * كالمَخاضِ الجُرْبِ في اليومِ الخَدِرْ قال ابن بري : البيت لطرفة بن العبد . والظلمان : ذكور النعام ، الواحد ظليم . والزَّعِلُ : النشيط والمَرِحُ . والمخاض : الحوامل ؛ شبه النعام بالمخاض الجُرْبِ لأَن الجُرْبَ تطلى بالقَطِرانِ ويصير لونها كلون النعام ، وخص اليومَ النَّدِيَّ البارد لأَن الجَرْبَى يجتمع فيه بعضُها إِلى بعض ؛ ومنه قيل للعُقابِ : خُدارِيَّة لشدّة سوادها ؛ قال العجاج : وخَدَرَ الليل فَيجْتابُ الخَدَر وقال ابن الأَعرابي : أَصل الخُداري أَن الليل يخدر الناس أَي يُلْبِسهُم ؛ ومنه قوله : [ والدَّجْنُ مُخْدِرٌ ] . أَي ملبس ؛ ومنه قيل للأَسد . خادر ؛ قال الأَزهري : وأَنشدني عمارة لنفسه : فِيهِنَّ جائِلَةُ الوِشَاحِ كأَنَّها * شَمسُ النَّهارِ ، أَكَلَّها الإِخْدارُ أَكلها : أَبرزها ، وأَصله من الانكِلالِ وهو التبسم . والخَدَرُ والخَدِرُ : الظلمة . والخُدْرَةُ : الظلمة الشديدة ، وليل أَخْدَرُ وخَدِرٌ وخَدُرٌ وخُدارِيُّ : مظلم ؛ وقال بعضهم : الليل خمسة أَجزاء : سُدْفَةٌ وسُتْفَةٌ وهَجْمَةٌ ويَعْفُورٌ وخُدْرَةٌ ؛ فالخُدْرَةُ على هذا آخر الليل . وأَخْدَرَ القومُ : كأَلْيَلُوا . وأَخْدَرَه الليلُ إِذا حبسه ، والليل مُخْدِرٌ ؛ قال العجاج يصف الليل : ومُخْدِرُ الأَخْدارِ أَخْدَرِيُّ والخُدارِيُّ : السحاب الأَسودُ . وبعير خُدارِيُّ أَي شديد السسواد ، وناقةٌ خُدارِيَّة والعُقابُ الخُدارِيَّةُ والجارية الخُدارِيَّةُ الشَّعَرِ . وعُقابٌ خُدارِيَّةٌ : سوداء ؛ قال ذو الرمة : ولم يَلْفِظِ الغَرْثَى الخُدارِيَّةَ الوَكْرُ قال شمر : يعني الوكر لم يلفظ العُقابَ ، جعل خروجها من الوكر لفظاً مثل خروج الكلام من الفم ، يقول : بَكَرَتْ هذه المرأَة قبل أَن تطير العُقابُ من وَكْرِها ؛ وقوله : كأَنَّ عُقاباً خُدارِيَّةً * تُنَشَّرُ في الجَوِّ منها جَناحَا فسره ثعلب فقال : تكون العُقابُ الطائرة ، وتكون الرايَةَ لأَن الراية يقال لها عُقابٌ . وتكون أَبْراداً أَي أَنهم يبسطون أَبْرادَهُمْ فوقهم . وشَعَرٌ خُدارِيُّ : أَسود . وكل ما منع بصراً عن شيء ، فقد أَخْدَرَه . والخَدَرُ : المكان المظلم الغامض ؛ قال هدبة ؛ إِنِّي إِذا اسْتَخَفَى الجَبانُ بالخَدَرْ والخَدَرُ : امْذِلالٌ يغشى الأَعضاء : الرِّجلَ واليدَ والجسدَ . وقد خَدِرَتِ الرِّجْلُ تَخْدَرُ ؛ والخَدَرُ من الشراب والدواء : فُتُورٌ يعتري الشاربَ وضَعْفٌ . ابن الأَعرابي : الخُدْرَةُ ثقل الرِّجل وامتناعها من المشي . خَدِرَ خَدَراً ، فهو خَدِرٌ ، وأَخْدَرَه ذلك . والخَدَرُ في العين : فتورها ، وقيل : هو ثِقَلٌ فيها من قَذًى يصيبها ؛ وعين خَدْراءُ : خَدِرَةٌ . والخَدَرُ : الكسَلُ والفُتور ؛ وخَدِرَتْ عظامه ؛ قال طرفة : جازَتِ البِيدَ إِلى أَرْحُلِنَا ، * آخِرَ الليلِ ، بِيَعْفُورٍ خَدِرْ