ابن منظور

177

لسان العرب

ونَفَشَ الديكُ حِذْرِيَتَه أَي عِفْرِيَتَه . وقد سمَّتْ مَحْذُوراً وحُذَيْراً . وأَبو مَحْذُورَةَ : مؤَذن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو أَوْسُ بن مِعْيَرٍ أَحد بني جُمَحٍ ؛ وابنُ حُذارٍ : حَكَمُ بن أَسَدٍ ، وهو أَحد بني سعد بن ثعلبة بن ذودان يقول فيه الأَعشى : وإِذا طَلَبْتَ المَجْدَ أَيْنَ مَحَلُّه ، * فاعْمِدْ لبيتِ رَبيعَةَ بنِ حُذارِ قال الأَزهري : وحِذارُ اسم إِبي ربيعة بن حُذارٍ قاضي العرب في الجاهلية ، وهو من بني أَسد بن خزيمة . حذفر : حَذافِيرُ الشيء : أَعالِيه ونواحِيه . الفراء : حُذْفُورٌ وحِذْفارٌ ؛ أَبو العباس : الحِذْفارُ جَنَبَةُ الشيء . وقد بلغ الماء حِذْفارَها : جانبها . الحَذافِيرُ : الأَعالي ، واحدها حُذْفُورٌ وحِذْفارٌ . وحِذْفارُ الأَرض : ناحيتها ؛ عن أَبي العباس من تذكرة أَبي علي . وأَخَذَه بِحَذافِيرِه أَي بجميعه . ويقال : أَعطاه الدنيا بِحَذافِيرها أَي بأَسْرِها . وفي الحديث : فكأَنما حِيزَتْ له الدنيا بحذافيرها ؛ هي الجوانب ، وقيل : الأَعالي ، أَي فكأَنما أُعطي الدنيا بحذافيرها أَي بأَسرها . وفي حديث المبعث : فإِذا نحن بالحَيِّ قد جاؤوا بحذافيرهم أَي جميعهم . ويقال : أَخَذَ الشيءَ بِجُزْمُورِه وجَزامِيرِه وحُذْفُورِه وحَذافِيره أَي بجميعه وجوانبه ؛ وقال في موضع آخر : إِذا لم يترك منه شيئاً . وفي النوادر : يقال جَزْمَرْتُ العِدْلَ والعَيْبَةَ والثيابَ والقِرْبَةَ وحَذْفَرْتُ وحَزْفَرْتُ بمعنى واحد ، كلها بمعنى ملأْت . والحُذْفُورُ : الجمع الكثير . والحَذافِيرُ : الأَشْرافُ ، وقيل : هم المتهيئون للحرب . حرر : الحَرُّ : ضِدُّ البَرْدِ ، والجمع حُرُورٌ وأَحارِرُ على غير قياس من وجهين : أَحدهما بناؤه ، والآخر إِظهار تضعيفه ؛ قال ابن دريد : لا أَعرف ما صحته . والحارُّ : نقيض البارد . والحَرارَةُ : ضِدُّ البُرُودَةِ . أَبو عبيدة : السَّمُومُ الريح الحارة بالنهار وقد تكون بالليل ، والحَرُورُ : الريح الحارَّة بالليل وقد تكون بالنهار ؛ قال العجاج : ونَسَجَتْ لَوافِحُ الحَرُورِ * سَبائِباً ، كَسَرَقِ الحَريرِ الجوهري : الحَرُورُ الريح الحارَّة ، وهي بالليل كالسَّمُوم بالنهار ؛ وأَنشد ابن سيده لجرير : ظَلِلْنا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ ، كأَنَّنا * لَدَى فَرَسٍ مْسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائم مستن الحرور : مشتدّ حرها أَي الموضع الذي اشتدّ فيه ؛ يقول : نزلنا هنالك فبنينا خِباءً عالياً ترفعه الريح من جوانبه فكأَنه فرس صائم أَي واقف يذب عن نفسه الذباب والبعوض بسَبِيبِ ذَنَبِه ، شبه رَفْرَفَ الفُسْطاطِ عند تحركه لهبوب الريح بسَبِيبِ هذا الفرس . والحَرُورُ : حر الشمس ، وقيل : الحَرُورُ استيقاد الحرّ ولَفْحُه ، وهو يكون بالنهار والليل ، والسَّمُوم لا يكون إِلا بالنهار . وفي التنزيل : ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ ؛ قال ثعلب : الظل ههنا الجنة والحرور النار ؛ قال ابن سيده : والذي عندي أَن الظل هو الظل بعينه ، والحرور الحرّ بعينه ؛ وقال الزجاج : معناه لا يستوي أَصحاب الحق الذين هم في ظل من الحق ، وأَصحاب الباطل الذين هم في حَرُورٍ أَي حَرٍّ دائم ليلاً ونهاراً ، وجمع الحَرُور حَرائِرُ ؛ قال مُضَرِّسٌ : بِلَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها ، * وفاضَتْ عليها شَمْسُه وحَرائِرُه