ابن منظور

233

لسان العرب

خَدِرٌ : كأَنه ناعس . والخَدِرُ من الظباء : الفاتر العظام . والخادِرُ : الفاتِرُ الكَسْلانُ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه رَزَقَ الناسَ الطِّلاءَ فشربه رجل فَتَخَدَّر أَي ضَعُفَ وفَتَرَ كما يصيب الشاربَ قبل السكر ، ومنه خَدَرُ اليدِ والرِّجْلِ . وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : أَنه خَدِرَتْ رِجْلُه فقيل له : ما لرجْلكَ ؟ قال : اجتمع عَصَبُها ، قيل : اذْكُرْ أَحَبَّ الناسِ إِليك ، قال : يا محمدُ ، فَبَسَطَها . والخادِرُ : المُتَحَيِّرُ . والخادِرُ والخَدُورُ من الدواب وغيرها : المُتَخَلِّفُ الذي لم يَلْحَقْ ، وقد خَدَرَ . وخَدَرَتِ الظَّبْيَةُ خَدْراً : تخلفت عن القطيع مثل خَذَلَتْ . والخَدُورُ من الظباء والإِبل : المتخلفة عن القَطِيع . والخَدُورُ من الإِبل : التي تكون في آخر الإِبل ؛ وقول طرفة : وتَقْصِير يومِ الدَّجْنِ ، والدَّجْنُ مُخْدِرٌ ، * بِبَهْكَنَةٍ تحتَ الخِباءِ المُمَدَّدِ ( 1 ) أَراد : تقصير يوم الدَّجْنِ ، والدَّجْنُ مُخْدِرٌ ، الواو واو الحال أَي في حال إِخْدارِ الدَّجْنِ ؛ وقوله : ومَرَّتْ على ذاتِ التَّنانِيرِ غُدْوَةً ، * وقد رَفَعَتْ أَذْيالَ كُلِّ خَدُورِ الخَدُورُ : التي تخلفت عن الإِبل فلما نظرت إِلى التي تسير سارت معها ؛ قال ومثله : واحْتَثَّ مُحْتَثَّاتُها الخَدُورَا قال : ومثله : إِذْ حُثَّ كُلُّ بازِلٍ دَفُونِ ، * حتى رَفَعْنَ سَيْرَةَ اللَّجُونِ وخَدِرَ النهارُ خَدَراً ، فهو خَدِرٌ : اشتد حره وسكنت ريحه ولم تتحرك فيه ريح ولا يوجد فيه رَوْحٌ . الليث : يوم خَدِرٌ شديد الحر ؛ وأَنشد : كالمَخاضِ الجُرْبِ في اليوم الخَدِرْ قال أَبو منصور : أَراد باليوم الخَدِرِ المَطِيرَ ذا الغيم ؛ قال ابن السكيت : وإِنما خص اليوم المطير بالمخاض الجُرْبِ لأَنها إِذا جَرِبَتْ تَوَسَّفَتْ أَوبارُها فالبَرْدُ إِليها أَسرع . والخِدارُ : عُودٌ يجمع الدُّجْرَيْن إِلى اللُّؤَمَةِ . وخُدارُ : اسم فرس ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لِلقَتَّالِ الكِلابِيِّ : وتَحْمِلُني وبِزَّةَ مَضْرَحِيٍّ ، * إِذا ما ثَوَّبَ الدَّاعِي ، خُدارُ وأَخْدَرُ : فحل من الخيل أُفْلِتَ فَتَوَحَّشَ وحَمَى عدَّةَ غاباتٍ وضَرَبَ فيها ، قيل إِنه كان لسليمان بن داود ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ؛ والأَخْدَرِيَّةُ من الخيل : منسوبة إِليه . والأَخْدَرِيَّةُ من الحُمُرِ : منسوبة إِلى فحل يقال له الأَخْدَرُ : قيل : هو فرس ، وقيل : هو حمار ، وقيل : الأَخْدَرِيَّةُ منسوبة إِلى العراق ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف ذلك . ويقال للأَخْدَرِيَّة من الحُمُرِ : بناتُ الأَخْدَرِ . والأَخْدَرِيُّ : الحمارُ الوَحْشِيُّ ؛ وفي التهذيب : والأَخْدَريُّ من نَعْتِ حمار الوحشِ كأَنه نسب إِلى فحل اسمه أَخْدَرُ ؛ قال : والخُدْرَةُ اسم أَتان كانت قديمة فيجوز أَن يكون الأَخْدَرِيُّ منسوباً إِليها . الأَصمعي : إِذا تخلف الوحشي عن القطيع قيل : خَدَرَ وخَذَلَ ؛ وقال ابن الأَعرابي : الخُدَرِيُّ الحمار الأَسود . الأَصمعي : يقول عاملُ الصدقات : ليس لي حَشَفَةٌ ولا خَدِرَةٌ ؛ فالحشفة : اليابسة ، والخَدِرَةُ : التي

--> ( 1 ) رواية ديوان طرفة لهذا البيت : وتقصيرُ يومِ الدَّجْنِ والدَّجنُ مُعْجِبٌ ببَهكِنةٍ تحتَ الطَّرافِ المعَّمدِ .